وقد أجادابن حزم فيما يبدو لي فوق إجادة الشافعي في وصف ذات الأمر ..
وعدا جماعة منالشطار على قافلة كان فيهم أبو حامد الغزّالي فترجّاهم وقال .. :خذوا كل شيء ودعوا ليكتبي .. فنظر إليه الله اللص شزرا .. وقال ما معناه: بئس طالب العلم أنت!
لو كنتَعالما لحفظتها .. فتأثر الغزالي من يومها وعزم أن يحفظ ما يتعلمه
وهذا الشرط يهملهكثير من طلبة العلم بحجة أن الفهم يكفي وهو باطل .. فعود نفسك أن تحفظ كلما وقعت عينكعلى فائدة .. بحسب تيسير الله لك .. بدءا بالكتاب ثم السنة .. وغير ذلك
ويشير إلى هذابالتلميح قول الله تعالى"نسيا حوتهما" .. وقول يوشع بن نون"وما أنسانيه إلا الشيطانأن أذكره"
فلما نسيا .. استدركا وعادا أدراجهما .. وهكذا النسيان يعالج بالعود علىبدء مع كل محفوظ .. لترسيخه في الذهن
الثاني عشر-العدل .. من القيم العزيزة .. التي تلبس طالب العلم تاجالقبول
وتزين علمه بالصدق والاعتبار والبركة ..
وقد برز عدل موسى عليه السلامجليا .. فحين أنكر على الخضر في الحادثتين الأوليين كان شديدا لأن ظاهر الأمر الفسادالبالغ .. فشدد عليه في النكير .. بخلاف الحادثة الثالثة .. فتلطف في الإنكار .. لأن ظاهرعمله الإحسان فقال"لو شئت لاتخذت عليه أجرا" .. بصيغة "لو" .. الدالة على التحبيذ
ثم الحادثة الأولى .. عبر عن المنكر بقوله"لقد جئت شيئا إمرا" .. في خرقالسفينة ..
وفي الثانية اختلف توصيفه فقال "لقد جئت شيئا نكرا".على خلاف بينالعلماء .. أيهما أشد وأبلغ النكر أم الإمر؟
قيل الإمر لأن حاصل خرق السفينة .. إغراق جماعة كثيرة ..
وقيل بل النّكر .. لأنه ذكره عقيب سفك دم ظاهر العمد في حقغلام
وليس المقام مقام ترجيح .. ولكن عدل موسى ظاهر حتى حين أخطأ التقدير وظن أنما قام به الخضر من المنكرات
بخلاف بعض المنتسبين لطلب العلم .. فتجدهم إذا ناظرواصوفيا أو رافضيا .. لم تشعر من كلامهم سوى أنهما على نفس الدرجة من الضلال .. مع أنالفرق بينهما كبير (مع اعتبار درجة التصوف)
وكذلك يخلط الكثير بين المبتدع القحالمصر على بدعته الداعية إليها .. وبين المجتهد الذي يُعذر .. أو حتى المبتدع الذييحتفظ ببدعته دون دعوة غيره إليها .. والبون بينهما كبير شرعا وعقلا
وقس على ذلكعامة الأحكام .. يصدرها بعض طلبة العلم الذين لم يتخذوا منهج العدلضابطا ..
فيسقطون بالكلية .. من يخطيء في مسألة هنا أو هناك .. أو يجردون أقلامهمكأشد السيوف الصوارم .. في مقارعة من يخطّيء عالما يتعصبون له ويحبونه ..
وذلك آفةالحيدة عن العدل .. فهو بين إفراط وتفريط.
وصل اللهم على سيدنا محمد وآله
ـ[أبو حفص الشافعي]ــــــــ[28 - Sep-2010, صباحاً 04:27]ـ
بارك ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=14496) الله فيكم
ـ[حسن المفضلي]ــــــــ[28 - Sep-2010, مساء 09:24]ـ
بارك الله فيك أخي أبا القاسم
وصدق القائل:
له تغرّبْ وتواضعْ واتَّرِعْ ........ وجُعْ وغُنْ واعصِ هواك واتَّبِع
ـ[ابوعمرالسناني الجهني]ــــــــ[29 - Sep-2010, صباحاً 01:26]ـ
نسال الله للجميع العلم النافع والعمل الخالص