ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[18 - Nov-2008, مساء 04:58]ـ
/// في معجم الأدباء لياقوت وغيره، في ترجمة أبي عبيد القاسم بن سلَّام رحمه الله: أنَّ رجلًا جاء إلى أبي عبيد فسأله عن "الرَّباب".
فقال أبوعبيد: هو الذي يتدلَّى دون السَّحاب. وأنشد لعبد الرحمن بن حسَّان:
كأن الرباب دُوَين السحاب /// /// نعامٌ تعلَّق بالأرجل
فقال: لم أُرِدْ هذا.
فقال: "الرَّباب" اسم امرأة. وأنشد:
إن الذي قسم الملاحة بيننا /// /// وكسا وجوه الغانيات جمالا
وهب الملاحة للرباب وزادها /// /// في الوجه من بعد الملاحة خالا
فقال: لم أُرِدْ هذا أيضًا.
فقال أبوعبيد: عساك أردت قول الشَّاعر:
ربابٌ ربَّة البيت /// /// تصبُّ الخلَّ في الزيتِ
لها سبع دجاجات /// /// وديك حسن الصوتِ
فقال: هذا أردتُ!
فقال أبوعبيد: من أين أنت؟!
قال: من البصرة.
قال أبوعبيد: على أي شيءٍ جئت؛ على الظَّهر أو في الماء؟
قال: في الماء.
قال كم أعطيت الملاَّح؟
قال: أربعة دراهم.
قال: اذهب، فاسترجع منه ما أعطيته! وقل: لم تحمل شيئًا، فعلام تأخذ مني الأجرة؟!
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[18 - Nov-2008, مساء 10:06]ـ
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم
ولعلنا نجمع هنا المسائل التي ذكر فيها السائل كلاما مشتركا فاحتاج إلى تكرار الجواب.
فمن ذلك: -------------------
سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أكرم الناس فقال أتقاهم.
فقالوا: لسنا عن هذا نسألك.
فقال: فأكرم الناس يوسف نبي الله بن نبي الله بن نبي الله بن خليل الله.
فقالوا: لسنا عن هذا نسألك.
فقال: فعن معادن العرب تسألونني؟ خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا.
ومن ذلك -------------------
حديث عمر بن الخطاب لما سأل: أيكم يحفظ حديث رسول الله في الفتنة.
فقالوا: فتنة الرجل في أهله وماله يكفرها الصلاة والصيام والصدقة.
فقال: لست عن هذه أسألكم، ولكن التي تموج موج البحر.
فحدثه به حذيفة (تعرض الفتن على القلوب ... ).
------------------
فمن كان عنده نظائر لذلك فليتحفنا
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[18 - Nov-2008, مساء 10:13]ـ
/// بارك الله فيكم ..
/// والسؤال فنٌّ، والاستشكال أخصُّ منه، وسؤال الرجل يدلُّ على قدر عقله وهمَّته وعلمه، وذكاء المفتي أوالمسؤول وتقليب فكره في محاولة تحسُّس طلبة سائله =فطنة وفقهٌ يكتسب بمعاشرة الناس بأطيافهم ودرجاتهم ومعرفة واقعهم وطريقة تفكيرهم ..
/// وقريبٌ من هذا فتح المواضيع في بعض المنتديات .. تدلُّ على شيءٍ ممَّا تقدَّم ولو نسبيًّا! فكم من موضوعٍ ضرب على ((عنوانه الصحفي)) الطَّبل وطالت فيه ذيول المشاركات فلمَّا تدخله تتمثَّل بقول الأول:
قارنت بين جمالها وفعالها /// /// /// فإذا الملاحة بالقباحة لا تفي!
حلفت لنا أن لا تخون عهودها /// /// /// فكأنما حلفت لنا أن لا تفي!
/// وقد أحسن أبوعبيد الظنَّ بذاك الرجل فظنَّ سؤاله كان عن أمرٍ ذي بالٍ يحتاجه طالب العلم فلمَّا خاب ظنُّه فيه كان منه ذاك الزَّجر.
/// ودلالة القصَّة على فطنة المسؤول -أبي عبيدٍ- رحمه الله أبلغ من دلالتها على أنَّ سائله ((لا يسوى شيئًا)) كما زجره به.
ـ[أبو جهاد الأثري]ــــــــ[19 - Nov-2008, صباحاً 12:28]ـ
بارك الله فيكم شيخ عدنان
وإضافة لما ذكره الشيخ أبو مالك، هناك أيضا الحديث الذي أخرجه الحاكم في مستدركه عن أبي الطفيل قال: انطلقت أنا و عمر و ابن ضليع إلى حذيفة بن اليمان و عنده سماطان من الناس فقلنا: يا حذيفة أدركت ما لم ندرك و علمت ما لم نعلم و سمعت ما لم نسمع فحدثنا بشيء لعل الله أن ينفعنا به فقال: لو حدثتكم بكل ما سمعت ما انتظرتم بي الليل القريب قال قلنا: ليس عن هذا نسألك و لكن حدثنا بأمر لعل الله أن ينفعنا به قال: لو حدثتكم أن أم أحدكم تغزو في كتيبة حتى تضرب بالسيف ما صدقتموني قلنا: ليس عن هذا نسألك و لكن حدثنا بشيء لعل الله أن ينفعنا به فقال حذيفة رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: إن هذا الحي من مضر لا يزال بكل عبد صالح يقتله و يهلكه و يفنيه حتى يدركهم الله بجنود من عنده فتقتلهم حتى لا يمنع ذنب تلعة قال عمرو بن ضليع: واثكل أمه ألهوت الناس إلا عن مضر قال: ألست من محارب خصفة قال: بلى قال: فإذا رأيت قيسا قد توالت الشام فخذ حذرك.
وكذلك ما أخرجه البيهقي في الشعب عن قتادة قال: سأل عبيد الله بن زياد أبا بكرة ما أعظم المصيبة؟ قال: مصيبة الرجل في دينه قال ليس عن هذا أسألك قال: فموت الأب قاصمة الظهر و موت الولد صدع في الفؤاد و موت الأخ قص الجناح و موت المرأة حزن ساعة.
وكذلك ما أخرجه الطبراني في معجمه الكبير يزيد بن عبد الله بن الشخير عن مطرف قال كان يبلغني عن أبي ذر حديث فكنت أشتهي لقاءه فلقيته (فسأله عن أشياء حتى قال) ... قلت يا أبا ذر ما المال قال فرق لنا وذود قلت يا أبا ذر ليس عن هذا أسألك إنما أسألك عن صامت المال قال ما أصبح لا أمسى وما أمسى لا أصبح قلت مالك ولأخوانك من قريش قال والله لا أستفتيهم عن دين ولا أسألهم دنيا حتى ألقى الله ورسوله قالها ثلاث مرات.
وكذلك لما سأل عمرو بن العاص رسول الله صلى الله عليه و سلم: أي الناس أحب إليك قال عائشة قال ليس عن هذا أسألك قال: أبوها.
وهذا تقميش بلا تفتيش فالعذر.
¥