ما دليلك؟
أكنت معي في بيتي حين كنت أكتب، وأنقل من الشبكة؟
أعانك الله على نفسك.
يا سيدى إن أردت أن تناوش المتخصصين فعليك أن تتحدث بلسانهم، ولا تتخذ اسلوبا أبعد ما يكون عن العلم؟
إن كان التخصص بالدكتوراه فأنا بها خبير.
وإن كان بالدليل والبرهان، فلم أر من ذلك شيئا.
أما عن دعوتك إياى للتوبة فمن اى شىء أتوب؟ من حكم أصدرته على بينه، وشاهدت النقول، وهى على الشبكة وأنت نقلتها ولصقتها؟
أنت تكذب كذبا بقرون، وتصر عليه بصفاقة عجيبة.
ووالله ما أخذت من الشبكة شيئا (إلا ما ذكرته عن النقل من الشاملة، وقد بينته قبل أن تهوش علي بأباطيلك)
يا رجل .. ألا حياء ينهاك عن الإصرار على الكذب؟
والله الذي لا إله إلا هو:
- الاستقصا: بحثت فيه عن النص الذي نقلته صفحة صفحة. وكنت أعلم أن ذلك بعد عهد المنصور، فبدأت من وفاة المنصور، وسرت صاعدا حتى وصلت إلى النص. والاستقصا في مكتبتي منذ أكثر من 15 عاما. وقرأته كاملا منذ ما يفوق 10 أعوام.
- التشوف رجعت إلى فهارسه التي في آخر الكتاب، بحثا عن ترجمة الراوي، فوجدت موضعين، ذكرت لك أحدهما. والكتاب في مكتبتي منذ سنوات وقرأته كاملا.
- البيذق: رجعت إلى صفحة الفوائد التي أسجلها في آخر الكتاب. ونقلت لك النصين، وهما فائدتان كنت سجلتهما عند قراءة الكتاب. والكتاب في مكتبتي منذ سنوات وقرأته كاملا.
- المعجب: رجعت إلى الفهرس، باحثا عما يقرب مما نحن فيه. فوجدت العنوان: (أبو يوسف وعقيدة العامة في ابن تومرت)، فرجعت إليها. والكتاب لم أقرأه كاملا، لكنني مطلع عليه (أقول هذا للإنصاف، ولست محتاجا إلى التزيد والكذب، إذ القراء في هذا المجلس يعرفونني جيدا، والحمد لله).
فماذا تريد بعد هذا؟
أتريدني أن أقسم بالطلاق والعتاق؟
أنحن في محكمة أم في مجلس علمي؟
أأعياك رد كلامي بالدليل، فصرت تتمسح بهذه التخاليط؟
أما تنزجر عن هذه الترهات التي أنت سادر فيها؟
ألا حياء .. ألا حياء .. ألا حياء ...
من الذى يتوب من وسم أخيه بما ليس فيه؟
الا ترى الأشعرية بدعة؟ ويراها كل أهل السنة
ألم تزعم انى أشعرى؟
ثم تريد ان تتنصل مما اتهمتنى به.فليقرا الإخوة كلامك وليحكموا هم عليه بمنظار اللغة والشرع.
يا رجل .. تدبر قبل أن تتكلم
أنت تنقل لي عن أساطين الأشعرية والمخلطين في العقائد، لتبرهن لي على أن المرشدة مقبولة.
وهذا نص كلامك:
(أما بشأن المرشدة فليتك توضح لى موقفك من تأييد ابن رشد الحفيد لها وهو قاضى قضاة فى عهد الموحدين، وكان مالكى المذهب.
ثم ما رايك فى عثمان بن عبدالله القيسى المعروف بالسلالجى (ت 564هـ/ 1168م) الذى تصدى لتعليم عقيدة ابن تومرت وألف فى ذلك كتابه (العقيدة البرهانية)، ولقب بمنقذ أهل فاس من التجسيم ([2] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=67185#_ftn2)) ، وأبى على عمر بن ملك المرساوى الذى كان على طريقة الجوينى والباقلانى من الأشاعرة ([3] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=67185#_ftn3)) .
ثم ما قولك فى شرح فخر الدين بن عساكر (ت620هـ/1223م) للمرشدة وتعظيمه لها، وخليل بن كيكلدى العلائى (ت761هـ/1359م) الذى أطال فى تعظيم المرشدة والإزراء بمن انتقدها واعتقد فسادها، ووصف العلائى صاحب المرشدة بأنه على المنهاج القويم والعقد المستقيم، وأنه أصاب فيما نزه به العلى العظيم ([4] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=67185#_ftn4)) ، وتاج الدين السبكى (ت771هـ/1369م) الذى دافع عن ابن تومرت وعن مرشدته، وانتقد من رفض هذه المرشدة نقدا شديدا، ووصف ابن تومرت بانه كان أشعريا صحيح العقيدة ([5] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=67185#_ftn5)) .
وما رأيك فى شرح الإمام السكونى للمرشدة؟
بعد هذا كله، ماذا قلتُ أنا؟
(ونقلك – مع الإقرار - عن السبكي قوله: (بانه كان أشعريا صحيح العقيدة)، يدل على أنك ترى العقيدة الأشعرية عقيدة صحيحة.
فإن صح هذا، فأحب أن أخبرك بأنني وأغلب من في هذا المجلس الطيب نخالفك في هذا أشد المخالفة.).
انتبه يا رجل وافتح عقلك لما سألقي عليك:
1 - أعرف خلقا من المعاصرين يرون أن العقيدة الأشعرية عقيدة صحيحة، وهم مع ذلك يصرحون بأنهم ليسوا أشاعرة، بل يزعمون أن هنالك مدارس متباينة في العقائد، كلها صحيح، كما هو الحال في مذاهب الفقه. فقولي: ( .. يدل على أنك ترى العقيدة الأشعرية عقيدة صحيحة) ليس مرادفا لقولي - الذي لم أقله -: (يدل على أنك أشعري).
2 - بعد أن بينتُ لازمَ فعلك من تعمد تلك النقول الكثيرة (وهو لازم ظاهر لكل ذي عينين)، رجعت فاحترزت، مخافة أن تكون غير واع بما فعلت، وغير مدرك لذلك اللزوم. فاستعملت أسلوب الشرط - الذي يفهمه كل عالم بلسان العرب - فقلت: (فإن صح هذا .. ). فكان يكفيك أن تقول: (لم يصح، وهذا لا يلزمني، وذلك لأنني نقلت تلك النقول للغرض الفلاني مثلا). لكن لأنك لا خبرة لك بأساليب النقاش العلمي، فررت إلى ما لا تعلق له بالموضوع.
3 - ومن أعجب العجب أنك فهمت من قولي آنفا (إن صحت الرواية) أنني أشكك فيها، ولم تفهم من قولي (إن صح هذا) أنني أجعل ذلك محتملا غير مقطوع به. بل ما فتئت تكرر (نسبتني إلى الأشعرية). وهذا من أغرب ما رأيت في التناقض!
4 - اترك عنك هذا كله، وقل لي: لم أتيتني بتلك النقول عن هؤلاء العلماء؟ أليس ذلك لإثبات أن ما في المرشدة صحيح؟
لم نقلت لي قول السبكي الأشعري المتعصب لأشعريته عن ابن تومرت: (كان أشعريا صحيح العقيدة)، ولم تعلق على ذلك ولو بتعليق صغير؟
ولم نقلت لي عن أحدهم أنه كان يعلم عقيدة ابن تومرت، وقلت: (كان على طريقة الجويني والباقلاني من الأشاعرة)؟
يا رجل أتعبتني بمشاركاتك، وشغلتني عن الأهم.
ولولا أنك اتهمتني - بمحض التشهي - بشيء أخشى أن يظنه بعض القراء حقا، لما حفلت كلامك، ولا عبأت بتخبيطك.
¥