وتلاقي قبل الفوت ثارى انه علق يا بنو داهن او ناعب
فابرد غليل خويلة الثكلى التي رميت باثقل من صخورالصاقب
فتاثر هذا الفارس بشعر خالته وما رآه في صدرها من اصابع اقاربه فثارت ثائرته وقام في قومه فطرق ناعبا او داهنا فاوجع فيهم قتلا وانتصر عليهم لها و لقومها
اما هند بنت حذيفه التي وترت بأخيها فقد رثته بشدة وقوة ولتتحرز في تشبيه قومها باخس حالات الوصف المنفر ان لم ياخذوا بثار اخيها تقول:-
فان انتم لم توطئو القوم غارة يحدث عنها وارد بعد صادر
وترموا عقيلا بالتي ليس بعدها بقاءا فكونوا كالنساء العواهر
من كل ماتقدم نلحظ مفاده الشجاعة التي هي فخار كل عربي وحليته غنيا او فقيرا ذا قبيل او مفردا واذا تقصينا حياة العربي منذ طفولته ادركنا ان الشجاعة كاءنما ولد ت معه وانه شب عليها وتسري في دمه وكان من صفات العربي انه يشجع ثم يشجع حتى يلقي نفسه في مهاوي الردى مختارا ونعود فنقول ان النساء كن يصحبن المقاتلين فهذا الفارس عمرو بن معد يكرب يقول لما راى النسوة يجرين خائفات فتوءثر الارض الصلبة في اقدامهن وفيهن حبيبته لميس كالبدر وكشفت عن محاسن لم يرها من قبل فيها اشتدت عزيمته ولم ير بدا الا الهجوم على الاعداء ومنازلتهم
لما رايت نسائنا يفحصن المعزاء شدا
وبدت لميس كانها بدر السماء اذا تبدى
وبدت محاسنها التي تخفى وكأن الامر جدا
نازلت كبشهم ولم ارمن نزال الكبش بدا
وهذا الشاعرالفارس عامر بن الطفيل يزدهي ببسالته وشجاعته وشعره لزوجته يقول:-
طلقت ان لم تسالي أي فارس حليلك اذ لاقى صداء وخثعما
اكر عليهم دعلجا ولبانة اذا ما اشتكى وقع الرماح تحمحما
او قول عمرو بن كلثوم:-
معاذ الاله ان تنوح نساؤنا على هالك او ان تضج من القتل
وقد وصلت الشجاعة عند بعضهم حد الطيش وسرعة الانفعال ان العربي معروف في خصوصيته سرعة الانفعال وعصبية المزاج تثيه الكلمة وربما تهيجه الاشارة او الحركة خاصة اذا ظن ان شرفه قد مس فيغضب غضبة الاسد من ذلك قول الشاعر الفارس سعد بن ناشب مفتخرا:-
اذا هم لم تردع عزيمة همه ولم يات ماياتي من الامر هائبا
اذا هم الاقى بين عيينه عزمه ونكب عن ذكر العواقب جانبا
ولم يستشر في امره غير نفسه ولم يرض لا قائم السيف صاحبا
ومع كل ذلك وكل ماذكر يبقى الفارس العربي ذا عفة وشهامة من جهة المرأة فهو يراودها عن نفسها الا انه لايتزوجها الا بموافقة وليها وبعد مهرها وانه يحمي جاراته ويغض الطرف عنهن عفة وحياءا في ذلك يقول الشاعر الفارس عنترة بن شداد العبسي:-
ما ستمت انثى نفسها في موطن حتى اوفي مهرها مولاها
اغشى فتاة الحي عند حليلها واذا غزا في الجيش لا اغشاها
واغض طرفي مابدت لي جارتي حتى يواري جارتي مأواها
قال الشاعر العربي:-
ولقد وددت تقبيل السيوف لأنها لمعت كبارق ثغرك المتبسم
العاطفة عند العربي جياشة تواقة بطيبيعته لذا نبع الحب من سويداء قلب كل شاعر شجاع فتغنى بالحبيب والبيت اعلاه قاله الشاعر في تغنيه بحبيبته وهو يقاتل في المعركة والسيف في يمينه والسيوف مشرعة عليه تلمع من بين نقيع المعركة فشبه لمعانها بثنايا ثغر حبيبته مستقبلة اياه باسمة ثم يقول لها والشعر لعنترة العبسي يخاطب حبيبته ابنة عمه عبلة:-
يادار عبلة بالجواء تكلمي وعمي صباحا دار عبلة اسلمي
فوقفت فيها ناقتي وكأنها قدن لاقضي حاجة المتلوم
وتحل عبلة بالجواء واهلنا بالحزن فالصما ن فالمتثلم
اذ تستبيك بذي غروب واضح عذب مقيله لذيذ المطعم
ولق مررت بدار عبلة بعدما لعب الربيع بريعها المتوسم
شطت مزار العاشقين اصبحت عسرا على طلابك ابنة مخرم
علقتها عرضا واقتل قومها زعما لعمر ابيك ليس بمزعم
ولق نزلت فلا تظني غية مني بمنزلة المحب المكرم
المرأة هي المراءة قديما وحديثا لطيفة جذابة ذات عواطف جياشة مغرية وفيها قوةجذب مغناطيسية حية في جذب الرجل اليها و القائه في حبائل حبها أي كان فارس مقدام حكيم عالم شجاع جبان ملك او سوقة فيقع الرجل في شوقها وحبها حبيبة او زوجة وعند ذلك يصبح طوع امرها لا حظ قول لامرئ القيس يقول:-
افاطم مهلا بعض هذا التدلل
ان كنت ازمعتي هجري فاجملي
المرأة في شعر الرثاء
¥