والحكم الذي يصدر إنما يكون بالإثبات لا بالنفي، فنحن نحكم على فلان بأنه يلحن، ولا نحكم على فلان بأنه لا يلحن.

والإثبات أسهل من النفي؛ لأنني لا أتردد في الحكم ولا أعجز عن معرفة أن فلانا يلحن إذا سمعته يقول: (في هذا الليلة وفي هذه اليوم)، أو يقول: (في كلٌ مما يأتي)، أو يكتب (بسم الله) ويضع نقطتي التاء على اسم الله!

5 - في اعتقادي الشخصي أن من يقول فلان لا يلحن أو حتى يقول عنه إنه فصيح يحتاج أن يكون في طبقة من يصحح على علماء اللغة فيخطئ هذا ويصوب هذا.

وأنا في اعتقادي الشخصي أن من يصدر مثل اعتقادك الشخصي هذا يحتاج أن يكون في طبقة أعلى من هذه الطبقة حتى يصدر هذا الاعتقاد الشخصي!

6 - بعض العلماء أو الأدباء لم يدرسوا النحو والصرف بالتفصيل لكن بسبب إكثاره من القراءة في كتب الأدب واللغة أصبح قليل اللحن، لكن هذه ليست قاعدة للجميع فهؤلاء توفر لهم من الذكاء والفطنة ما ليس لغيرهم، أما القاعدة فشأن آخر.

هذا خطأ!

بل القاعدة عكس ذلك، وأعرف من الأطفال من هم في سن السابعة وبعضهم في الرابعة! ويتكلمون في كثير من الأحيان بغير لحن؛ لأنهم نشئوا على هذه الطريقة.

ولو كان كلامك صحيحا لكانت الفصاحة وعدم اللحن مقصورة على الأذكياء من العرب، وهذا باطل كما هو واضح.

7 - وجود قصائد أو مقالات لا لحن فيها لا يعني أن فلان لا يلحن، فهذه القصائد والمقالات تحتاج إلى تكلف لإخراجها، فكثرة قراءتهم في كتب الأدب لا يجعل لهم سليقة تؤهلهم بأن يتكلموا على سجيتهم فلا يلحنون.

نعم وجود هذه القصائد لا يدل على أن فلانا لا يلحن، ولكن ما علاقة هذا بالنتيجة التي ذكرتها؟!

السبيل الوحيد للسليقة هو كثرة القراءة في كلام العرب الفصحاء، وكثرة المطالعة لأدب البلغاء من الأدباء، ولو تفكرتَ أخي الكريم في السبب الذي جعل العرب الأوائل لا يلحنون لاتضحت لك المسألة.

لماذا لا يلحن الأعرابي البوال على عقبه؟! وكثير من هؤلاء الأعراب قد يوسم بالحمق والغباء وغير ذلك من الصفات؟!

لماذا لا يلحن الصبي الصغير الذي نشأ في بادية جاهلية لا يعرف إلا خيمة أهله وتمر حائطه ولبن حلوبته ولحم شاته؟!

ـ[الروض الأنف]ــــــــ[02 - Sep-2007, مساء 12:07]ـ

أستاذي الفاضل أبا مالك

إذا كنت لا ترغب أن أناقشك في موضوع بعد ذلك فأرجو التصريح، وسأبقى - كسابق عهدي - تلميذاً لكم أستفيد منكم، وأعرض عليكم ما يواجهني من إشكالات.

غفر الله لك.

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[02 - Sep-2007, مساء 01:45]ـ

أستاذي الفاضل أبا مالك

إذا كنت لا ترغب أن أناقشك في موضوع بعد ذلك فأرجو التصريح، وسأبقى - كسابق عهدي - تلميذاً لكم أستفيد منكم، وأعرض عليكم ما يواجهني من إشكالات.

غفر الله لك.

وفقك الله يا أخي الكريم

ومن نحن حتى يكون لنا تلاميذ؟!

ويبدو أنك شعرت في كلامي ببعض الحدة، فأرجو المسامحة!

ـ[عبدالعزيز بن سعد]ــــــــ[03 - Sep-2007, صباحاً 09:09]ـ

أخي العوضي:

قلتم: وأعرف من الأطفال من هم في سن السابعة وبعضهم في الرابعة! ويتكلمون في كثير من الأحيان بغير لحن؛ لأنهم نشئوا على هذه الطريقة.

وأضيف بأن أحد الأساتذة الأشوام قابلت معه قناة المجد، وقد طبق طريقة في تعليم طلاب الروضة والتمهيدي الفصحى بالممارسة، ويقال بأنه نجح في ذلك.

وقد طبقت طريقة المحادثة بالفصحى مع ابنتي منذ صغرها، مع ما تسمعه من قناة المجد، وبعض الأناشيد للصغار، فاستقام لسانها كثيرا، مع أنها في السادسة من عمرها.

ـ[عبدالله الشهري]ــــــــ[03 - Sep-2007, مساء 01:05]ـ

تعلم الأطفال لما يعرض عليهم من اللغات من المباحث المشهورة في علم "اللغة التطبيقي" أو "اللسانيات". ونظريات التعلم في هذا الصدد كثيرة لكن يأتي في مقدمتها النظرية السلوكية و النظرية المعرفية، وبين هاتين النظريتين احتدام قديم، فزعيم الأولى "بي اف سكنر" يقول إن تعلم اللغة ليس له مصدر إلا الاكتساب، فهي عملية اتجاهها من الخارج إلى الداخل، وأما زعيم الأخرى، اللساني المشهور بـ "نعوم تشومسكي"، فيقرر أن تعلم اللغة مدعوم بالمقام الأول باستعداد خاص في الدماغ أو العقل، موجود في جميع الأطفال، وسماه "ملكة اكتساب اللغات"، وبالتالي فعملية اكتساب اللغة عنده عملية تبدأ من الداخل. والجمع بين النظريتين قد حصل وهو مذهب المعاصرين من علماء هذا الفن، واحتجوا بحجج كثيرة، والتأمل يكشف لك أن مذهب الجمع هو الأصلح لأن في كل واحدة منهما حق.

ـ[معاند]ــــــــ[24 - Jun-2008, مساء 10:23]ـ

من الأمور التي أرى أن لها دورًا ليس بهين في مسألة استقامة اللسان سواءًا في اللغة العربية أو الإنجليزية، هو القراءة بصوتٍ جهوري ..

ـ[أبو القاسم]ــــــــ[24 - Jun-2008, مساء 11:24]ـ

أعرف رجلا زيديا من ذِمار في اليمن .. لاحظت عليه في كلامه حدا كبيرا من الفصحى كما لاحظ غيري

فلما سئل أهو يتكلف ذلك .. قال بل هكذا لهجتنا ..

والله أعلم

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015