ـ[عبدالحي]ــــــــ[01 - Mar-2009, مساء 08:10]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
العلم و العمل لشيخ الإسلام ابن تيمية
جمع و عناية عبد السلام بن محمد بن عبد الكريم
- الوسطية فرقان يفرق بين الحق و الباطل , و يميز الصراط المستقيم عن السبل المعوجة , و يبين الطريق الحق الذي يتوسط طريقي الضلال. ص 14
- من أكبر أسباب هلاك الأمم السابقة تفريقهم بين العلم و العمل , و إنما كان هلاك اليهود في أنهم يعلمون و لا يعملون , و ما هلكت النصارى إلا أنهم يعملون بما لا يعلمون. ص 14
- بيّن شيخ الإسلام ابن تيمية أن شبه اليهود في أمتنا هم المتكلمون و أصحاب الأهواء , و أن شبه النصارى في أمتنا هم الصوفية و من شابههم. ص 15
- تارة يطلق أكثر المسلمين ألفاظا موروثة عن الفلاسفة و الأمم الأخرى , كقولهم " العلم للعلم " , أي إن العلم يطلب لمجرد العلم , و هذا باطل , فقد اجتمعت كلمة الصحابة و التابعين و تابعيهم على أن العلم لا يراد لذاته , و إنما يراد لغايتين: 1 – فهي العمل به , و لذا لم يكونوا يُدخلون في العلم أي علم لا يقع تحته عمل , بل يجعلونه لغوا. 2 - - و هي الأشرف -: طلب رضا الله عز و جل و معرفته بأسمائه الحسنى و صفاته العلى. ص 15 – 16
- العلم الصحيح يوجب العمل , و أن العلم الصالح يوجب العلم. ص 17
ـ[عبدالحي]ــــــــ[03 - Mar-2009, مساء 03:41]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
ينبغي أن يُعلم أن الإتباع هو حقيقة العلم النافع , و الإخلاص هو روح العمل الصالح. أما كون الإتباع هو حقيق العلم النافع فذلك بيِّن ظاهر , إذ إن أي علم شرعي لا يقوم على أساس متابعة الكتاب و السنة و موافقة سبيل السلف و طريقتهم فهو باطل ليس من العلم الصحيح الذي ينفع صاحبه. و أما كون الإخلاص هو روح العمل الصالح فذلك يتبين من خلال بيان معنى قول السلف: " الإيمان قول و عمل ". و ذلك أن القول هنا نوعان , و هما: قول القلب: و هو تصديقه الجازم بأركان الإيمان و كل ما جاء به الرسول صلى الله عليه و سلم. قول باللسان: و هو الإقرار بالشهادتين , و هو يتبع قول القلب. و كذلك العمل هنا نوعان: عمل القلب: و هو حب الله و رسوله صلى الله عليه و سلم , و تعظيم الله و رسوله صلى الله عليه و سلم , و خشية الله , و الإخلاص له , و غير ذلك. و عمل الجوارح: و ذلك كالصلاة و الزكاة و الصوم و الحج و نحو ذلك , و هو يتبع عمل القلب. و لما كان الإخلاص من أعظم الأعمال القلبية. و كانت أعمال البدن تتبع أعمال القلب فلا جرم كان الإخلاص روح العمل الصالح و لبه و أساسه , و إن كان هو في ذاته عملا إلا أنه عمل قلبي.
و ينبغي أن ننبه على أن الإتباع و إن كان أولى بالعلم إلا أنه شرط في العمل أيضا , و كذلك الإخلاص مع كونه أظهر في العمل إلا أنه شرط في العلم أيضا. ص 21 - 22
ـ[عبدالحي]ــــــــ[05 - Mar-2009, مساء 03:45]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
- قال شيخ الإسلام: الخير و السعادة و الكمال و الصلاح منحصر في نوعين: في العلم النافع , و العمل الصالح. ص 28
- قال شيخ الإسلام: العقل يتضمن العلم و العمل: فمن عرف الخير و الشر , فلم يتبع الخير و يحذر من الشر لم يكن عاقلا , و لهذا لا يعد عاقلا إلا من فعل ما ينفعه و اجتنب ما يضره , فالمجنون الذي لا يفرق بين هذا و هذا قد يلقي نفسه في المهالك و قد يفر مما ينفعه. ص 29 - 30
- قال شيخ الإسلام: الإرادة الجازمة مع القدرة تستلزم وجود المراد و وجود المقدور عليه منه , فالعبد إذا كان مُريدا للصلاة إرادة جازمة مع قدرته عليها صلى , فإذا لم يصلِّ مع القدرة دل ذلك على ضعف الإرادة. ص 37
ـ[عبدالحي]ــــــــ[07 - Mar-2009, مساء 01:27]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
- الناس لهم في طلب العلم و الدين طريقان مبتدعان و طريق شرعي:
فالطريق الشرعي هو: النظر فيما جاء به الرسول , و الإستدلال بأدلته , و العمل بموجبها , فلابد من علم بما جاء به و عمل به , لا يكفي أحدهما.
و أما الطريقان المبتدعان: فأحدهما: طريق أهل الكلام البدعي و الرأي البدعي. فإن هذا فيه باطل كثير , و كثير من أهله يفرِّطون فيما أمر الله به و رسوله من الأعمال , فيبقى هؤلاء في فساد علم و فساد عمل , و هؤلاء منحرفون إلى اليهودية الباطلة.
و الثاني: طريق أهل الرياضة و التصوف و العبادة البدعية. و هؤلاء منحرفون إلى النصرانية الباطلة , فإن هؤلاء يقولون: إذا صفَّى الإنسان نفسه على الوجه الذي يذكرونه فاضت عليه العلوم بلا تعلم. و كثير من هؤلاء تكون عبادته مبتدعة , بل مخالفة لما جاء به الرسول صلى الله عليه و سلم , فيبقون في فساد من جهة العمل , و فساد من نقص العلم , حيث لم يعرفوا ما جاء به الرسول , و كثيرا ما يقع من هؤلاء و هؤلاء و تقدح كل طائفة في الأخرى و ينتحل كل منهم اتباع الرسول. و الرسول ليس ما جاء به موافقا لما قال هؤلاء و لا هؤلاء: " ما كان إبراهيم يهوديا و لا نصرانيّا و لكن كان حنيفا مسلما و ما كان من المشركين " و ما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم و لا أصحابه على طريقة أهل البدع من أهل الكلام و الرأي و لا على طريقة أهل البدع من أهل العبادة و التصوف , بل كان على ما بعثه الله من الكتاب و الحكمة. ص 30 - 31
¥