ـ[أبو القاسم]ــــــــ[24 - Sep-2010, مساء 12:05]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله القائل"لعلمه الذين يستنبطونه منهم" والصلاة والسلام على النبي الذي قال"نضر الله امرأ سمع منا حديثا فبلغه إلى من لم يسمعه"
وعلى آله المحدثين والفقهاء والمجاهدين كأبي هريرة وابن مسعود وخالد بن الوليد
---
حين تسأل بعض طلبة العلم عما تغيّاه من تكريس نفسه لعلم الحديث يأتيك الجواب: بأن معرفة آثار الرسول وتمييز صحيحها من سقيمها هو الذي يصنع العالم الحق المتمكن
المؤهل للتحدث بلسان الشرع ويظن أن التبحر في المنطق الفقهي يأتي ولابد بالتبعية
وإذا سألت الدارج على درب الفقه -بمعناه لاصطلاحي-قال بعضهم:بأن حقيقة العلم الفهم عن الله ورسوله وليس عمل نسخ حديثية متحركة وأما الحكم عليها صحة وضعفا فقد دونت وما بنا حاجة لهدر الأوقات فيما كُفينا مؤنته
فتلمح نبرة ازدراء خفية ,أو ظاهرة ,يحط فيها كل ذي فن على الآخر ولهؤلاء أقول بكلمة مقتضبة:
-أبو حنيفة الإمام ,الناس عيال عليه في الفقه كما قال الشافعي ,وله من الاستنباطات البديعة والأقيسة الفذة ما يعد مدرسة يتخرج عليها من أراد ان يكون منظوما في سلك "الذين يستنبطونه" لكنه لم يبلغ في علم الحديث هذه الرتبة المنيفة فلم يسلبه هذا درجة الإمامة بل أفادت الأمة منه ومازالت تنهل من معين تراثه
-وعلي بن المديني كان رأسا في الحديث والرجال والعلل ,بيد أنه لم يصل في الفقه مقاما يوازي مشاهير الفقهاء الكبار ,فكان مع ذلك عالما تشد إليه الرحال وعن مثله تخرج مثل البخاري وبه وأضرابه حفظ الله لنا صحيح كلام النبي صلى الله وسلم
فالحق ان الأمة ليست بأحوج لأحدهما من الآخر
فربما هدي مصطفى الزرقا إلى تأصيلات فقهية تعزب عن الألباني وكذلك العكس فربما أفاض الزرقا في استخراج حكم فقهي من حديث وقد غاب عنه أنه معلول
فالجهة منفكة , وثم من يجمع بين الأمرين هو نادر
ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء
ـ[أبوبكر الذيب]ــــــــ[24 - Sep-2010, مساء 12:18]ـ
أحسنتم ...
ـ[أبو عبد الرحمان أمين]ــــــــ[24 - Sep-2010, مساء 12:42]ـ
قد قيل زمانا الفقهاء أطباء والمحدثون صيادلة ويندر أن نجد طبيبا صيدليا فكذلك الفقيه المحدث خاصة اليوم.
ـ[أبو الوليد التويجري]ــــــــ[24 - Sep-2010, مساء 01:28]ـ
لفتة مباركة من رجل مبارك.
شكر الله لك يا أبا القاسم، ونحن إلى كثير من هذا التأصيل بحاجة.
ـ[أبو القاسم]ــــــــ[24 - Sep-2010, مساء 10:04]ـ
أخي أبا عبد الرحمن الأمين وفقك الله
أخي الحبيب أبا الوليد: رفع الله قدرك
ـ[أبوبكر الذيب]ــــــــ[24 - Sep-2010, مساء 10:05]ـ
# حرّره الإشراف #
# اخي الكريم: هناك مجلس للشكاوى ان كانت لك شكوى #
ـ[أبو المظَفَّر السِّنَّاري]ــــــــ[24 - Sep-2010, مساء 11:25]ـ
وقلَّ من رُزِق الحظوة في الأمرين معًا من المتقدمين والمتأخرين!
ومن المحدثين الفقهاء، البارعين في كليهما براعة الناهض العارف الناقد: أحمد وابن راهويه والقاسم بن سلام وجميع متقدمة أهل الظاهر، كداود وابنه وابن المغلس ومن بعدهم.
والأثرم والطحاوي وابن خزيمة والصِّبْغي وابن زياد النيسابوري وابن حبان وابن المنذر والطبري وإسماعيل القاضي والبيهقي وغيرهم.
ومن المتأخرين: ابن تيمية وابن دقيق العيد وابن رجب والعلائي والعراقي وابن حجر وغيرهم.
وكذا: ابن الوزير اليماني والصنعاني والشوكاني وطائفة غيرهم.
ومن المعاصرين: الكوثري والمعلمي وأحمد شاكر والألباني وغيرهم.
ومرادي بالجمع بين الأمرين: هو الحِذْق فيهما مع طول الباع.
وأما تعريف الفقه على الحقيقة: فهو معرفة نصوص الكتاب والسنة وطرق الاستنباط مع الدراية بمذاهب الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين واختلافهم ووفاقهم.
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[24 - Sep-2010, مساء 11:40]ـ
جزاكم الله خيرا
وهذا موضوع له صله:
هل يلزم الفقيه أن يكون محدثاً، و لا يلزم المحدث أن يكون فقيهاً. ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=41600)
ـ[طالبة فقه]ــــــــ[25 - Sep-2010, صباحاً 02:19]ـ
ان من اقوى ماتكون دراسه الفقه اذا درس معه علم الحديث ولكن نحن في دراستنا نركز على الفقه والمذاهب فاذا رسخ ذلك في اذهاننا حينئذ ننتقل الى علم الحديث ويرتبط مادرس بعلم الفقه مع علم الحديث من خلال مافهم من فقه
وذلك مادأب عليه الفقهاء في تعليم العامه من طلاب العلم.
ليس هناك أي تعارض بين الفقه والحديث.
فقط مع دراسة فقه الطهارة، الطالب يحفظ أحاديث الطهارة ويعرض المذهب على الأحاديث.
فمثلا إذا بدأت في كتاب ابن قدامة بقوله:
خلق الماء طهوراً، يطهر من الأحداث والنجاسات، ولا تحصل الطهارة بمائع غيره
فأحفظ حديث:
"إن الماء طهور لا ينجسه شيء".
فإذا قال ابن قدامة:
فإذا بلغ الماء قلتين أو كان جارياً لم ينجسه شئ، إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه، وما سوى ذلك ينجس بمخالطة النجاسة
أحفظ حديث:
"إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث".
وهكذا. فكل منهم مرتبط بالاخر
¥