( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000223&spid=975) عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000348&spid=975) عن أبي هريرة ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000034&spid=975) رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الدين يسر، ولن يشاد الدين إلا غلبه)، وفي رواية: (ولم يشاد الدين إلا غلبه)، وفي رواية: (ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا، وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة، وشيء من الدلجة).

فأنت محتاج إلى أن تجعل جزءاً من الوقت لراحتك، وجزءاً لدنياك، وجزءاً لأهلك، وجزءاً لمشاغلك الدنيوية، لكن ما دمت طالباً للعلم فلابد أن تخصص وقتاً للطلب، وهذا الوقت تستغله استغلالاً مبرمجاً، لابد من ذلك، وحينئذ تزمنه وتوزعه، فالعلم لا يؤخذ جزافاً، ولا يمكن أن يحيط به محيط، فلابد أن يوزع، وأن يبدأ بأولوياته ومفاتيحه، وأن تترك الفروع والتوسعات، فإن الوقت غير مناسب لها.

فالوقت هو مثل وقت الناس الآن في الاستعداد لرمضان، فرمضان قد اقترب على الأبواب، وبدأ الناس يستعدون له؛ لأن شعبان سريع الذهاب، وكذلك مدة بقاء هذه الحياة الدنيا وسرعتها، وينبغي أن نتصور هذا التصور، وقديماً قال عبد الله بن المعتز ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000212&spid=975) أمير المؤمنين رحمه الله: إذا العشرون من شعبان ولت فواصل شرب ليلك بالنهار ولا تشرب بأقداح صغار فقد ضاق الزمان على الصغار .. وهكذا يضيق الزمان عن تتبع المسائل العلمية الدقيقة في كل فن من الفنون، ولم يعد الوقت مناسباً لها، وليس معنى هذا أننا نزهد فيها، لا، لكن نرى ترتيب الأوليات في طلب العلم، فلابد أن يبدأ الإنسان بالأولى ثم الذي يليه، فإذا أراد الإنسان أن يضع خطةً لطلبه للعلم، فعليه أن يبدأ أولاً بتحصيل شروط العلم، ثم يبدأ بعدها بالأجنحة التي تطير به، ثم يرتب أولويات العلوم التي يدرسها، وهذه ثلاثة أمور مهمة جداً في التخطيط للعلم.

شروط طالب العلم

الغربة

ذكر أهل العلم سبعة شروط لطالب العلم:

الشرط الأول: الغربة:

فالإنسان ما دام في بيته وبيئته وبين أهله لا يجد وقتاً وفراغاً للطلب، وهذه الغربة يمكن أن تكون حقيقية، ويمكن أن تكون شعورية، قد يعتزل الإنسان أهل الدنيا في زاوية من بيته، فهو غريب ولو كان بين أهله. ودليل اشتراطها أن موسى عليه السلام لم ينل العلم الذي رغب فيه حتى قال: حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا [الكهف:60]. ومن أدلتها كذلك: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينزل الله عليه الوحي حتى حبب إليه الخلاء، فكان يخلو في غار حراء فيتحنث فيه -وهو التعبد- الليالي ذوات العدد، أخرج البخاري ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000040&spid=975) في الصحيح قال: حدثنا يحيى بن بكير ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000227&spid=975) قال: أخبرنا الليث ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000080&spid=975) عن عقيل ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000214&spid=975) عن ابن شهاب ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000179&spid=975) عن عروة ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000213&spid=975) عن عائشة ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=975&ftp=alam&id=1000068&spid=975) زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: (أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي: الرؤيا الصالحة فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء، فكان يخلو في غار حراء فيتحنث فيه -وهو التعبد- الليالي ذوات العدد)،

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015