ـ[آل عامر]ــــــــ[20 - صلى الله عليه وسلمug-2007, مساء 03:20]ـ
الشيخ الكريم والمشرف الحبيب / محمد بن عبدالله
جزاك الله خيرا، ونفع بما كتبت،وأسأل الكريم رفعة لك في الدنيا،وفوز بالجنة في الآخرة
ـ[الدكتور صالح محمد النعيمي]ــــــــ[21 - صلى الله عليه وسلمug-2007, مساء 01:18]ـ
بارك الله لنا فيك، واجدت واحسنت، وشكرا على طول نفسك .... وجعل الله ماتكتب في ميزان حسناتك (يا شيخ محمد)
ـ[محمد بن عبدالله]ــــــــ[27 - صلى الله عليه وسلمug-2007, صباحاً 08:53]ـ
الشيخين الكريمين: وإياكما، أحسن الله إليكما.
من المفيد إضافة صياغة جديدة لإثبات نسبة اشتراط المنافاة إلى المتأخرين:
فإن على ذلك أدلة على صنفين - مما سبق نقلُهُ وذكرُهُ في أصل الموضوع -:
الصنف الأول: ظاهر نصوصهم، ومن ذلك:
1 - قال النووي في المجموع (4/ 246): " ... وقد أشار البيهقي إلى الجواب عن هذا الإشكال، فقال: لا أدري هل حُفظت هذه الزيادة التي في مسلم؛ لكثرة من روى هذا الحديث عن سفيان دون هذه الزيادة، وإنما انفرد بها محمد بن عباد عن سفيان.
وهذا الجواب فيه نظر، لأنه قد تقرر وعُلم أن المذهب الصحيح الذي عليه الجمهور من أصحاب الحديث والفقه والأصول: قبول زيادة الثقة،
لكن يعتضد قولُ البيهقي بما قررناه في علوم الحديث أن أكثر المحدثين يجعلون مثل هذه الزيادة شاذًّا ضعيفًا مردودًا، فالشاذ عندهم أن يرووا ما لا يرويه سائر الثقات، سواء خالفهم أم لا.
ومذهب الشافعي وطائفة من علماء الحجاز: أن الشاذ ما يخالف الثقات، أما ما لا يخالفهم فليس بشاذ، بل يحتج به، وهذا هو الصحيح وقول المحققين ".
فالنووي يتكلم هنا عن الشاذ في سياق الكلام عن زيادة ثقة في المتن، فكلامه إذن في (زيادة الثقة المردودة).
وقد نصَّ النووي على أن " الصحيح، وقول المحققين ": أن الشاذ (يعني - هنا -: زيادة الثقة المردودة): ما يخالف (يعني: ينافي، بدلالة السياق) الثقات، دون ما لا يُخالف، وهذا يدل على أن زيادة الثقة تردُّ عند كونها منافية، ولا تردُّ عند كونها غير منافية،
وهذا هو مرادنا: اشتراط المنافاة في رد زيادات الثقات.
2 - قال ابن حجر في النزهة: " لأن الزيادة:
إما أن تكون لا تنافي بينها وبين رواية من لم يذكرها، فهذه تقبل مطلقًا؛ لأنها في حكم الحديث المستقل الذي ينفرد به الثقة ولا يرويه عن شيخه غيره،
وإما أن تكون منافية، بحيث يلزم من قبولها رد الرواية الأخرى، فهذه التي يقع الترجيح بينها وبين معارضها، فيقبل الراجح ويرد المرجوح ":
فالقسم الثاني الذي ذكره ابن حجر هو قسم (زيادة الثقة المردودة)، ويظهر في كلام ابن حجر فيه أن الزيادة إنما تردّ عند وجود القسم الثاني هذا فقط، تأمل قوله: " فهذه التي يقع الترجيح بينها وبين معارضها ... "، فما سواها - في مفهوم كلام ابن حجر - لا يُرجَّح بين زائدها وتاركها؛ فتقبل.
ويدلُّ على هذا: أن الزيادة في كلام ابن حجر قسمان: قسمٌ يُقبل؛ وهو ما لا منافاة فيه، وقسم يُرجَّح فيه؛ وهو ما كانت فيه المنافاة، فالزيادة المقبولة لا تخرج عن القسم الأول، والزيادة المردودة لا تخرج عن القسم الثاني،
وحصرُ الردِّ في تحقُّق القسم الثاني يعني: حصرَ الردِّ في كون الزيادة " منافية، بحيث يلزم من قبولها رد الزيادة الأخرى "،
وهذا مرادنا: فإن حصر الرد في وجود المنافاة= هو اشتراط المنافاة في رد زيادات الثقات.
3 - قال المباركفوري في التحفة: " وعرَّف - يعني: النيموي - الشاذَّ بأنه ما رواه الثقة مخالفًا في نوع من الصفات لما رواه جماعة من الثقات أو من هو أوثق منه وأحفظ، وأعمّ من أن تكون المخالفة منافية للرواية الأخرى أم لا ... "،
ثم قال: " قلت: تعريف الشاذ هذا الذي ذكره صاحب آثار السنن ليس بصحيح، وليس هو مذهب المحدثين المتقدمين البتة. وجه عدم صحته: أنه يلزم منه أن يكون كل زيادة زادها ثقة ولم يزدها جماعة من الثقات أو لم يزدها من هو أوثق منه وليست منافية لأصل الحديث= شاذة غير مقبولة، واللازم باطل فالملزوم مثله ".
وكلام النيموي ثم المباركفوري هنا في الشاذ من زيادات المتون، وهي (زيادة الثقة المردودة).
¥