40 قَاعِدَةً فِي قِرَاءَةِ الْكُتُبِ وَالاِسْتِفَادَةِ مِنْهَا

ـ[إمام الأندلس]ــــــــ[17 - Feb-2008, مساء 08:55]ـ

40قَاعِدَةً

فِي قِرَاءَةِ الْكُتُبِ وَالاِسْتِفَادَةِ مِنْهَا ..

الحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنِ وَالاَهُ:

وَبَعْدُ فَهَذِهِ فَوَائِدُ وَأَوَابِدَ ذَكَرَهَا فَضِيلَةُ الدَّاعِيَةُ الشَّيْخُ رِضَا أَحْمَد صَمَدِي حَفِظَهُ اللهُ فِي مُحَاضَرَتَيْنِ تَحْتَ عُنْوَانِ:"40 قَاعِدَةً

فِي قِرَاءَةِ الْكُتُبِ وَالاِسْتِفَادَةِ مِنْهَا .. "وَسَأَضَعُهَا لَكُمْ تِبَاعًا إِنْ شَاءَ الله حَتَّى نَسْتَفِيدَ مِنْهَا خَاصَّةً وَأَنَّهَا مُتَعَلِّقَةٌ بِمَوْضُوعٍ مُهِمٍّ أَلاَ وَهُوَ "قِرَاءَةُ الْكُتُبِ"

-العلم هو أول وأوحد وأفضل طريق لصحة العمل.

- وأوحد طريقة للعلم الصحيح هو الانتفاع بالكتاب، وإثمار القراءة الصحيحة من هذا الكتاب.

- لأن العلم يُتَلقَّى عن طريقين:

1 - إما عن أفواه الأشياخ

2 - وإما بقراءة الكتب وحفظها.

-هذه الطريقة الثانية تُعَدُّ بحق نصف العلموخاصةً: في هذا العصر الذي قلَّ فيه الشيوخ، ونَدُرَ فيه العلماء.

- في الزمان البعيد كانت وسيلة الطلبة والمُتَعَلِّمين في طلب العلم أنهم يزاملون، شيوخهم، وأئمتهم، ومدرسيهم السنين الطُّوَال كل ذلك حتى يتَلقَّوا عنهم رحيق كل هذه العلوم، ويرضعوا منهم لُبَانَ العلم ارتضاعاً

- ولكن:

-الآن متى نوفِّر لأنفسنا أوقاتاً كأوقات أولئك الأقوام؟؟

- حتى رُوِيَ أن الإمام مالك خاطت له أمه في قميصه؛ أي: في لِبَاسِه، خاطت له مَخَدَّة؛ لطول جلوسه أمام الشيوخ.

-ويُرْوَى أن "الحافظ بن حجر" قرأ كتاب "مُعجم الطبراني الصغير" على شيخه ما بين الظهر والعصر.

- فمَنْ الذي يستطيع أن يوفِّر لنفسه هذا الوقت؟

-لو وُجِدَ الشيخ المُتَفَرِّغ لا يوجد التلميذ، ولو وُجِدَ التلميذ المتفرغ لا يوجد الشيخ المتفرغ

-الطالب الآن يجلس في المُدَرِّج في المحاضرة، إذا المُحاضِر أطال على "ساعة ونصف" يشتكي ويتذمر، ويوصف هذا المدرس بالتطويل!

-لذلك: الآن لا يوجد من المناهج، أو من المدرسين، أو من التلاميذ من يستطيع أن يُنَفِّذ ويُطبِّق منهج السلف الشاق في طلب العلم.

-إذن:

ستبقى قضية قراءة الكتاب هي الوسيلة الوحيدة الذاتية الشخصية التي منها يستطيع الإنسان تحصيل العلم.

فإذا كانت هذه الوسيلة هي الوحيدة في تحصيل أكبر قدر ممكن من المعلومات بالنسبة للإنسان فإننا لابد أن نترقى، وأن نتطور في قراءة الكتاب.

- للأسف كثير منَّا جَرَّب قراءة الكتب، ولكنه يُحِس مع طول الأمد، وطول الزمان، أنه لم يحصل شيئاً، وما ذلك إلا لأنه لم يضع لنفسه منهجاً مستمراً صارماً، ولم يبنِ دراسته وقراءته على طريقة علمية.

يتبع

ـ[إمام الأندلس]ــــــــ[18 - Feb-2008, مساء 05:45]ـ

القاعدة الأولى:

-القراءة مُؤانَسة ومُجالَسة و عبادة وطاعة ومجاهدة ..

-وهذه الشريعة الإسلامية أشارت في نصوصها إلى فضل القراءة والعلم والتعلم،

-?ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ? [القلم: 1].

فأقسم بالقلم، وأقسم بما يُكتب به القلم، وهي السطور، أي: العلوم.

-وقال U ? اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ? [العلق: 1].

-- وامْتَنَّ الله على عباده بأن عَلَّمَهُم ما لم يعلموا: ?الرَّحْمَنُ % عَلَّمَ الْقُرْآنَ % خَلَقَ الإِنْسَانَ % عَلَّمَهُ البَيَانَ? [الرحمن: 1: 4].

والبيان لا يَحْسُن إلا بالقراءة.

القاعدة الثانية:

الانتصاب لقراءة الكتاب، استحضار النية، وإنشاؤها، وإصلاحها، ومراقبتها.

إنشاء النية: إذا كانت معدومة عندك

ماذا نويت قبل أن تقرأ هذا الكتاب؟

وإذا كان عنده نية، لكن هذه النية مدخولة، فلابد عليه من إصلاحها؛ بأن يُخَلِّصها من هذه الشوائب.

أما من مَنَّ الله عليه بأن أنشأ نية وأصلحها من تلك الدواخل ومن تلك الشوائب، ولكنه تَرِدُ عليه العوارض، فلابد من مراقبة هذه النية ..

لأن أثناء القراءة، يقرأ الكتاب مثلاً بعد أن نوى نية صالحة، وتأتي عليه مسألة مثلاً صعبة، فَيَمُنُّ الله عليه بفهمها، فيفتخر بنفسه، ويقول:

أنه فَهِمَ مسألة لو عُرِضَت على الشيخ "الألباني" نفسه كان سيظل يفكر فيها ..

لذلك نقول: راقب النية أثناء قراءتك للجمل والعبارات.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015