ـ[إمام الأندلس]ــــــــ[22 - Feb-2008, صباحاً 03:02]ـ
القاعدة الخامسة:
النهم في شراء الكتب.
فدليل حرصك على القراءة، ورغبتك في القراءة وتحصيل المعلومة أن تحرص على شراء كل جديد من الكتب، بل وكل قديم، تحرص على أن تنال كل ما تستطيع من الكتب التي تُعرَض أمامك.
اشترِ وإن لم تقرأ، ولكن تشتري بِنِيَّة القراءة، وبنية خدمة الآخرين؛ إعارة هذه الكتب للآخرين، تشتري بنية أن تجعل هذه المكتبة التي تؤسسها مثلاً ميداناً ومجالاً للباحثين؛ حتى ينتفعوا منها
القاعدة السادسة:
وسائل توفير المال لشراء وتحصيل الكتب.
قديماً قالوا: «مَنْ طلب العلم أفلس»؛ لأنه سوف يصرف أمواله في العلم، ولن يجد من المال شيئاً إلا وقد صرفه وأنفقه في سبيل العلم.
فلابد من إيجاد الطرق المناسبة لتحصيل الكتب.
من هذه الوسائل:
- الادخار العادي؛ أن تدخِّر المال يوماً بعد يوم، شهراً بعد شهر؛ لشراء الكتب.
وهذا الادخار يتفاوت؛ بعض الناس، بعض الإخوة قد يدخروا من الأمور الترفيهية، و
بعض الناس قد يدخروا من أصل أقواتهم في سبيل شراء الكتاب.
«وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم».
لكن: لابد أن يكون هذا أمْرُكَ في كل أحوال حياتك، لك مبلغ كل شهر، أو كل سنة تدخِّر مبلغ، وتذهب إلى معرض الكتاب، أو أي معرض من المعارض لتشتري الكتب؛ لتتزود روحك بهذه المعلومات، أو هذه الحصيلة المعرفية.
-الجمعيات: يعني التعاون بين الناس في توفير المال، وهذه يعني مفيدة وسهلة بالنسبة لكثير من الناس.
- البحث عن المكتبات التي تبيع الكتب بالتقسيط، هذه وسيلة مريحة أيضاً لتحصيل الكتب.
- البحث وإن جاز التعبير: الشم عن المسابقات التي تُوَزَّعُ فيها الكتب،.
وهذه وسيلة فعلاً مفيدة؛ لأن الطعم الذي تجده عند حصولك على الكتاب يفوق اللذة التي تُحَصِّلُها عند شراء الكتاب بِمَالِكَ مباشرة.
- مراسلة الجهات المانحة، كالجامعات، والمعاهد، أو بعض أهل الخير الذين يرعون طلبة العلم وليس في ذلك أي حرج شرعي.
- الذهاب إلى المكتبات العامة والخاصة.
القاعدة السابعة:
ارتياد المكتبات العامة والخاصة المكتبات العامة: ملك الدولة، أو الهيئات العامة التي تُعنى بإنشاء المكتبات التي يرتادها عامة الناس.
المكتبات الخاصة: مكتبات الأصدقاء القادرين، ترتادها وتطلب من أصحابها أن يعينوك على القراءة منها وفيها.
ولابد أن يُلازِم ذلك آداب عامة تلتزمها أثناء ارتيادك لهذه المكتبات، منها:
أن تحرص على المحافظة على الكتاب، وعلى نظافته،، وأن تحرص أيضاً على عدم إهانة الكتاب؛ فلابد أن يُعَظَّم ويحترم ويُبَجَّل ويعامل معاملة جيدة حسنة؛ حتى يبقى على مَرِّ الأيام، إلى آخر هذه الآداب التي قد تستفيدها على مَرِّ تَرْدَادِكَ على هذه المكتبات.
القاعدة الثامنة:
"الاستعارة" سواءً من المكتبات العامة، أو المكتبات الخاصة. هذه الاستعارة لها آداب وهي: أن تتلطف، وأن تتجمل إلى صاحب المكتبة، سواءً كانت عامة أو خاصة حتى يعينك بعد ذلك على الاستمرار في الاستعارة.
في كتاب "الجامع لآداب الراوي والسامع" تقريباً، للخطيب البغدادي تكلَّم عن هذه المسألة، مسألة استعارة الكتب، أو في كتاب "تقييد العلم" له أيضاً تكلَّم على مذاهب السلف في إعارة الكتب، وأنهم اختلفوا فيها على أمرين، أو على قولين:
فكان بعض السلف لا يُعِيرُ أحداً أبداً أي كتاب من مكتبته؛ وذلك بسبب ما كان يعاني من المستعيرين؛ يستعير مثلاً منه كتاب ويرده بعد عام، أو يرده وقد تقطع، وقد تمزق وقد أُهِين.
وبعض السلف كان يُعيرُ كتبه حتى وإن عانى من هذه الأمور.
وعلى ذلك: أنت إذا أردت أن تستمر في أن يعينك صاحب المكتبة على الاستعارة فإنك لابد أن يظهر منك حُسْنُ تصرف في الكتاب الذي تستعيره، وحسن ملاطفة لدى صاحب المكتبة حتى يستمر في إعارتك للكتب.
القاعدة التاسعة:
الاستنساخ والتصوير.
، وتخيل أن الاستنساخ كانت وسيلة السلف جميعاً في تحصيل الكتب.
وكان هذا حال الإمام ابن تيمية، وابن حجر وغيرهم من العلماء، كان معظم تحصيلهم للكتب عن طريق الاستنساخ؛ عن طريق نسخ الكتاب.
وهذا يدلك على أن هؤلاء العلماء نالوا العلم بتعب حقيقي.
التصوير: وهذا الأمر متاح في هذه العصور، ولكن لابد في حق مُستخدِم هذه الطريقة أن يراعي الله Uفي هذا الأمر؛ يعني: لا يجوز له أبداً أن يُهدِرَ حقوق المؤلفين والعلماء الذين صنَّفُوا الكتب؛ بحيث يتاجر في التصوير.
تصوير الكتب وعدم شراء الكتب، والاستعاضة ([1] ( http://www.alukah.net/majles/showthread.php?t=12446#_ftn1)) عن شراءها بتصويرها لا يحل، ولا يجوز إلا في حق العاجز عن شراء الكتاب.
.
[1] ( http://www.alukah.net/majles/showthread.php?t=12446#_ftnref 1)- أي: أن تُعَوِّضه، "من العِوَض".
يتبع ....
ـ[عبدالله العلي]ــــــــ[19 - May-2008, مساء 10:35]ـ
أين بقية القواعد؟
واصل بارك الله فيك
¥