بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه أجمعين أيها الإخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الدكتور سعد وفقه الله أتى من المزيد للقاء بكم ولا شك أن جمعية الفقه السعودية حريصة على طرح الموضوعات المهمة النافعة الشاملة التي تحدث فيها علماء العصر وفقهاء الأمة من يستفيد من سماعها الحضور وتكون منهجاً للفقهاء والعلماء لهذا اختير الشيخ صالح وفقه الله لهذه المحاضرة القيمة والتي هي صناعة الفقيه متى يكون الفقيه فقيهاً ومتى نطلق عليه أنه فقيه ونرجع لقول الله جل وعلا (ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون).
فالفقه في الدين من علامات الإيمان والتوفيق لما يحبه الله ويرضاه وذلك أن الله أنزل الكتاب تبياناً لكل شي وأكمل الله هذا الدين بهذا القرآن وبسنة محمد صلى الله عليه وسلم.
" اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً "
القصور إنما يكون في أذهان البشر وتصوراتهم فإن الشريعة كاملة ليس بحاجة لمن يزيد لأن الله قال " ورضيت لكم الإسلام ديناً" فأكمل الله هذا الدين ورضيه لنا وأتم علينا نعمته فهو مشتمل على خيري الدنيا والآخرة إنما القصور يأتي من البشر، قلة الإدراك وقلة التصور وهذه المحاضرة سوف نتوجه للأمة توجيهاً سليماً لبيان متى يكون هذا فقهيه ومتى يصدق على الإنسان هذا اللقب وما هي الوسائل التي يتحقق بها هذا الوصف؟
-لا شك أن الكتاب والسنة وفهمهما وما أحاط بهما من نعم الله على عباده ولهذا قال علي رضي الله عنه أن الفقيه أخصكم رسول الله بفهم كتاب الله إلا فهماً يؤتيه عبداً لكتابه، فالفهم هو توفيق الله للعبد أن الله يفتح على بعض العباد فتحاً عظيماً وينير الله بصائرهم ويمنحهم من الفقه بدين الله والفهم عن الله من لا يسبقهم أحد ولهذا قال علي إلا فهماً يؤتيه الله عبداً لكتابه فالفهم في كتاب الله والتبصر فيه نعمة من الله ولهذا ابن عباس رضي الله عنه لما دعا له النبي بقوله اللهم فقه في الدين وعلمه التأويل صار له شأن عظيم من الفقه في دين الله والفهم في كتاب الله واستنباط الأحكام منها هكذا الصحابة رضي الله عنهم خيار الأمة والتابعين بعدهم كل أولئك قرؤوا القرآن والسنة وتفقهوا فيهما وفتح الله على قلوبهم لقوة الإخلاص وحسن القصد والحرص على الحق فنسأل الله أن يثبتنا وإياكم وأن يجعلنا ممن فقهوا عن الله مراده فقه يقتضي منا العمل والتطبيق والإجزام بالحق.
ونشكر الشيخ صالح رغم أعماله وأشغاله إلا أن وفقه الله لم يبخل علينا بهذه المحاضرة التي نرجو أن تكون إن شاء الله مفيدة وتوافق آذان صاغية وقلوباً واعية ونسأل الله له ولنا التوفيق والسداد وندعوه إلى التحدث عن محاضرته نسأل الله أن يعيننا وإياه.
معالي الشيخ الدكتور: صالح بن عبدالله بن حميد
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ونشهد أن سيدنا محمد عبد الله ورسوله المبعوث بالرحمة والهدى صلى الله عليه وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد ..
سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء، الشيخ عبد الله العيسى رئيس الجمعية الفقهية السعودية أصحاب الفضيلة الحضور أشكر للجمعية هذه الدعوة الكريمة لأن أكون بين يديكم وقد اختارت الجمعية هذا العنوان فما وسعني إلا الامتثال كما أشكر لسماحة الشيخ حفظه الله حضوره وأشكر لكم حضوركم ولا سيما أنكم تعلمون وأعلم مشاغل سماحته ولكنه يأبى إلا أن يشجع الجمعية وإلى أيضاً أن يكون في مقدمة أهل العلم والفضل ليشجع الحاضرين بل أيضاً يشجع مثلي في سبيل أن أقدم شيئا مما فتح الله علي عز وجل.
¥