قال العلامة الحافظ أبو نعيم الأصبهاني: (فالإمساك عن ذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر زللهم، ونشر محاسنهم ومناقبهم، وصرف أمورهم إلى أجمل الوجوه؛ من إمارات المؤمنين المتبعين لهم بإحسان)

[فأنتم على خير تحسدون عليه، وتفرحون به بين يدي الله، وبهذا تغنموا شفاعة أمِّكم يوم القيامة؛ لأنَّ كلَّ صحابيٍّ له شفاعة كما جاء في بعض الآثار، وأما مبغضيها فليس لهم إلا التبرِّي يوم القيامة، قالت عائشة رضي الله عنها: (لا ينتقصني أحد في الدنيا إلا تبرَّأت منه في الآخرة). اللالكائي (2769)]

[أمّاهُ عُذْراً إذا ما الشِّعْر قامَ على ... سُوقِ الكَسادِ ينادي من يواسيني

مالي أراه إذا ما جئتُ أكتبُه ... ناحَ القصيدُ ونوحُ الشِّعرِ يشجيني

حاولتُ أكتبُ بيتاً في محبتكم ... يا قِمَّةَ الطُّهْرِ يا من حبُّكم ديني

فأطرقَ الشِّعرُ نحوي رأسَه خَجِلاً ... وأسبل الدمعَ من عينيه في حينِ

وقال عُذرًا فإنّي مَسَّني خَوَرٌ ... شَحَّ القصيدُ وقام البيتُ يرثيني]

وعائشة ليست مقصودةً بحد ذاتها، ولا الصحابةُ رضي الله تعالى عنهم أجمعين؛ بل ما وراء ذلكم من الطعن والتشويه والتشكيك في نبي الله صلى الله عليه وسلم، ودين الله سبحانه وتعالى، فـ[علينا أن نعرف نوايا ومقاصد الرافضة في طعنهم في عائشة وغيرها من الصحابة رضي الله عنهم, تلك المقاصد التي لخَصها لنا الإمام مالك بقوله: (إنّما هؤلاء أقوامٌ أرادوا القدح في النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يمكنهم ذلك، فقدحوا في أصحابه، حتى يُقالَ =عن النبي صلى الله عليه وسلم= رجلُ سوء، ولو كان رجلاً صالحاً لكان أصحابُه صالحين»]

[واعلموا أنه مما يجب على كل مسلم اعتقادُه؛ أن عائشةَ مطهرة، ومن قول أهل الكذب والبهتان مبرَّأة، ولا نشك بأن الله جلَّ وعلا؛ لا يمكن أن يجعل تحت نبيِّه إلا مطهرة عفيفة مصونة.

هذا من صميم عقيدتنا، ومن زعم في عائشة غيرَ هذا مما رماها به أهل البهتان، كرأس المنافقين عبدِ الله بنِ أبيِّ بنِ سلول، ووارثيه إلى هذا الزمان، كرميهم لها بالفاحشة؛ فهذا كافر بإجماع المسلمين، "وغداً عند ربهم يجتمعون، فيقتص المظلوم ممن ظلمه، فيا ويح من كان خصمه محمداً صلى الله عليه وسلم" فالله الموعد].

إنهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الله فيهم: {لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (التوبة: 88، 89)

وقال عنهم ربهم سبحانه: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (التوبة: 100)

وقال عنهم ربهم مادحا لهم: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} (الفتح: 10).

{لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} (الفتح: 18).

[فيا أهل السنة! =اتركوا خلافاتِكم، ووحِّدوا صفوفَكم وقلوبَكم جهودَكم و= هلمُّوا لنصرة أمِّكم الصديقة =وزوجاتِ نبيِّكم، وسائرِ أصحابه عليه الصلاة والسلام ورضي الله تعالى عنهم= فحقهم عليكم عظيمٌ والله! فكيف تهنَون =وأمّهاتُكم والصحابة رضوان الله تعالى عليهم وكل جماعتهم= تُسَبُّ في كلِّ وقتٍ وحين، بِكلّ لقبٍ منكرٍ مشين،

فإيَانا والتولَي يوم الزحف!

فأكثروا -يا حفظكم الله- من ذكر =أمهاتكم والصحابة= عند الخاصة والعامة، وانشروا محاسنهم بين أهليكم، فإن هذا والله! من سنة أسلافكم]

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لنا ذنوبنا كُلَّها، دِقَّها وَجِلَّها وأوّلَها وآخِرَها وَعَلانِيَتَها وَسِرَّها، اللَّهُمَّ عَذّبِ الكَفَرَةَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ، ويُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، وَيُقاتِلُونَ أوْلِيَاءَكَ. اللَّهُمَّ اغْفِرْ للْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِناتِ، والمُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ، وأصْلِح ذَاتَ بَيْنِهِمْ، وأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَاجْعَلْ فِي قُلُوبِهِم الإِيمَانَ وَالحِكْمَةَ، وَثَبِّتْهُمْ على مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّه عليه وسلم، وَأَوْزِعْهُمْ أنْ يُوفُوا بِعَهْدِكَ الَّذي عاهَدْتَهُمْ عَلَيْهِ، وَانْصُرْهُمْ على عَدُّوَكَ وَعَدُوِّهِمْ، إِلهَ الحَقّ وَاجْعَلْنا مِنْهُمْ.

"اللهم إنّا نعوذ بك من العجز والكسل، والجبن البخل، والهرم وعذاب القبر، اللهم آت نفوسنا تقواها، وزكِّها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، اللهم إنا نعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها".

"اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك، وتحوُّل عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك".

"اللهم إنا نعوذ بك من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء".

رقمها أبو المنذر فؤاد أبو سعيد

الزعفران المغازي غزة فلسطين

8/ 10/1431 هجرية

17/ 9/2010 رومية

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015