ـ[سعد فياض]ــــــــ[26 - عز وجلec-2009, صباحاً 02:15]ـ

وجزاكم مثله

وما ذكرته ليس على اطلاقه، بل الأصل أن الجاهل قد يعذر بجهله بينما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم (والقرآن حجة لك أو عليك) وذكرأن المرء لا تزول قدمه حتى يُسأل يوم القيامة عن علمه ماذا عمل به، وقال تعالى (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ)

ولكن قد يكون ما ذكرته ممدوحاً من وجه مظنة العمل مثلاً،والله أعلم

ـ[أبو فهر السلفي]ــــــــ[26 - عز وجلec-2009, صباحاً 02:31]ـ

بارك الله فيك ..

عذر الجاهل بجهله إنما ينفي عنه الإثم لكنه لا ينفي أنه وقع في الشر بجهله وأنه ممن لا يعرف معروفاً ولا يُنكر منكراً وهذه حالة من حالات موات القلب والعياذ بالله ..

وأما الخيرية التي في مجرد العلم والإيمان فمن عناصرها بالطبع أنها مظنة العمل كما تفضلت ولكن قوامها قبل ذلك أن نفس العلم وعرفان المعروف ونكران المنكر علماً وإيماناً يُثاب عليه العبد وحده متى كان لوجه الله ولو بغير عمل فهو خير ممن جهل ذلك وخير من العمل به دون علم ..

فالذي معه مجرد العلم والإيمان = معه عبودية وفاتته عبودية .. أما الجاهل فليس معه شيء بل يبقى إعذاره هو مجرد احتمال وليس وقوعاً قاطعاً في كل حال (مع التنبيه على أن الجهل المجرد نادر وغالب ما يقع عليه اسم الجهل هو من التأويل والتقليد الذي هو من جنس طلب العلم) ..

وعبودية العلم هذه هي من أجل العبوديات وأشرفها وإن تخلت عنها عبودية العمل وصارت وبالاً على صاحبها بسبب ذلك إلا إنه ينبغي عدم إهدار مقامها أبداً ..

وبسبب إهدار مقامها = زهد المتصوفة في العلم وقالوا غايته العمل ونحن نعمل بالجمل الثابتة التي هي غايات العلم فكان أن ضاعوا وأضاعوا ..

ولذلك فكلامنا هنا عن تعظيم جناب العلم وعدم إهدار خيريته هو من باب السياسة الشرعية وسداً لهذا النقب الصوفي .. وليس دفاعاً عن العلم بغير عمل ..

والمتأمل في أحوال الناس يجد أن من معه العلم بالله وبأسمائه وصفاته وأفعاله هو أقرب إلى العمل بذلك ممن يطلب العمل بغير علم .. ولا يزال العلم حجة قائمة على صاحبه فهو واعظ في قلبه أبداً وهو الذي يؤز النفس اللوامة ويحركها،ومن انتبه لذلك وأثره = انتبه لشرف العلم المجرد وخيريته ..

بارك الله فيك ..

ـ[سعد فياض]ــــــــ[26 - عز وجلec-2009, صباحاً 02:39]ـ

.. وليس دفاعاً عن العلم بغير عمل ..

..

بارك الله فيك، هذا ما ذكرته وهو المقصود من الموضوع

ولم أقف على دليل من الكتاب أو السنة يمدح من يحوز العلم المجرد - لمجرد الحيازة -

ـ[أبو فهر السلفي]ــــــــ[26 - عز وجلec-2009, صباحاً 03:33]ـ

بارك الله فيك، هذا ما ذكرته وهو المقصود من الموضوع

ولم أقف على دليل من الكتاب أو السنة يمدح من يحوز العلم المجرد - لمجرد الحيازة -

بارك الله فيك ..

العلم والإيمان عبودية منفصلة يُثاب عليها العبد بلا نزاع وهذا من شرف العلم فمجرد طلب العلم والإيمان بالله وأسمائه وصفاته وأفعاله = عبادة يثاب عليها العبد إذا أراد بتعلمه وجه الله .. أما أن يؤثر هذا العلم فيه عملاً فهذه عبودية أخرى وكذا إن عمل بخلاف علمه فتلك معصية أخرى ..

فالعلم نفسه عباده .. ولا يتوقف الثواب عليه على العمل أو يرفع الثواب عليه إن عمل بخلافه وإنما الذي يكون: أن ينغمر ثواب هذا العمل المجرد في مأثم تضييعه والعمل بخلافه فيكون علماً غير نافع لصاحبه فلم ينجه من النار ولم يُدخله الجنة ..

ومثل هذه المسألة مسألة ترك العمل بالكلية .. فتارك العمل معه علم مجرد وإيمان مجرد وتصديق مجرد والأصل أنه يثاب عليه إن وقع منه ولكنه غير نافع له في النجاة يوم القيامة ويكون ثوابه الذي حصل له كأنه هدر لم يكن لأنه لم ينفعه في النجاة،وإن كان من صدق وعلم ولم يعمل أحسن حالاً من الكافر الأصلي بلا نزاع ..

ـ[سعد فياض]ــــــــ[26 - عز وجلec-2009, صباحاً 08:10]ـ

الإيمان يتضمن العلم والعمل، وإنما كنت تتكلم في الرد الأول عن العلم المجرد ..

وكون المرء يؤجر على طلب العلم فهذا على نيته إن كانت لله وإلا فحديث أول من تسعر عليهم النار معلوم ..

وإنما أقول أني لم أقف على دليل من الكتاب أو السنة يمتدح من حاز العلم -لمجرد الحيازة ليس إلا -

واستوقفني قولك: (وليس هذا استغناء عن العمل فالعلم بغير عمل مما يُستعاذ منه،وإنما هو منع لإطلاق نفي الخيرية بالمرة عن العلم المجرد عن العمل) فهل يُستعاذ منه ويكون موصوفاً بالخيرية؟!!

هل عندك دليل على هذا الكلام؟!

ـ[أبو فهر السلفي]ــــــــ[26 - عز وجلec-2009, صباحاً 10:13]ـ

نعلم أن الإيمان يتضمن العلم والعمل سؤالنا من كان معه العلم هل يثاب على تحصيله لهذا العلم أولاً أم لا (شرط كونه لوجه الله أشرنا له مراراً وهو رط في العلم والعمل جميعاً)؟

وهل إن حصل هذا العلم ولم يعمل هل ينفع ذلك أم يكون علماً غير نافع يستعاذ منه؟

وهل مع كون هذا العلم غير نافع له هل هو خير ممن خلا من العلم والعمل جميعاً أم لا؟

بإجابتك عن هذه الثلاثة ينحل عندك الإشكال في هذا الباب بإذن الله ..

وكلامنا ليس عن الامتداح فالامتداح أخص؛ وإنما كلامنا هل في مجرد تحصيل العلم خيرية وهل هو بمفرده عبودية منفصلة عن العمل به أو بخلافه = هذا قدر محكم لا يُستطاع نفيه إلا بنوع من التألي ..

والأدلة على كل جزء من هذه محكمة معروفة لا يعوزك أنت إلا التأمل لتستحضرها والفعل يُستعاذ منه ويكون خيراً فجهة الاستعاذة غير جهة الخيرية ونحن جميعاً نستعيذ بالله من الهم والحزن رغم ما في وقوعه من خيرية يكفر بها الخطايا والنصوص في ذلك معلومة ..

فالعلم الذي لم ينفع صاحبه مستعاذ منه وفيه خيرية من جهة كونه يفضل من خلا من العلم والعمل جميعاً ومن جهة كونه يدعو للعمل ويكون واعظاً في قلب صاحبه وقد يدعو له بلسانه فينتفع به قوم آخرين فيهتدون ويزل هو والأخيرة من عظيم البركة التي أجراها الله بالعلم ..

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015