1 - رجَّح الحافظ الضياء المقدسي رواية أحمد التي رواها عن المقرئ (بإدخال عمرو بن أبي نعيمة)، حيث أسند -في جزء حديث المقرئ (69) - رواية بشر بن موسى (وقد أُسقط فيها عمرو)، ثم قال: (رواه الإمام أحمد عن أبي عبدالرحمن المقرئ، عن سعيد، عن بكر، عن عمرو بن أبي نعيمة، عن مسلم بن يسار، فزاد في إسناده: عمرًا، وأظنه الصواب).

2 - ضعَّف الحديثَ ابن القطان الفاسي، قال -في بيان الوهم والإيهام (4/ 67 - ) -: (وذكر [يعني: عبدالحق الإشبيلي] من طريق أبي داود عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: (من أفتى بغير علم كان إثمه على من أفتاه) الحديث، وسكت عنه ... ).

إلى أن قال:

(والذي يضعف به هذا الخبر أمور، منها:

- عمرو بن أبي نعيمة، فإنه مجهول الحال، لا يعرفُ روى عنه غيرُ بكر بن عمرو، ولا يعرف له روايةٌ غير هذه، وهو مصري.

- وبكر بن عمرو المعافري، مصري أيضًا ... ، ولا تعلم عدالته، وإنما هو من الشيوخ الذين لا يعرفون بالعلم، وإنما وقعت لهم روايات أخذت عنهم، بنحو ذلك وصفه أحمد بن حنبل، فإنه سئل عنه فقال: (يُروى عنه)، وسئل عنه أبو حاتم فقال: (شيخ) ... ) إلخ كلامه.

3 - الحديث صححه الحاكم، قال: (هذا حديثٌ قد احتج الشيخان برواته غير هذا [يعني: عمرو بن أبي نعيمة]، وقد وثقه بكر بن عمرو المعافري، وهو أحد أئمة أهل مصر)، يعني قولَ بكرٍ في الإسناد: (عن عمرو بن أبي نعيمة رضيعِ عبدالملك بن مروان، و كان امرأَ صِدْقٍ)، وقال الحاكم في موضع آخر (أُسقط فيه عمرو بن أبي نعيمة): (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ولا أعرف له علة)، فتعقبه ابن حجر -في إتحاف المهرة (15/ 597) -، قال: (قلت: علته الانقطاع، ودلَّ على قلة استحضاره [يعني: الحاكم]، حيث أخرجه قبل قليل بذكر عمرو بن أبي نعيمة واستثناه [يعني: من شرط الشيخين]، ثم لما ساقه من الطريق الأخرى، جزم بأنه على شرط الشيخين.

ويستفاد منه: أن مراده بالشرط المذكور: الرواة فقط، مع قطع النظر عن الاتصال الذي هو الأصل الأول في الصحة، وكذا ما فيه علة قادحة، ومن ثم كان عندهم متساهلاً) ا. هـ.

والله أعلم.

ـ[صالح محمود]ــــــــ[03 - صلى الله عليه وسلمpr-2010, مساء 04:02]ـ

بارك الله فيك أخي محمد بن عبد الله و نفع بك و جزاك الله خيرا على ذكرت من فوائد نفيسة.

و بالنسبة لما ذكرت من احتمال أن يكون الخطأ من ابن ماجه فهو احتمال وارد و غير بعيد أيضا لما ذكرته من قرائن , و لكن لعل الأقرب و الله أعلم أن يكون كما ذكرت أن ابن أبي شيبة كَتَبَهُ في مصنَّفِهِ على الصواب، وحدَّث به ابنَ ماجه من حفظه فغلط , و ذلك لأن ابن أبي شيبة عرف عنه هذا النوع من الأخطاء , و لا يمكن بالطبع الجزم بهذا او ذاك و لكن ما يمكن الجزم به أن هناك علة أو خطأ في هذا الإسناد , و الله أعلم.

سؤال جانبي: كيف تشكل أخي محمد بعض الحروف و هل برنامج لذلك؟

طور بواسطة نورين ميديا © 2015