ـ[أبو صهيب أشرف المصري]ــــــــ[27 - Jul-2010, مساء 11:19]ـ
هذه الكلمة ألقيتها في عرس بنت الشيخ حامد أبي نوران وقد وصفها الشيخ بدران حفظه الله بالكلمة الساخنة وبعد انتهاء العرس دعاني وتبادلت مع فضيلته أطراف الحديث وشرفني الشيخ بوضع رقم هاتفي في محموله، والآن مع كملة العرس مع زيادات ..
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم النبيين قدوتنا ومعلمنا محمد بن عبد Q وعلى آله وصحبه والتابعين. وبعد:
أحبتي في Q ،، أستهل هذا الحديث بتباريكي ودعائي لعروس حفلنا ... وخيرُ دعاء دعاءُ النبي e الذي أخرجه الترمذي وغيره من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ e كَانَ إِذَا رَفَّأَ ([1] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftn1)) الْإِنْسَانَ إِذَا تَزَوَّجَ قَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ وَبَارَكَ عَلَيْكَ وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي الْخَيْرِ
قال الحافظ في البلوغ: صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ. ا. هـ ووافقهم الألباني.
أما بعد،،
اعلموا رحمني Q وإياكم أن Q تعالى ما خلق الناس إلا لغاية واحدة ليس لها ثان، خلقنا لنعرف حقه، ونعبدَه وحدَه، ونذرَ ما يعبد الناس من دونه، قال تعالى:
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}
وقال جل ذكره:
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا}
فتضمنت هاتان الآيتان أنه سبحانه إنما خلق الخلق ليُعرف بأسمائه وصفاته ويعبدَ وحدَه لذاته.
وهذا المعنى لو لاحظناه في كل مظهر من مظاهر حياتنا لخرجنا بعلم زاخر وحظ وافر
لو لاحظ الناس هذا المعنى بقلوبهم ما تقاتلوا ولا تنافسوا ولا تدابروا إلى آخر أنواع هذه الصراعات الإنسانية التي تفجرت بتفجر تاريخ البشرية
فلو نظرنا مثلا إلى النكاح جملة، ذلك المظهرُ الحياتي الذي ينظر إليه أكثر الناس على أنه مجرد تحصيلِ متعة أو تحقيقِ لذة؛ واستصحبنا المعنى الملاحظ من الآيتين السابقتين لعلمنا حقيقة الزواج والغايةَ منه.
ولن أذهب بعيدا إلى عوام الناس -وإن كنا منهم- ولكني سأتنزل في الحديث وأعتبر أننا من الخاصة أو بالمعنى الشائع من الملتزمين وذلك لأحقق المراد
? أقول: إن الآلاف من الإخوة والأخوات يتزوجون، فأخبروني كم رجلا أو امرأة أتقن فقه الطهارة أو اطلع على فقه الحيض أو نظر في فقه النكاح والطلاق؟ الإجابة تأتي مخزية
ولكن،، لو نظرنا إلى تحضيرات الزواج وقارنها بما ذكرتُ لخرجنا بنتيجة مفزعة تكذب دعوانا أن نكاحنا لله تعالى.
فمثلا تجد الأخت تجتهد في شراء مختلِف أصناف العطور، وأجمل أنواع الثياب وهي لا تحسن الطُّهورَ النبوي لجنابتها ولا لحيضتها.
? ولو أعمقنا النظر أكثر من ذلك فنظرنا إلى خَصِيصَةِ الزواج "الوطء" واستصحبنا معنى قوله تعالى الذي في الآيتين اللتين صدرنا بهما الخطاب؛ لتبين لنا أن Q تعلى ما أودع هذه الشهوة بين جنبي الإنسان إلا تحقيقا لهذه الغاية الفريدة!. كيف ذلك؟
نعلم أن الإنسان خلق ضعيفا لا يتمالك وهذا بنص كتاب Qتعالى
{يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا}
وكما جاء في حديث أَنَسٍ t عند مسلم مرفوعا: " لَمَّا صَوَّرَ اللَّهُ آدَمَ فِي الْجَنَّةِ تَرَكَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَتْرُكَهُ، فَجَعَلَ إِبْلِيسُ يُطِيفُ بِهِ يَنْظُرُ مَا هُوَ، فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ عَرَفَ أَنَّهُ خُلِقَ خَلْقًا لَا يَتَمَالَكُ.
فلا يقدر الإنسان -وهو موصوف بهذه الصفة- على تحقيق تلك الغاية التي خلق لها؛ فخلق Q له بحكمته ما يعينه على توحيده وطاعته، ومما خلق Q له ليقوى على عبادته .. الوطءُ! أجل الوطء؟ لا تندهشوا.
يقولُ ابنُ القيم: في الفوائد: وللشهوة حد وهو: راحة القلبِ والعقلِ من كدِّ الطاعة واكتسابِ الفضائل، والاستعانةُ بقضائها على ذلك. ا. هـ
¥