ولعل الباعث على توقير معلمك واحترامه وأداء حقه ينبع من معرفة شأن العلماء ومنزلتهم في شريعة الإسلام، فأنت حين توقر معلمك فإنما تطيع الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، وتلتزم بشريعة الإسلام التي أوجبت عليك ذلك، فطاعتهم ليست مقصودة لذاتها، بل هي تبع لطاعة الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، قال الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ) (النساء:59).
قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: "يعني أهل الفقه والدين"، وأهل طاعة الله الذين يعلمون الناس معاني دينهم، ويأمروهم بالمعروف، وينهونهم عن المنكر، فأوجب الله -سبحانه وتعالى- طاعتهم على عباده.
فطاعة العلماء تبع لطاعة الله -تعالى- فالعلماء بمثابة الأدلاء، بهم نعرف حكم الله ويستعان بهم لفهم مراد الله -تعالى- ومراد رسوله -صلى الله عليه وسلم-، لا أن طاعتهم مقصودة لذاتها.
قال -تعالى-: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (آل عمران:18).
فإذا تقرر هذا الأمر ينبغي أن نعلم:
أولاً: أن الناس في شأن توقير العلم والعلماء بين طرفين ووسط:
- فقوم غلاة قد جعلوا للعلماء قداسة بحيث لا يُسألون عما يفعلون، فمثل هؤلاء كاليهود الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله، أو كالرافضة الذين جعلوا لأئمتهم منزلة لا يصلها ملك مقرب ولا نبي مرسل.
- وقوم أهدروا مكانة العلماء، فاستخفوا بأقدارهم.
- وأهل الحق بين هذين الطرفين، فحفظوا لأهل العلم أقدارهم، وعرفوا أنهم أدلاء على حكم الله.
ثانياً: أن الأخذ عن العلماء لا يقتصر على مجرد العلم ومسائله:
بل يؤخذ عنهم الهديُ الظاهر والسمت، وهذا لا يتأتى دون ملازمتهم والجلوس إليهم.
قال ابن سيرين -رحمه الله-: "كانوا يتعلمون الهدي كما يتعلمون العلم".
ثالثاً: أن هذا القدر الواجب من التوقير والتقدير والاحترام والطاعة للعالم:
لا يكون، إلا بالشرع، فمتى ما خالف العالم الشريعة، أو قام بخارم لدينه، فإنه لا طاعة له.
www.salafvoice.com (http://www.salafvoice.com/)
موقع صوت السلف ( http://www.salafvoice.com/)
ـ[أبو الحسن الرفاتي]ــــــــ[15 - Jul-2010, صباحاً 08:10]ـ
جزاكم الله خيرا
ـ[مسلم طالب العفو]ــــــــ[21 - Jul-2010, صباحاً 11:32]ـ
بارك الله فيك نفع بك
ـ[العطاب الحميري]ــــــــ[21 - Jul-2010, مساء 03:35]ـ
جزاك الله خيرا أخي الفاضل ...
نصائح ثمينة ...
نسأل الله تعالى أن يبصرنا بعيوبنا وأن يرحمنا ويغفر لنا ...
ـ[مسلم طالب العفو]ــــــــ[14 - صلى الله عليه وسلمug-2010, مساء 01:10]ـ
بارك الله فيك