ـ[ماجد مسفر العتيبي]ــــــــ[07 - May-2010, مساء 02:30]ـ
الاخ ابو الطيب المتنبي يبدوا انك ملم بتاريخ وشخصية شكيب ارسلان
وهناك سؤال حيرني عنه ولعلي اجد جوابه عندك وهو ان ابنت شكيب ارسلان
هي ام كمال جنبلاط تلك الشخصية اللبنانية الدرزية الغريبة وهذا حال ولده ايضاً
فكيف يزوج شكيب ارسلان ابنته من درزي اشتراكي؟!!
وهناك من يقول ان شكيب ارسلان كان عربياً قادته حميته لتلك الجهود والاعمال
وهو على دين قومه الدروز وإن كان لا يظهرالتعصب لهم
ـ[أبو الطيب المتنبي]ــــــــ[07 - May-2010, مساء 03:03]ـ
أحقق في تلك المسألة الآن هل كان درزياً أو لا، فأرجو منكم الدعاء، أما عن مي فقد تزوجت من درزي وأنجبت كمال جنبلاط الذي وصفته، أمَّا عن غالب أرسلان فقد كان ـ على ما يبدو من سيرته مع والده ـ عاقاً للأمير، وإذا قرأت كتاب الشرباصي علمت ذلك، لاسيما وقد انقطعت أخباره بعد وفاته بمدة ليست بوجيزة أيام الشرباصي.
أمَّا عن درزية الأمير فسوف أحدثك الآن عما يجول برأسي وسأوافيك بالتحقيق ـ إن شاء الله ـ قريباً:
أولاً: كان شكيب ـ رحمه الله ـ متساهلاً بالنسبة للفرق وغيرها، وكان ينصح الشيخ رشيد بالكف عن الشيعة لأنه يرى أنهم إخواننا (انظر؛ ص 22 السيد رشيد رضا).
ثانياً: نافح عن الدروز وعن نسبتهم للعرب، وعن نسبتهم للإسلام، وقاس على ذلك بالفرق الإسماعيلية الباطنية الإسلامية ـ كما يرى ـ، وأمثلته قياسه لمثل هذه الأشياء كثيرة، مثل إيقاد السرج، وبناء القباب، وتزيين القبور، و قد جدد في حياته قبر السيد علي بن ميمون، وأشار إلى ذلك في تعليقاته على تاريخ ابن خلدون، لكن قبره عصم من ذلك، كما أخبر الشرباصي، إذ دفن وحيداً عن أمه وأخويه (عادل ـ نسيب).
إذ دفنوا في بناء ووضعت عند قبورهم طاقات الورد، والزينة وغير ذلك، وقد ذكر ذلك الشرباصي، وها أنا ذا أنقله لك بحروفه:
على قبر شكيب ([1] ( http://www.almaktabah.net/vb/#_ftn1)):
قال الأستاذ الشرباصي:" في ضحى الخميس 29 سبتمبر سنة 1955 خرجت مع بعض الرفقة من بيروت إلى " الشويفات" التي تبعد عن عاصمة لبنان بنحو عشرة أميال، وتبعد عن البحر الأبيض نحو ميل، وهي في الجنوب الغربي بالنسبة إلى بيروت. وهناك سمعت أن " الشويفات" جمع " شويفة "، وسميت كذلك لأنها قائمة على ثلاث " تلات " جمع تلة، والشويفة معناها التلة، كما سمعنا أن المقيمين بالشويفات نحو عشرة آلاف؛ والمهاجرين منها نحو ستة آلاف، لأن الهجرة من عادة أهل لبنان عامة، وأهل الجبل خاصة. وسألنا عن بيت أسرة شكيب أرسلان فدلونا عليه، ورأينا بيتاًَ عتيقاً، ولكنه يدل على ماض موسر عريق، وهو يتكون من ثمان غرف متوسطة، ورقعة أرضه منخفضة، وهناك قابلنا الأمير حسن أرسلان ـ أو المير حسن ـ وهو شقيق شكيب، في نحو الخامسة والسبعين من عمره، وفي صوته بحة، وفي سمعه ضعف، والشبه قوي بينه وبين شكيب، وكان يلبس الجلباب والصديري، وعلى رأسه طربوش. وسلمنا عليه فرد السلام في ثقل الشيخوخة، ودعانا إلى القهوة فشكرنا، وأردنا أن نتوسع معه في الحديث عن شكيب، فلم نجد لديه رغبة في ذلك، وكلما فتحنا موضوعاً لكلام حول شكيب اقتضب الرد وحاول إغلاق الموضوع. سألناه عن أوراق شكيب وكتبه ومخطوطاته؛ فأجاب: كلها أخذها غالب بن شكيب، وهي عنده في بيروت، وسألناه: ماذا ترك شكيب من ميراث؟ فأجاب: باعها غالب، وبقى منها في صوفر " بناية " صغيرة. وذهبنا إلى زيارة قبر شكيب، وهو على بعد خطوات من البيت، ويقع على حافة طريق مرصوف، تسلكه السيارات، والمارة تغدو وتروح، راجلة أو راكبة، دون أن تدري أنها تمر على قبر أمير البيان، وأديب الإسلام، وكاتب العروبة: الأمير شكيب أرسلان الذي ملأ الدنيا، وشغل الناس قرابة ستين عاماً حافلة بجلائل الأعمال وعظائم الأحداث. ويقع القبر فوق ربوة قليلة الارتفاع على حافة الطريق، وهو يتكون من جملة أحجار بيض تعلو عن سطح أرض القبر نحو شبر، وحولها أعمدة حديدية رفيعة، طول كل منها نحو متر ونصف، يصل بعضها ببعض أسلاك شائكة، ومن حول القبر مجموعة من الحشائش اليابسة والأعشاب الجافة، بينها شجرة سرو واحدة، في الجهة الغربية، تعلو نحو خمسة أمتار، وهي الوحيدة التي تطل بخضرتها على القبر الموحش الصامت. ووقفنا أمام القبر نترحم على شكيب، وندعو له، ونتذكر المصير المحتوم لكل
¥