اما السبي فحالة اخرى لازمت المرأة وكان العرب يكرمون المراة المسبية ويخلطونها مع نسائهم احيانا وحسب مكانة المرأة المسبية في قومها وقوتها وربما يتزوجونها فتكون اما لأبنائهم وكثير من سادات العرب اولاد سبايا مثل دريدبن الصمة فامه ريحانة بنت معد يكرب اسرها الصمة بن عبد الله ثم تزوجها فانجبت دريدا واخوته يقول عمرو بن معد يكرب في ذلك:-
أمن ريحانة الراعي السميع يؤرقني واصحابي هجوع
سباها الصمة الجشمي غصبا كأن بياض غرتها صديع وحالت دونها فرسان قيس تكشف عن سواعدها الدروع
اذا لم تستطع شياءً فدعه وجا وزه الى ما تستطيع
ان المرأة العربية في اغلب الاحيان اكثر من الرجل عاطفة واسرع انفعالا لذا كانت تثير الحمية والثار في قومها من ذلك قول تماضر بنت الشريد الشاعرة المشهورة تحرض قومها على الأخذ بالثار
لا نوم حتى تعود الخيل عابسة ينبذن طرحا بمهرات وامهار
او تحفزوا حفزة والموت مكتنع عند البيوت حصينا وابن سيار
فتغسلوا عنكم عارا تجللكم غسل العوارك حيضا بعد اطهار
اقول اذا كان الاسد اشجع الوحوش فان الفرسان العرب فاقت فروسيتهم الاسود شجاعة يقول الشعر عوف بن عطية بن الخرع في ذلك –
الم تر اننا نردى حروب نسيل كأننا دفاع بحر
ونلبس للعدو جلود اسد اذا تلقاهم وجلود نمر
الا ان هناك حالة اشرها الشعراء الفرسان في قصيدهم على المرأة العربية ولا اريد ان يخلو بحثي دون الاشارة اليها وهي حالة البخل التي كثر ترددها في المرأة في الشعر الجاهلي وعلى لسان فحول الشعراء وفيه فيض من الشكاية من النساء المانعات رجالهن الكرم واللأماتهم على الاسراف من ذلك قول الشاعر حاتم الطائي لزوجته:-
وقائلة اهلكت بالجود مالنا ونفسك حتى صبر نفسك جودها
فقلت دعيني انما تلك عادتي لكل كريم عادة يستعيدها
وقال الاخر هو حطائط بن يعفر النهشلي لزوجته:-
تقول ابنة الحباب رهم حريتنا حطائط لم تترك لنفسك مقعدا
اذا ما افدنا صرمة بعد هجمة تكون عليها كابن امك اسودا
فقلت –ولم اعية الجوا-تبيني اكان الهزال حتف زيد واربدا
اريني جوادا مات هزلا لعلني ارى ما لاترين اوبخيلا مخلدا