ـ[الناصرلدين الله]ــــــــ[29 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, مساء 07:23]ـ
جاء في الحديث الشريف (طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة)
هل هذا يعني انه الغير متعلمين من المسلمين مؤخذون شرعا في اميتهم
ـ[عبد العزيز بن ابراهيم النجدي]ــــــــ[30 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, صباحاً 12:02]ـ
طلب العلم على نوعين:
1_ مالاتقوم عبادة المسلم الواجبة إلابه. فهذا فرض عين على كل مسلم.
2_ ماكان غير ذلك فهو فرض كفاية إذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين.
والله الموفق
ـ[أبو و أم معاذ]ــــــــ[30 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, صباحاً 01:04]ـ
بغض النظر عن صحة الحديث المذكور من عدمه فغن العلماء قد اتفقوا على صحة معناه, و ذكروا أن العلم منه ما هو فرض عين تعلمه و منه ما هو فرض كفاية.
قال الشافعي (الرسالة)
قال الشافعيُّ: فقال لي قائل: ما العلمُ؟ وما يجب على الناس في العلم؟. فقلت له: العلمُ علمانِ علم عامَّة ٍ لايَسَعُ بالغاً غيرَ مغلوبٍ على عقله جهلُه.
قال: ومِثْل ُ ماذا؟
قلتُ: مِثلُ الصلواتِ الخمسِ، وأن لله على الناس صوم شهرِ رمضان، وحَجَّ البيتِ إذا استطاعوه، وزكاةً في أموالهم، وأنه حَرَّم عليهم الزِّنا والقتل والسرقةَ والخمرَ، وماكان في معنى هذا، مما كُلِّفَ العِبادُ أن يعقلوه ويعملوه ويُعطوه من أنفسهم وأموالهم، وأن يكفوا عن: ماحرَّم عليهم منه.
وهذا الصنف كله من العلم موجود نصَّا في كتاب اللهِ، وموجود عامَّا عند أهل الإسلام، ينقُلُهُ عوامُّهم عن من مضى من عوامهم، يحكونه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يتنازعون في حكايته ولا وجوبه عليهم.
وهذا العلم العام الذي لايُمكن فيه الغلطُ من الخبر، ولا التأويلُ، ولا يجوزُ فيه التنازعُ.
قال: فما الوجه الثاني؟
قلت له: ماينوبُ العبادَ من فروع الفرائض، وما يُخصُّ به من الأحكام وغيرها، مما ليس فيه نصُ كتاب ٍ، ولا في أكثره نصُ سنة ٍ، وإن كانت في شيء منه سنة فإنما هى من أخبار الخاصّة، لا أخبارِ العامّة، وما كان منه يحتملُ التأويلَ ويُستدركُ قياساً.
قال: فيعدو هذا أن يكون واجباً وجوب العلم قبله؟ أو موضوعاً عن الناس ِ علمُه، حتى يكون مَن عَلِمَه مُنتفلاً ومن ترك عِلمه غير آثم ٍ بتركه؟ أو من وجه ثالثٍ، فتوجدناهُ خبراً أو قياساً؟.
فقلت له: بل هو من وجه ثالث ٍ.
قال: فصفه واذكر الحجَّة فيه، ما يلزمُ منه، ومن يلزمُ، وعن مَّن يسقطُ؟
فقلت له: هذه درجة من العلم ليس تبلغها العامةُ، ولم يُكلفها كل الخاصَّة، ومن احتمل بلوغها من الخاصة فلا يسعهم كلهم كافةً أن يُعطلوها، وإذا قام بها من خاصتهم من فيه الكفاية لم يحرج غيره ممن تركها، إن شاء الله، والفضلُ فيها لمن قام بها على من عطلها.
فقال: فأوجدني هذا خبراً أو شيئاً في معناه، ليكون هذا قياساً عليه؟.
فقلت له: فرض الله الجهاد في كتابه وعلى لسان نبيه، ثم أكد النفير من الجهاد فقال: (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة، يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويُقتلون، وعداً عليه حقاً في التوراة والإنجيل والقرآن، ومن أوفى بعهده من اللهِ، فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به، وذلك هو الفوز العظيم).
وقال: (وقاتلوا المشركين كافةً كما يقاتلونكم كافةً، واعلموا أن الله مع المتقين) ــ إلى أن قال الشافعي ــ وقال: (انفروا خفافاً وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله، ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون).
قال: فاحتملت الآيات أن يكون الجهاد كله ــ والنَّفير خاصةً منه ــ: على كل مُطيقٍ له. لايسع أحداً منهم التخلفُ عنه، كما كانت الصلواتُ والحجُّ والزكاةُ، فلم يخرج أحدُ وجب عليه فرض منها من أن يُؤدي غيرُه الفرض عن نفسه، لأن عمل أحدٍ في هذا لايُكتبُ لغيره.
واحتملت أن يكون معنى فرضها غير معنى فرض الصلوات، وذلك أن يكون قُصد بالفرض فيها قصد الكفاية فيكون من قام بالكفاية في جهاد من جُوهد من المشركين مُدركاً تأدية الفرض ونافلة الفضل، ومخرجاً مَن تخلف من المأثم.
¥