الفنون الشعرية في الشعر العربي بقلم فالح الحجية

ـ[فالح الحجية]ــــــــ[30 - Sep-2010, مساء 07:16]ـ

الاساليب او الفنون الشعرية

بقلم الشاعر فالح الحجيةالكيلاني

يقف الشاعر بالنسبة للحياة موقفا واحدا ونظرة واحدة اما ان يكون منطلقا في رحابها كاشعة الشمس لاحدود الانطلاقته او يكون منطو على نفسه وحسبما تمليه عليه ظروف هذه الحياة فهو اما متفائل فرح يملاء قلبه السرور والانشراح كانه الربيع بازاهيره واخضراره وحبوره او متشائم مكتئب مفعم قلبه بالا لم والحسرة والحزن كالليل او كالسماء الملبدة بالغيوم0 ان شخصية الشاعر تظهرفي شعره فشعره مراة شخصيته فهو قد يكون حكيما وقد يكون عاطفيا تغلب العاطفة عليه فالاول يحكم العقل فيما ينظم وله القدرة على التماس مواطن الجمال بالبصيرة القوية والذوق السليم فينفذالى ذات الشيء ويزيل الستار عنه فيبدو كما هو اما الشاعر العاطفي فهوالشاعر الفنان يتجاذب مع الحياة باحساسه وشعوره المرهف ويصوغ شعره بخياله البارع فتسمع اجراس قلبه تجلجل بين ابيات قصيدته مع هواه يرتشف من بحر خياله

اسلوب الفلسفة اوالحكمة\

فن الحكمة او الفلسفة يسمو الشاعر في اجواء نفسه ويطل على الحياة من الاعلى ثم ينحدر متغلغلا في معانيها لحد دقائق امورها ويحف اطرافها مسيطرا على عواطفه واحاسيه متعقلا ثم يوجه نظرته الكاشفة متفحصا فتظهر له الحياة على حقيقتها واضحة جلية تنبعث نظرته من العقل الواعي لا الخيال فياتي شعره مهيمنا على الموضوع متجردا من المكان والزمان وهذ سر مطابقته لكل الأوقات والازمنة وينحدر في النفس المتلقية كالماء العذب انظر لهذه الابيات لبشار بن برد في العصر العباسي اما تزال طرية وذات تأثير في النفس رغم مروركل هذه القرون

اذا كنت في كل الامور معاتبا صديقك لم تلق الذى لا تعاتبه

عش واحدا اوزر اخاك فانه مقارف ذنب تارة ومجا نبه

اذا انت لم تشرب مرارا على القذى ضمئت واي الناس تصفو مشاربه

الأسلوب الخطابي

الشعر الخطابي هو الشعر المتدفق من تفس الشاعر تدفق الشلال او العين الثائرة تحس فيه بحرارة والتهاب انفاس الشاعر تعبيرا عما يخالجه من احساس تجاه المخاطب مطبوعا –اكثر الاحيا ن – بطابع الجدية وتلحظ فيه الشاعر مندفعا وراء هواه وخياله الواسع داعيا لفكرته وعقيدته وفيه التهويل والميالغة واضحتان لاحظ قول عمرو بن كلثو م في الجاهلية كيف يخاطب ملك الحير ة في نونسيته المشهورة

ابا هند فلا تعجل علينا وانظرنا نخبرك اليقينا

بانا نورد الرايات بيضا ونصدرهن حمرا قد روينا

اذا بلغ الفطام لنا صبي تخر له الجبابر ساجدينا

ملاءنا البر حتى ضاق عنا وماء البحر نملوءه سفينا

اذا ما الملك سام الناس خسفا ابينا ان نقر الظلم فينا

اسلوب التحليل

الكشف عن الحقيقة وانجلائها بالبحث رائد الشاعر في هذا الا سلوب التحليلي للوصول الى صواب فكرته وارائه عن طريق القياس والامثلة ولفت نظر المتلقي الى منهج خاص بالحياة هو منهج الشاعر ذاته ومحاولته كسب اهواء الآخرين بتقرير مبدأ الحياة بسيط منهجه بالدعوة والتحليل والمسايرة تشد العزيمة فهو اسلوب خطابي تحليلي يقوم على اساس قاعدة ثابتة لدى الشاعر ليستكمل بناء ما يدعو اليه وموقف الشاعر فيه عام موجه للقريب والبعيد منزه عن الزمان والمكان لاحظ قول الشاعر عمر الخيام في قصيدته فلسفة الوجود

اعمارنا كالسواءل يسعفه الموت يشافي الجواب في اللحد

فاشرب فاعمارنا الجراح وما لها كمثل المدام من ضم

- - -

وانما الحياة كينبوع جرى منه عوالم السد م

- - -

او انها كالبصيص تحضنه ا يادي هذا الودود بالظلم

- - -

الاسلوب البياني

يعني هذا الاسلوب سرد وجهة نظر الشاعر حول الاحداث المحيطةبه والتعليق عليها بارائه ازاءها وموقفه منها ومادته مكتسبة مما يدور بين الناس في المجالس 0 والجو الشعري فيه مفعم بالالفة ويكون اما تقريريا او تاثيريا فهو اشبه بصور فوتوغرافية تعكس وجوه الاصحاب وتبين شخصية الشاعر ونفسيته وقد يكون بشكل اعترافات ومذكرات ومنه هذه الابيات للشاعر حارث طه الراوي

ناموا بوكر العهر قصر رحابهم لا يحلمون بغير قد اهيف

حتى اطل الصبح يعلن ثورة فتصايحوا يشكون هول الموقف

من يسمع الشكوى وحتى ربنا يابى سماع الظالم المستعطف

ما توا فما ماجت بصدر عبرة اوقال انسان لعين اذرفي

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015