شبهة منع عمر بن الخطاب رضي الله عنه أبا هريرة من الرواية والرد عليها

ـ[أم محمد الظن]ــــــــ[13 - Oct-2010, صباحاً 11:03]ـ

الشبهة الأخرى: أن عمر بن الخطاب منعه من الرواية وأنه كان يضربه على ذلك وقال له:" لئن لم تترك التحديث لألحقنك بأرض دوس أو بأرض القردة ".

الرد علي الشبهة: وطبعاً كل هذا من الكذب! وأنا أقصد بالكذب ليس الافتراء، ولكن هذا من الكذب أي من الخطأ البين، لماذا؟

أولاً: ينبغي أن نعرف مذهب عمر بن الخطاب رضي الله عنه ابتداءً حتى لو صح هذا، لأنك لو عرفت مذهب عمر ابتداءً لأنجلي لك معنى الكلام.

كان عمر رضي الله عنه، يرى ألا يُكثر الناس من التحديث، بما يخرج عن معنى الحلال والحرام، وهي الأحكام الشرعية، وكان يرى أن الناس حديثو عهد بالقرآن فكان لا يحب أن يصدهم عن القرآن بشيء، وهذا كان رأياً لعمر حتى أنه لما ذكر الرجم في خطبته التي خطبها بالمدينة، فقال:" سيأتي أُناس يكذبون بالشفاعة والرجم وبأُناس يخرجون من النار وقد تفحموا أو – امتحشوا - ولولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبتها على حاشية المصحف ".فكان عمر، يريد أن يكتب على حاشية المصحف حيث أن القرآن كان فيه آية الرجم ثم رفع لفظها ويقي حكمها.

فالنسخ عموماً أقسام:

الأكثر هو ما رُفع حكمه وبقي لفظه،? يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا ?هذا ليس فيه معنى قاطع بتحريم الخمر لأن الله عز وجل أثبت فيها نفعا ً، فالخمر كما نعلم أنها حُرِّمت على مراحل، فبقيت آيات الخمر في القرآن، والحكم ارتفع تدريجيا ًحتى ثبت في النهاية.

وهناك نوع رُفع لفظه وبقي حكمه: آية كانت تُتلى في كتاب الله عز وجل ثم رُفعت الآية بلفظها من القرآن كآية الرجم، كان في القرآن آية (إن الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة بما قضيا من اللذة نكالا ًمن الله والله عزيز حكيم) هذه كانت آية في القرآن كانت تُقرأ فيما يُقرأ من كتاب الله عز وجل، وكانت تُقرأ آية أخرى (لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم) وقد روى البخاري هذا في صحيحه على لسان عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله (ألا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم) وهذه الآية ليست في القرآن، فهذا نوع من النسخ أن يُرفع لفظ الآية ويبقى حكمها، وهذا ما حدث في آية الرجم رُفع لفظها وبقي حكمها, فعمر ابن الخطاب كان يقول:" أخشي إذا تطاول بالناس زمان، أن يقول قائل لا نجد الرجم في كتاب الله عز وجل فيضل بترك فريضة أنزلها الله، إلا أن رسول الله ? قد رجم ورجم أبو بكر ورجمت"، فكان يخشى أن يكتب في الوقت الذي كان بعض الصحابة يكتبون إما في أصل المصحف أو على حاشية المصحف يكتبون هذا، ولكن عمر بن الخطاب كإمام المسلمين خشي إذا كتب شيئاً من هذه أن يختلط بالقرآن وكان الناس حديثو عهد بالقرآن فخشي أن يختلط هذا بذاك

أما مذهب عمر بن الخطاب رضي الله عنه فيما يتعلق بالرواية: فقد روى الإمام الدارمي في مقدمة سننه، وابن عبد البر في جامع العلم وغيرهما من حديث الشعبي عن قرظة ابن كعب القرظي، قال: " أرسلنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع جماعة من أصحاب النبي ?– وقرظه ابن كعب الراوي صحابي أيضاً – قال: أرسلنا إلى الكوفة لنعلم الناس، فلما كان أوان السير إلى الكوفة خرج معنا عمر في الطريق، حتى وصل إلى ماء يُقال له: صرار، فجعل عمر يضرب أو ينفض التراب عن قدميه، ثم قال لنا: أتدرون لم خرجت معكم.؟ فقلنا: نحن أصحاب رسول الله ? ولنا عليك حق قال لا، إنكم تأتون – أي أن عمر بن الخطاب يبين لهم لماذا خرج معهم – قال: إنكم تأتون أقواماً لهم دوي بالقرآن، - يعني الإنسان عندما أقرأ بصوت أسمع نفسي وهذا يقرأ بصوت يسمع نفسه، وهذا مثله وهذا مثله، فيحدث نوع من الدوي، أي الصوت الذي لا تفهمه كالدندنة، يريد أن يقول إن القوم الذين ستأتونهم مشغولون تماماً بقراءة القرآن – فإذا رأوكم اشرأبت أعناقهم وقالوا: أصحاب رسول الله ?، فلا تصدوهم عن القرآن بالحديث، ثم أوصاهم وقال لهم: أقلوا الرواية عن رسول الله ? وأنا شريككم، قال قُرظة ابن كعب: فكانوا يسألون عن

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015