والتياع وما يكن في قلبه من حب وهيام وغرام لها ومما يذكر ان النسيب على وزن فعيل اى وزن من اوزان الاصوات وهذا يدلل انه كان يوءدى بطريقة انشادية غنائية تمثل الشوق والحنين والشكوى وهو حثهم للغزل والتشبيب فالغزل في الاصل حديث الفتيان الفتيات فهو شعر الشباب والتشبيب و وصف حالة الحب في ايام الشباب فالشاعر يدور بشعره حول الذكرى فتعاوده الاشواق والاحزان وصوغ طربه شعرا من ذلك قول الشاعرالمنخل اليشكرى

ولقد دخلت على الفتاة في الخدر في اليوم المطير

الكاعب الحسناء ترفل في الدمقس وفي الحرير

فدفعتها فتدافعت مشي القطاة الى الغدير

ولثمتها فتنفست كتنفس الظبي البهير

ورنت وقالت يا منخل ما بجسمك من فتور

وللعرب غزل مصنوع نشأ من الغزل المطبوع اتخذه الشعراء في اوائل قصائدهم وهوضرب من مصطنع التصابي والتشاجي او الاستهتار في بعض الاحيان بمودة المرأة واصله مبني على الشوق والتذكر لمعاهد الا حبة واثار الديار العافية والمندرسة وشخوص الاطلال الباعثة على الحسرة والتوجع وهذا ما تعهده اصحاب المعلقات من فحول الشعراء كأمرئ القيس في قصيدته التي استهلها

-

قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللوى بين الدخول فحومل

او ما انشده طرفة بن العبد:-

لخولة اطلال ببرقة ثمهد تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد

او معلقة زهير بن ابي سلمى ومطلعها:-

امن ام اوفى دمنة لم تكلم بحومانة الدراج فالمتثلم

او معلقة الشاعر الاعشى:-

ودع هريرة ان الركب مرتحل وهل تطيق وداعا ايها الرجل

او معلقة النايغة الذبياني:-

يا دارمية بالعلياء فالسند اقوت وطال عليها سالف الامد

وغير هذه القصائد كثير واذكر ان سقط اللوى والدخول وحومل وحومانة الدراج والمتثلم والعلياء والسند أماكن كانت معروفة في الجزيرة العر بية في حينها إلا ان المرأة العربية ابتليت بلاء ما بعده بلاء الا وهو الوئد اذ كان بعض العرب يدفون بناتهم الاتي اتين الى الدنيا حديثا اوحديثات الولادة عند ولادتهن خوف العار حيث كانت المراءة تسبى اثناء الحروب وتعد من المغانم الحربية ومتاعها والغالب يسبي نساء المغلوب ويفعل بهن مايشاء مثل المتاع لذا وخوفا من العار كانوا يدفون البنات احياء ا وقد ذكر القران الكريم ذلك بعد مجئ الاسلام وحرمه ((واذا بشر احدهم بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به ايمسكه على هون ام يدسه في التراب الا ساء مايحكمون)) –

سورة النحل أية 70

وكذلك قوله تعالى في سورة التكوير ((واذا الموؤدة سوؤلت باي ذنب قتلت)) وقالوا ان من اسبابه الغيرة على المرأ ة ومخافة العار اذا سبيت وقيل ان بني تميم قد منعوا النعمان بن المنذر الاتاوة فحاربهم وانتصر عليهم واستاق نعمهم وسبى نسائهم فكان ذلك من اسباب وادهم االاناث وفي ذلك قول الشاعر الجاهلي ابي المشرج اليشكري:-

لما رأوا راية النعمان مقبلة قالوا ياليت دارنا عدن

ياليت ام تميم لم تكن عرفت مرا وكانت كمن اودى به الزمن

وكان منهم من يئد البنات من كانت زرقاء شيماء بها علا مة او قبيحة او برشاء او كسيحة ومنهم كان يئد خشية الاتفاق و الفقر وقد نزل فيهم قوله تعالى ((ولا تقتلو اولادكم خشية املاق نحن نرزقهم واياكم ان قتلهم كان خطاءا كبيرا)) سورة الاسراء اية 30

وا لقسم الا خر كان يكره البنات ومما لاشك فيه ان القبائل وأدت بناتها لأنهن دون البنين محبة ولأنهن لايسهمن في كسب العيش ولافي الدفاع والقتال وقد هجر الشاعر ابو حمزة الضبي امراءته لأنها ولدت بنتا وفي احد الايام مر بخبائها وهي تراقص ابنتها تقول:-

مالأبي حمزة لايأتينا يظل في البيت الذي يلينا

غضبان ان لانلد البنينا تالله ماذلك في ايدينا

وانما نأخذ ما اعطينا ونحن كالارض لزارعينا

ننبت ما زرعوه فينا

على ان حالة الواءد لم تكن عامة فالكثرة لم تئد بدليل حب الشعراء بل والرجال عامة للمرأة وفخارهم بها يقول الشاعر الفارس ابو الفرج بن معن بن اوس الشاعر الفارس المشهور

رأيت ناسا يكرهون بناتهم وفيهن لانكذب نساء صوالح

وفيهن والايام تعثر بالفتى نوادب لا يمللنه ونوائح

اما عنترة العبسي فيقول:-

ايا عبل ماكنت لولا هواك قليل الصديق كثير الاعادي

وحقك لازال ظهر الجواد مقبلي وسيفي ودرعي وسادي

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015