ريحها طيب وطعمها مر ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن مثل الحنظلة طعمها مر ولا ريح لها}. وهذا المنافق الذي يقرأ القرآن يحفظه ويتصور معانيه وقد يصدق أنه كلام الله وأن الرسول حق. ولا يكون مؤمنا) مجموع الفتاوى
الذي لا يعمل بما يعلم كالحمار يحمل أسفاراً:
يقول ابن كثير: (يقول تعالى ذامًّا لليهود الذين أعطوا التوراة وحملوها للعمل بها، فلم يعملوا بها، مثلهم في ذلك كمثل الحمار يحمل أسفارا، أي: كمثل الحمار إذا حمل كتبا لا يدري ما فيها، فهو يحملها حملا حسيا ولا يدري ما عليه. وكذلك هؤلاء في حملهم الكتاب الذي أوتوه، حفظوه لفظا ولم يفهموه ولا عملوا بمقتضاه، بل أولوه وحرفوه وبدلوه، فهم أسوأ حالا من الحمير؛ لأن الحمار لا فهمَ له، وهؤلاء لهم فهوم لم يستعملوها)
ويقول السعدي: (ذكر أن الذين حملهم الله التوراة من اليهود وكذا النصارى، وأمرهم أن يتعلموها، ويعملوا بما فيها، وانهم لم يحملوها ولم يقوموا بما حملوا به، أنهم لا فضيلة لهم، وأن مثلهم كمثل الحمار الذي يحمل فوق ظهره أسفارًا من كتب العلم، فهل يستفيد ذلك الحمار من تلك الكتب التي فوق ظهره؟ وهل يلحق به فضيلة بسبب ذلك؟ أم حظه منها حملها فقط؟ فهذا مثل علماء اليهود الذين لم يعملوا بما في التوراة)
وفي فتح الباري لابن رجب: (وإنما اختص الحمار بالذكر دون سائر الحيوانات على الرواية الصحيحة المشهورة - والله أعلم-؛ لإن الحمار من أبلد الحيوانات وأجهلها، وبه يضرب المثل في الجهل؛ ولهذا مثل الله به عالم السوء الذي يحمل العلم ولا ينتفع به في قوله: {مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا} [الجمعة:5])
فإن كان علمٌ استعاذ منه رسول الله يتصف بالخيرية ..
وإن كان علمٌ شبه الله حامله بالحمار يتصف بالخيرية
فنعوذ بالله من هذه الخيرية ونتركها لم يريدها
ـ[أبو فهر السلفي]ــــــــ[28 - عز وجلec-2009, مساء 01:51]ـ
فنعوذ بالله من هذه الخيرية ونتركها لم يريدها
أرادها شيخ الإسلام ونص عليها وذكر أن نفس العلم والإيمان خير وإن لم يعمل به ..
وأكثر ما نقلتَ تطويل لا ينازعك فيه أحد وإنما هذه حيدة منك عن محل النزاع ..
وليس النزاع في العلم الممدوح على الإطلاق ما هو؟
وليس النزاع في العلم الذي يراد بصاحبه خيراً ما هو؟
وكلامنا من الأول أنا ننبهك وننبه غيرك ممن اعتادوا هذه الإطلاقات = على ألا يخلطوا بين خيرية العلم المستلزم للنجاة وبين خيرية العلم المجرد ..
وكون الشيء على حالة من الشر ما هي = لا يمنع أن يوجد فيه خير وهذا يكون موجوداً حتى في كفر الكافرين ولا يشك فقيه أن أبا طالب خير من أبي جهل وأبي لهب ولم يفعل هو من موجبات الإيمان سوى المعرفة والتصديق،أما هل هذا التصديق نافع أم لا فهذا بحث آخر ..
والمسألة سهلة: الذي حصل علماً لوجه الله ثم لم يعمل به معه ثواب هذا العلم أم لا؟
معه أجر تلك العبودية أم لا؟
من نطق بالشهادة يثاب على ذلك ويؤجر عليه بقطع النظر عن تحقيقه للتوحيد بعد وانتفاعه بمقتضى الشهادة أم لا يؤجر؟
وهل مجرد نطقه بالشهادة خير أم لا؟
هذا هو السؤال أما خلط هذا الباب بباب المآل وبباب استلزام هذا العلم للعمل أم خلوه عنه خلواً يعود بعد على هذا العلم فيجعله غير نافع فليس هذا هو محل البحث بل هذا سلمناه أصلاً ..
فليس السؤال هل العلم المجرد ينفع صاحبه أم لا؟
إنما السؤال هل العلم المجرد فيه خير ويثاب عليه العبد حال حصوله أم لا؟
أما المسألة الأخرى وهي: هل ينعطف عدم العمل على العلم فيضعفه ويسلبه اقتضاؤه فيكون عدماً أم إن الاقتضاء موجود ولكن المانع غلب فكان له التأثير في عدم النفع = فلا تعرض لها هاهنا ..
فليس كلامنا هنا عن العلم المقتضي للاهتداء اقتضاء تاماً لا يتخلف أثره = وإنما كلامنا هنا عن العلم الصالح لذلك ولكن قد يتخلف عنه أثره بعدُ لقصور أو فوات شرط أو قيام مانع. هذا العلم الصالح هل حصوله للعبد نفسه خير يثاب عليه بقطع النظر عن استلزامه للنفع أم لا؟
نحن لا ننازع أن مُجَرَّدَ الْعِلْمِ بِالْحَقِّ لَا يَحْصُلُ بِهِ الِاهْتِدَاءُ إنْ لَمْ يَعْمَلْ بِعِلْمِهِ ..
محل البحث: هل مجرد العلم بالحق خير أم لا؟
نحن لا ننازع في أن الذي لم يعمل بعلمه ليس معه خيرية النجاة ..
محل البحث: هل معه خيرية قيام الحجة ومعرفتها وتبينها وكونه مهتدياً بالقوة أم لا؟
فنرجو عدم الحيدة عن محل البحث .. !
ـ[الغيور على دينه]ــــــــ[28 - عز وجلec-2009, مساء 02:00]ـ
بارك الله فيك
ـ[سعد فياض]ــــــــ[28 - عز وجلec-2009, مساء 02:52]ـ
الأخت الفاضلة زوجة وأم
جزاكم الله خيراً على المداخلة النافعة
بارك الله فيك ونفع بك
ـ[زوجة وأم]ــــــــ[28 - عز وجلec-2009, مساء 11:03]ـ
على ألا يخلطوا بين خيرية العلم المستلزم للنجاة وبين خيرية العلم المجرد ..
الأخ الكريم أبو فهر
هل ممكن توضح لنا كيف يكون للعلم المجرد دون أي عمل خيرية؟
العلم ليس مقصودا لذاته، بل لأجل تطبيق ما فيه
لمعرفة ما يجب علينا وما يجب ان نتجنبه
ما يرضي الله لنأتيه وما يسخطه لنتجنبه
فما الفرق بين الجاهل والعالم في هذه الحالة؟
الإثنان لا يعملان
الأول لأنه جاهل به
والثاني لا أعرف له عذرًا
ويكون العالم في هذه الحالة مثل جهاز الكمبيوتر او الكتاب، مُخزن للمعلومات لا ينتفع بها
ولو كان العلم لوجه الله لعمل ولو ببعضه
أما من يتعلم ولا يعمل بعلمه مطلقا فهذا علمه ليس لوجه الله
لأن هدفه لم يكن تطبيق شرع الله وإلا لطبق ولو بعضه
فلا أرى كيف يكون العلم المجرد من العمل خيرًا وهو لم ينتفع به شيئا ولم يكن له سبيلا للنجاة
¥