ـ[أسامة خضر]ــــــــ[24 - Sep-2010, مساء 04:47]ـ
حملة الطعن والتشويه والتشكيك
في أمهات المؤمنين والصحابة
رضي الله تعالى عنهم أجمعين
الحمد لله؛
لا غرابةَ إذا أرادَ زعيمُ كنيسةٍ صليبيَّةٍ إحراقَ المصحفِ الكريم.
ولا عجبَ من الصليبيين إذا استهزؤوا برسولنا الكريم، وتصويرِه بالرسومات على أنه إرهابيٌّ يحمل القنابل في عمامته.
أوَ تعجبون منهم إذا أطلُّوا علينا بين الحين والحين؛ بإهانةٍ لديننا، أو إساءةٍ لرسولنا، أو تشويهٍ لقرآننا؟!
ولا تستغربوا أفعالَ يهود؛ الذين رسمت إحدى نسائهم مصحفاً وخنزيراً، مصورةً إيَّاهُ أنه رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
وكبيرُ حاخاماتهم؛ الذي صوَّر المسلمين والعرب على أنهم حشرات.
لا تستغربوا منهم إذا قتَّلوا أبرياءَ أمَّتنا في فلسطين؛ من شيوخٍ ونساءٍ، وأطفالٍ وشباب.
لا تستغربوا منهم؛ إذا اجتاحوا فدمروا المنازل والبيوت والدور، وجرَّفوا المزارعَ واقتلعوا الأشجار.
لأن لهم في التاريخ سوابقَ عديدة، فهم الذين قتلوا أنبياءهم، قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}
قال القرطبي [فيه ست مسائل: الأولى- قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ} قال أبو العباس المبرد: (كان ناس من بني إسرائيل، جاءهم النبيون يدعونهم إلى الله عز وجل فقتلوهم، فقام أناس من بعدهم من المؤمنين فأمروهم بالإسلام فقتلوهم؛ ففيهم نزلت هذه الآية). وكذلك قال معقل بن أبي مسكين: (كانت الأنبياء صلوات الله عليهم تجيء إلى بني إسرائيل بغير كتاب فيقتلونهم، فيقوم قوم ممن اتبعهم فيأمرون بالقسط، أي بالعدل، فيقتلون). وقد روِي عن ابن مسعود قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "بئس القوم قوم يقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس، بئس القوم قوم لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر، بئس القوم قوم يمشي المؤمن بينهم بالتقية" وروى أبو عبيدة بن الجراح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "قتلت بنو إسرائيل ثلاثة وأربعين نبيًّا من أول النهار، في ساعة واحدة؛ فقام مائة رجل واثنا عشر رجلا من عُبَّاد بني إسرائيل، فأمروا بالمعروف، ونهوا عن المنكر، فقتلوا جميعا في آخر النهار من ذلك اليوم، وهم الذين ذكرهم الله في هذه الآية". ذكره المهدوي وغيره. وروى شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبدالله قال: (كانت بنو إسرائيل تقتل في اليوم سبعين نبيا؛ ثم تقوم سُوقُ بَقْلِهم من آخر النهار) ... ]. الجامع لأحكام القرآن (4/ 46).
بل اعتدوا على جناب الله جلَّ جلاله، {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} (المائدة: 64) إنهم لم يتورعوا عن نسبة الفقر لله تعالى قال سبحانه: {لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ} (آل عمران: 181)
فلا عجب من غير المسلمين؛ أن يعتدوا على مقدسات المسلمين، ولكن العجب ممن يدعون الإسلام ويرفعون راية الدين!! فقد دُمِّرت مساجدُ المسلمين بأيدي المسلمين، وما التفجيرات في بيوت الله؛ في العراق وباكستان منكم ببعيد.
والعجب ممن ينتسب إلى الإسلام، ويستهزئ بآيات الله، وسنة نبيِّ الله عليه الصلاة والسلام.
ليس غريبا أن تمنعَ فرنسا الحجاب والنقاب، ولكنَّ الغريبَ أن يمنعَ بعض المسلمين الحجاب.
¥