قبل ذلك لا بد أن نقول:

العلم الشرعي ينقسم إلى مجموعتين:1 - علوم مقاصد وأصول (التفسير-الحديث-العقيدة-الفقه) ..

2 - علوم آلة ووسائل (مصطلح الحديث-أصول الفقه-النحو-اللغة العربية-التجويد وعلوم القرآن وغيرها).

فائدة التقسيم:

حتى يفرق طالب العلم بين الأصل والآلة، فلا بد أن يكثف الجهود لا سيما في البداية في علوم المقاصد ويمنحها الوقت والجهد الأكبر، ومرد ذلك إلى الكتاب والسنة.

والجهل داء قاتل وشفاؤه** أمران في التركيب متفقان

نص من القرآن أو من سنة** وطبيب ذاك العالم الرباني

ولا بد قبل البدء من أربع نصائح تساعد على الاستمرار في السير في ركاب العلم:

1/ أن تكون لدى طالب العلم الهمة والجدية والاجتهاد، ولعل في قراءة بعض سير العلماء وما كان لديهم من العزم والهمة في الطلب معينا على شحذ الهمم والعزائم.

2/اغتنام الأوقات والحرص عليها، لأن من أراد أن يسير في هذا الطريق لا بد أن يوطن نفسه على اغتنام الوقت ويحرص على الثواني قبل الدقائق لأن الوقت هو رأس مال طالب العلم فلا يفرط به في مالا فائدة منه.

3/صاحب الطلب، والمقصود أن يختار طالب العلم صاحبا له من جنسه وأقرانه وفي مستواه يتصف بالجدية والحرص لأن هذا الصاحب يفيد كثيرا في أن يعين كل واحد منهما الآخر، وإذا فتر أحدهما حمسه الآخر، كما يشتركان في جلسات المذاكرة والقراءة والتسميع لأن الانسان ضعيف بنفسه.

4/أن يلهج بالدعاء والضراعة على الله بالتوفيق،لأن الأمور مردها إلى توفيق الله عزوجل ..

إذا لم يكن عون من الله للفتى ... فأول ما يجني عليه اجتهاده ..

السؤال::

كيف يبدأ طالب العلم، وبماذا؟

*القرآن الكريم/

لا بد لطالب العلم من الاجتهاد في حفظ القرآن،لأن حفظه لا بد منه للحاجة إليه بالاستدلال، قال أحد السلف: (إني لأعجب ممن قرأ القرآن ولم يعلم تأويله كيف يعلم قراءته)،وقد كان العلماء-رحمهم الله- يعيبون طالب العلم يبدأ الطلب ولم يحفظ كتاب الله، لأن حفظه مفتاح لطريق الفهم والحفظ، ومن الوسائل المعينة على حفظه*:

1 - دعاء الله بصدق وإخلاص الإعانة على الحفظ.

2 - أن يرتب للحفظ وقتا يوميا –ان استطاع-يتفرغ فيه تفرغا كليا للحفظ.

3 - الحرص على تسميع القدر المحفوظ.

4 - أن تكون مراجعته للمحفوظ في أوقات مرتبة،وأن يحاول جاهدا عدم الإخلال بها.

5 - أن تكون النسخة أو الطبعة التي يحفظ عليها واحدة، ليزداد حفظه رسوخا في ذهنه، وينصح بنسخة: مجمع الملك فهد، لأنه أينما توجه طالب العلم وجدها.

6 - أن يردد ما يحفظ عشرات المرات قائما وقاعدا وماشيا ما استطاع إلى ذلك سبيلا.

7 - أن تكون قراءته في صلاته من حفظه الجديد،فذلك أدعى لرسوخ الحفظ.

8 - أن يحرص على قراءة تفسير الآيات التي حفظها.

9 - الحذر من المعاصي، فمن آثارها نسيان العلم والحفظ، قال الضحاك: (ما تعلم أحد القرآن فنسيه إلا بذنب-ثم قرأ: (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير) -ثم قال: وأي مصيبة أعظم من نسيان القرآن).

10 - أن يكون مقدار الحفظ قليلا، ليكون اثبت لحفظه.

* الوسائل أضافتها احدى الاخوات لأهميتها من كتاب/معالم في طريق طلب العلم للشيخ عبدالعزيز السدحان.

* التفسير/

يبدأ الطالب بمختصر واضح لتفسير القرآن،ومن أنسب الكتب لطالب العلم المبتدئ: (التفسير الميسر) الذي أخرجه مجمع الملك فهد.

وكذلك: (المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير) و (تفسير السعدي) ..

كيف يقرأ؟

يبدأ بسور المفصل، أي من سورة (ق) إلى سورة الناس، ثم بعد أن ينتهي يبدأ ببداية المصحف.

الطريقة: يقوم بتقسيم السورة إلى ثلاث مقاطع، ثم يقرأ تفسير المقطع الأول (10) آيات مثلا بتركيز، ثم يغلق التفسير ويبدأ بتفسيرها بصوت مسموع على نفسه،وهذه الطريقة مفيدة في أمرين:

1 - تثبيت المعلومة.

2 - التأكد من الاستيعاب والفهم.

وإذا أتقن الطالب التفسير من الكتاب وكرر ذلك فإنه يعيد بمثل الطريقة مرتين ثم ينتقل إلى كتاب آخر.

**الحديث:

يقوم الطالب أثناء دراسة هذا العلم بدراسة المتون التالية مرتبة:

1 - متن الأربعين النووية، فيحفظها ويدرس شرحها، إما بحضور ذلك في حلق العلم أو بسماع شرحها عبر الأشرطة السمعية، ومن شروحها: (شرح الإمام النووي)، (شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين-رحمه الله- وهو متواجد مقروءا ومسموعا).

وأما كتاب/ جامع العلوم والحكم فلا ينصح به للمبتدئين.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015