بين بدعة التعصب المذهبي وبدعة اللامذهبية ...

ـ[أبو عبد الرحمان أمين]ــــــــ[18 - Sep-2010, مساء 01:12]ـ

السلام عليكم

هذه بعض المشاركات لبعض الإخوة في ذم بدعتي التعصب المذهبي واللامذهبية والنقاش مفتوح لإظهار النتائج السلبية لهاتين البدعتين وخاصة الثانية فالأولى قد عرفناها وأشبع العلماء الكلام عليها فأرجو من المشايخ والطلبة إثراء الموضوع حتى تتبين وتتضح المنهجية الصحيحة لطلب العلم.

وأبدأ بهذه المشاركات لبعض الإخوة والمشايخ.

وهذا رابط المشاركة:

http://majles.alukah.net/showthread.php?p=404657#post40 4657

يبدو انني على الخبير وقعت ... فبارك الله فيك اخي أبو عائشة المغربي وزادك علما وفهما ... والحقيقة ان تواضعك وحبك للمساعدة شجعني على ان اسالك سؤالين:

الاول:

لقد قرات من قبل الفقه المقارن حيث ابتدت بالروضة الندية ثم عمدة الاحكام وها انا ادرس بلوغ المرام شرح الشيخ البسام .. لكني وجدتني ارسو على قاعدة غير مستقرة فقهيا ورايت البعض ينصح بدراسة اي متن مذهبي لتتحصل على الملكة الفقهية وبعدها يمكن الاسترسال في دراسة الفقه المقارن .. اما الذي دفعني لدراسة الفقه المالكي تحديدا رغم قلة من خدمه مقارنة بالفقه الحنبلي مثلا فهو بسبب انه مذهب البلد الذي انتمي اليه .. ولا ادري ما هو رايك بذلك؟

والسؤال الثاني .. بخصوص اصول الفقه فقد درست اصول الفقه لعبدالكريم زيدان وبعض الرسائل الجامعية المختصة باصول الفقه كرسالة الجيزاني اصول الفقه عند اهل السنة والجماعة .. فهل احتاج كذلك لدراسة اي كتاب اصولي مذهبي - مثلا مالكي؟؟

ـ[أبو عبد الرحمان أمين]ــــــــ[18 - Sep-2010, مساء 01:18]ـ

وهذا الرد على المشاركة السابقة من أحد مشايخ المغرب الشقيق:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخانا أبا منصور بارك الله فيك، لا على الخبير وقعت، ولا ذا الصنعة لقيت، هذا من حسن ظنكم، نسأل الله تعالى أن يجعلنا خيرا مما تظنون، أما ما سألتم عنه فجوابه كالآتي:

_ بخصوص السؤال الأول فقد كنت في فترة من فترات الطلب، متحمسا لدراسة الفقه عبر كتب الحديث، كالعمدة والبلوغ، أو الاهتمام بكتب بعض الأئمة الذين تحرروا من المذهبية،والتزموا _حسب ما ظهر لنا إذ ذاك_بالدليل، كالصنعاني والشوكاني وصديق حسن خان، وهذا التأثر كان مبنيا أصلا على موقف من المذهبية عموما، وتأثرا بالتيار السلفي الذبي حارب المذهبية المطلقة، ودعا إلى التحرر من كل المذاهب، وقد كنا نحفظ فقرات من كتاب الشيخ عيد عباسي، وخاصة تلك المقاطع المقرفة،التي اقتطعها المؤلف من بطون بعض الكتب، مما اكسبنا حساسية ضد كل ما هو مذهبي، خاصة مع حماسة الشباب للحديث والدليل.

وكانت بداية انتباهي للفقه المذهبي وأهميته وثرائه، حين احتكاكي بأجل مشايخي الشيخ محمد المختار الشنقيطي، الذي كان له الفضل علي في معرفة كتب المذاهب ومتونها، والتعرف على حقيقة الفقه المذهبي، وتغيير الصورة السلبية. وقد ساعدتني البحوث التي أشرف عليها الشيخ في زيادة التمر على هذا الفقه وزيادة الإعجاب به. ثم في دراساتي العليا تخصصت في الفقه المالكي فزاد ذلك اطلاعي ومعرفتي.

وبناء على هذه التجربة الطويلة، وصلت إلى أن دراسة الفقه عبر كتب الحديث أو الروضة وأشباهها، رغم مافيها من بركة وانوار الحديث الشريف، فإنها لاتبني فقها صلبا مقعدا تقعيدا متينا، بل لا تتعرض إلا للمسائل المشهورة،لكنها خلو من كثير من الفروع الفقهية التي لا بد منها، والتي لن تجد لها الجواب إلا في الكتب المذهبية. على انها لا تمنحك فقها بنيت فيه الفروع على اصول ثابتة مستقرة، بل أشتات من هنا وهناك.

هذا من جهة، ومن جهة اخرى، فإن كتب الحديث ستضيع فيها بين ترجمة الراوي ومعنى الكلمات والمعنى الإجمالي والحديث عن السند قبل الوصول إلى فقه المسألة وذكر الخلاف والترجيح، فكم ستاخذ من الوقت، فضلا على ان هذا لا يبني فقها مقعدا مؤصلا. ولا يعني هذا أنني ازهد من دراسة شروح الحديث، حاشا وكلا، لكن بموازاة مع دراسة منهجية للفقه، وهذا ما عشته مع شيخي محمد المختار، حيث كنت آخذ معه الفقه في الكلية بشكل منهجي، واتابع معه شرح البلوغ بمسجد الكلية، وشرح العمدة بالمسجد النبوي.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015