5 - أن يكون له دفتر مقسم بحسب العلوم التي يدرسها يقيد في كل قسم الإشكالات الواردة لديه عند دراسة ذلك القسم.
**كيف يوازن طالب العلم بين المراجعة والتحصيل؟
إن المراجعة عادة ما تكون ثقيلة على النفس، فمثلا: حفظ القرآن سهل،لكن مراجعته باستمرار فيه عسر على النفس، لأن النفس بطبيعتها مولعة بالجديد، لكن هذا لا يعني ترك المراجعة.
الحل:
الطريقة العملية بعد توفيق الله عز وجل والابتهال إليه ودعائه المعونة والتوفيق تكون بعدة طرق:
1 - المذاكرة الفردية: أن يجعل الطالب له في كل علم أصلا يرجع إليه ويخصص له وقتا دوريا أسبوعيا بالقراءة والرجوع إليه،فمثلا:
يجعل له في علم الفقه: حاشية الروض المربع.
علم العقيدة: شرح الواسطية.
علم التوحيد: فتح المجيد.
علم الحديث: سبل السلام. وهكذا ..
2 - المذاكرة الجماعية: وهذه أهون على النفس، وذلك بأن تختار طالب العلم زميل له أو اثنين والأفضل ألا يتعدى العدد أربعة، من الجادين فيحددون لهم موعد جلسة أسبوعية للمجالسة والمذاكرة،وهذه الجلسة لها أثر في رفع الإشكالات الواردة ودفع طالب العلم للسير أكثر في طلب العلم وهي لا تقدر بثمن لمن جربها.
3 - التدريس:
هذا من أفضل الوسائل في مراجعة العلم، فإذا أنهى طالب العلم دراسة متن فإنه يحاول تدريسه لغيره،فينتخب طالب العلم مثلا مجموعة قليلة من الأخوان،فيقوم بتدريس هذا المتن لهم، والمستفيد أولا هو.
ولكن يراعى أن لا يتكلم المرء إلا بعلم ولا يتكلف ما لا علم له به.
4 - الكتابة:
أن يقوم طالب العلم بكتابة أبحاث ملخصة، فإذا انتهت من دراسة باب في الفقه مثلا، فإنه يقوم بكتابة مقال في حدود ثلاث صفحات ثم يعرضه على من يصححه ولا مانع من نشره بعد ذلك.
** كيف يتأكد الطالب من سلامة فهمه وصحة دراسته للمتن بعد الانتهاء منه؟
يعرف ذلك بإعادة الدرس، وذلك بأن يشرحه على نفسه، فإذا شرحه بطلاقة فقد حفظه وفهمه، والعكس بالعكس.
**كيف يوازن طالب العلم المبتدئ بين العلم والدعوة؟
التوازن مطلوب، لكنه تدريجي بحسب مستوى الإنسان، ففي البداية يغلب طالب العلم جانب الطلب دون أن يحجم تماما عن الجانب الدعوي، بل تكون له مشاركة، فمن الخطأ أن ينقطع عن الدعوة بحجة طلب العلم.
لكن لا بد في البداية أن يكون الوقت الأكبر للبناء والأساس، فكلما ترقى طالب العلم في جانب الطلب كان ذلك ترقيا له في جانب الدعوة.
** من الكتب المفيدة لطالب العلم:-كتب ابن القيم-رحمه الله-منها: (زاد المعاد-الجواب الكافي) وغيرها فجميع كتبه-رحمه الله-مفيدة.
- تزكية النفوس وتربيتها كما يقرره علماء السلف، جمع: أحمد مزيد.
-كيف تتحمس لطلب العلم الشرعي، لأبي القعقاع محمد بن صالح.
-صفحات من صبر العلماء على شدائد العلم والتحصيل،للشيخ: عبدالفتاح أبو غدة.
-إيقاظ الهمة لطلب علم الكتاب والسنة، عادل السعيدان.
-المشوق إلى القراءة وطلب العلم، للشيخ: علي العمران.
**ما هي الأسباب المعينة على الثبات؟
طريق طلب العلم سلكه الآلاف إلا أن الثابتين قليل، ومن الأسباب المعينة على الثبات:
1 - الإخلاص وتصحيح النية.
2 - الدعاء بالثبات.
3 - التواصل مع العلم والعلماء.
4 - الصحبة الصالحة.
5 - استحضار الأجر والثواب، وهذه دائما ما يغفل عنها طالب العلم، فينسى أن طالب العلم معلم الخير يستغفر له كل من في السماوات والأرض،وأن العالم والمتعلم يدعى عظيما في ملكوت السماء.
6 - الرفق، فما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه.
**نصائح غالية لطالب العلم:
-لا بد من الجد والاجتهاد، ولا بد من الاستفادة من سنوات الشباب والتي أكثر ما يكون فيها الذهن توقدا،والهمة اشتعالا.
- من الخسارة أن تمضي أيام الشباب دون أن يستفاد منها، وهذا غبن عظيم.
- لا بد من الهمة العالية في هذا الطريق، والسير بلا كلل ولا ملل، فمن لم يكن له في بدايته احتراق لم يكن له في نهايته إشراق.
-عدم اليأس والقنوط، فلا بد من الصبر على شدائد العلم وتحصيله، ومن ذلك ما ذكر الخطيب البغدادي عن أحد رواة الحديث أنه قام بطلب العلم و حرص على لقاء الشيوخ و أخذ عنهم، لكنه لم يحفظ، ومرت عليه الأيام و لم يحفظ، و لم يفهم،
و مضى عليه الوقت و هو على هذه الحال، فظن أنه لا يصلح للعلم فترك العلم،
فبينما هو يسير مرة، فإذا بماء يتقاطر على صخرة، و هذا الماء قد أثّر بالصخرة فحفر فيها حفرة،
فنظر متأملاً، فقال: هذا الماء على لطافته أثر في هذا الصخر على كثافته،
فليس العلم بألطف من الماء،و ليس قلبي و عقلي بأكثف من الصخر،
فرجع يطلب العلم من جديد، وحصّل و أصبح من رواة الحديث الذين لهم شهرة
اليوم شئ وغدا مثله ... من نخب العلم التي تلتقط
يحصل المرء بها حكمة ... وإنما السيل اجتماع النقط
وفقكم الله وعلمكم وعلم بكم الأمة ..
منقول بتصرف ..
ـ[عبدالله الرفاعي]ــــــــ[26 - Jun-2008, صباحاً 03:42]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
جزاك الله خيرا علي هذا المجهود
¥