ـ[السلفية النجدية]ــــــــ[10 - Jun-2009, مساء 02:27]ـ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
لقد وردت نصوص كثيرة من القرآن الكريم، والسنة النبوية المطهرة، لا تحصى ولا تعد، في فضل العلم.
فقد قال الله تبارك وتعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} الزمر (9).
وقال سبحانه: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} المجادلة (11).
ولقد مدح الله عز وجل أهل العلم وأثنى عليهم فقال: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء} فاطر (28).
فخصهم الله تعالى بالخشية؛ لأنهم أعرف الناس بالله، وكلما كان العبد بربه أعرف، كان له أرجى، ومنه أخوف.
وقد قال النبي - عليه الصلاة والسلام -: ((من يرد الله به خيرا يفقه في الدين)) صحيح على شرط الشيخين / الصحيح المسند / رقم 651.
وقال الإمام ابن القيم - رحمه الله -: ((كل ما كان في القرآن من مدح للعبد فهو من ثمرة العلم، وكل ما كان فيه من ذم للعبد فهو من ثمرة الجهل)). اهـ
وما أجمل ما قاله أيضا - رحمه الله - في لذة الطلب والتعلم: ((ولو لم يكن في العلم إلا القرب من رب العالمين والالتحاق بعالم الملائكة وصحبة الملأ الأعلى لكفى به شرفا وفضلاً، فكيف وعز الدنيا والآخرة منوط مشروط بحصوله)). اهـ (مفتاح السعادة 1/ 108).
فبالعلم يعبد المسلم ربه على بصيرة، وبالعلم يزهق الباطل وتندفع الشبهة والجهالة، وبالعلم تتهذب الأخلاق، وبالعلم تزول الأحقاد، وبالعلم تتآلف القلوب.
إذًا: فهو سبب لمرضاة الله عز وجل، وسبب للحياة الطيبة في الدنيا، والحياة البرزخية، وفي الحياة الأخرى.
وإن هذا العلم الذي أعطانا الله إياه يحتاج إلى زكاة، فزكاة المال ربع عشره، وزكاة العلم أن تعمل به وأن تعلِّمه، كما قال شيخ الإسلام " محمد بن عبد الوهاب " - رحمه الله -:
((اعلم - رحمك الله - أنه يجب علينا تعلم أربع مسائل:
الأولى: العلم، وهو معرفة الله، ومعرفة نبيه، ومعرفة دين الإسلام بالأدلة.
الثانية: العمل به.
الثالثة: الدعوة إليه.
الرابعة: الصبر على الأذى فيه)) الأصول الثلاثة.
السلفية النجدية ..
ـ[عالمة المستقبل]ــــــــ[10 - Jun-2009, مساء 06:01]ـ
بارك الله فيك أختي الفاضلة
ورزقك العلم والعمل ووفقك للدعوة إليه والصبر على ذلك
ـ[حسن ابو عدي]ــــــــ[10 - Jun-2009, مساء 08:37]ـ
جزاكم الله خير على هذا الطرح المبارك
وهذا من كلام الشيخ ابن جبرين عن النية في طلب العلم
وعليه في ذلك أن يخلص قصده ونيته, كيف يخلصه؟ يقصد بتعلمه زوال النقص, يعرف أن الجهل نقص فيقول: أتعلم حتى أزيل هذا النقص الذي أنا متصف به قبل التعلم. كذلك يقصد شرف العلم؛ فإن العلم شرف لحملته يرفعهم الله به, كما في قوله تعالى: http://ibn-jebreen.com/images/b2.gif إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ( http://quran.al-islam.com/عز وجلisplay/عز وجلisplay.asp?l=arb&nType=1&nSora=58 &nصلى الله عليه وسلمya=11)http://ibn-jebreen.com/images/b1.gif فهو يرفع حملته درجات, يكون لهم الاحترام والإكرام، ويكون لهم الرفعة والمنزلة, هذه الدرجات في الدنيا, بحيث أن الجهلة يعترفون بفضلهم, وأنهم يحترمونهم, ويكون هذا هو الشرف.
¥