الشريعة الإسلامية مستهدفة منذ بزغ فجر نورها، واليوم أشد لأن الدول المتحضرة وهى المتخلفة فى الواقع تخاف من الإسلام خوفا شديدا، ولهذا يذكر عن بعض زعمائهم أنه قال لما فكك الله الاتحاد السوفييتى: الآن استرحنا من الشيوعية، لكن بقى علينا العدو الأكبر وهو الإسلام، ولذلك الآن تجدون حملتهم للنصارى واليهود ومساعدتهم ضد المسلمين، وهم يبثون سمومهم فى الأمة الإسلامية من كل ناحية: تارة بالشبه وتارة بالأخلاق وتارة بالمعاملات الربوية والميسرية وما أشبه ذلك. الناس اليوم فى ضرورة لحماية الشريعة.
هذه أربعة أشياء يدور حولها الإخلاص فى طلب العلم.
قال الإمام أحمد رحمه الله: العلم لا يعدله شىء لمن صحت نيته، قالوا: كيف يا أبا عبد الله؟ قال ينوى رفع الجهل عن نفسه وعن غيره، وهذا جزء من إخلاص النية.
ثانيا: أن يعمل بعلمه؛ لأن هذا ثمرة العلم، وهو الآن قد أمسك بالحجة إما له أو عليه، فليعمل، واعلم أنك إذا عملت بالعلم زدت إيمانا وزدت أجرا وقبولا عند الناس: " والذين اهتدوا زادهم هدى وأتاهم تقواهم "
زادهم هدى: أى علما، وآتاهم تقواهم: أى عملا صالحا.
كلما عملت بالعلم فرحت بالمسألة تعرفها من كتاب الله وسنة نبيه ثم عملت بها ازددت علما، وإيمانا وقبولا عند الناس وفكاكا من الإثم. اعمل بالعلم، أرأيت الرجل يعرف أن الغيبة حرام و من كبائر الذنوب، ولكنه يغتاب الناس، هل انتفع بعلمه؟
إذن علمه ضرر عليه.
إذا عملت بعلمك صرت موثوقا عند الناس، وقبل الناس منك، وعرفوا أن دعوتك صحيحة، وأنك تفعل ما تقول، وهذا شىء مشاهد: لو أن رجلا حذر الناس من إسبال الثوب، وهو مسبل ثوبه، جاء بالأدلة والنصوص الواضحة البينة، وقبل الناس نصوصه، لكن هل قبولهم لها كقبولهم إياها من قبل رجل مستقيم؟
التطبيق العملىّ أقوى من القول باللسان.
فى حجة الوداع أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يسق الهدى من صحابته أن يجعل حجه عمرة، أو قرانه عمرة، فراجعوه فى ذلك، حتى قالوا قولا يستحيى من ذكره، فلما رآهم لم تطب نفوسهم، قال لو استقبلت من أمرى ما استدبرت ما سقت الهدى ولأحللت معكم.
ويذكر أن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله لما حاصر التتار دمشق وكان فى رمضان قال للجنود: أفطروا أقوى لكم، فتردد بعض الناس، وسألوا بعض العلماء، فقالوا: لا تفطروا، لستم مرضى ولا على سفر، فأخذ ابن تيمية خبزة وجعل يمر بين صفوف المقاتلين ويأكلها، كل ذلك من أجل أن يطمئنهم إلى جواز الإفطار، وما قاله صحيح؛ لأن فيه دليل، فإن النبىّ صلى الله عليه وسلم فى غزوة الفتح وكانت فى رمضان أمرهم أن يفطروا، منهم من أفطر ومنهم من لم يفطر، فلما قربوا إلى مكة قال: " إنكم ملاقوا العدو غدا والفطر أقوى لكم فأفطروا "، فجعل السبب: التقوّى على القتال.
المهم أنكم إذا عملتم بعلمكم صار ذلك أقوى قبولا لقولكم وأشد طمأنينة لقبوله.
يتبع إن شاء الله
ـ[آل عامر]ــــــــ[10 - Mar-2007, مساء 02:08]ـ
واصل بارك الله فيك.
ـ[الحمادي]ــــــــ[10 - Mar-2007, مساء 05:38]ـ
أرأيت لو أن رجلا مبتدعا قام فى مكتبة فيها من كل كتاب زوجان، فيها العلوم الكثيرة، وقام يتكلم بالبدعة ويؤكدها ويقررها وليس عنده إلا الكتب وطلاب علم مبتدئون يغترون بقوله، هل يمكن لهذه الكتب السلفية أن تدافع؟ لكن لو كان هناك طالب علم أمكن أن يدافع ...
المهم أنكم إذا عملتم بعلمكم صار ذلك أقوى قبولا لقولكم وأشد طمأنينة لقبوله.
رحم الله الشيخ محمداً، ما أطيب كلامه، وأحسن تعليمه
جزاك الله خيراً أختنا الكريمة
ـ[قارئ]ــــــــ[20 - Mar-2007, مساء 08:17]ـ
ننتظر البقية
ـ[ظاعنة]ــــــــ[22 - Mar-2007, صباحاً 12:11]ـ
آل عامر
الحمادى
قارىء
أشكر لكم تعقيبكم
ـ[ظاعنة]ــــــــ[22 - Mar-2007, صباحاً 12:15]ـ
الحديث الأول:
"عن أمير المؤمنين أبى حفص عمر بن الخطاب 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - قال: سمعت رسول الله (ص) يقول: " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه "
رواه إمام المحدثين البخارى ومسلم
الشرح:
¥