وكان قد تكلم على 20 حديثا من البخارى فى مجلدين
قال البرهان الحلبى كان السراج البلقينى يتكلم على الحديث الواحد من بكرة إلى قريب الظهر وربما أذن الظهر ولم يفرغ من الحديث
قال البلقينى قال لى شرف الدين بن قاضي الجبل يا سراج الدين أينا أحفظ أنا أم أنت فقلت له سبحان الله انتم كذا وكذا - أتواضع له - فقال استحضر أنا وأنت فقلت له ان انا استحضرت شيئا يعني حديثا تذكر له طرقه وكذا بالعكس لكن اذكر انت على حدة وأنا كذلك فقال ابن قاضي الجبل اذكر أنت فأخذت أذكر احاديث معللة من اول ابواب الفقه ولازلت اذكر إلى ان طلع الفجر وقد وصلت إلى كتاب النكاح فقام ابن قاضي الجبل وقبل بين عيني وقال يا سراج الدين ما رأيت بعد الشيخ - يعني شيخ الاسلام تقي الدين بن تيمية - أحفظ منك
وكان لسعة علمه لم يكمل من مصنفاته إلا القليل لأنه كان يطول عليه لسعة علمه
هذا ما وقفت عليه ممن اشتهر بهذه الخصلة من العلماء حسب علمى ونظرى وقد يُستدرك علىّ من لا أراه يدخل تحت شرطى وقد يستدرك علىّ من يدخل تحت شرطى ولم أعلمه
والمقصود أن استنباط النكت من الحديث وقع من كثير من العلماء لكن أنا أتكلم على من اشتهر بذلك وأكثر منه حتى أصبح يشار إليه فى هذا الأمر
وبعد ...
يا من انتسب إلى أهل الحديث ويا طالب علم النبىّ محمد هلاّ كان ما قرأته فى هذا الموضوع وما علمته عن هؤلاء العلماء دافع لك بأن تسلك مسلكهم
وتخصص من وقتك ساعات فى تدبر أحاديث من أوتى جوامع الكلم
هل ستفتح الباب وتخلِّف ورائك ابن دقيق العيد والشريشى والبلقينى وتستنبط من حديث واحد أكثر من أربع آلاف فائدة
هل ستحيى هذه السنة الميتة
لا تقل صعب ... مستحيل .... عقولنا ليس كعقولهم .... أنا لست معروفا بالذكاء
دعك من هذا التخنث
قال أبو مسلم الخولانى وكان لا يترك قيام الليل " أيظن أصحاب محمد أن يسبقونا كلا والله لنزاحمنهم على الخير زحما حتى يعلموا أنهم تركوا ورائهم رجالا "
قال وهيب بن الورد " إن استطعت أن لا يسبقك إلى الله أحد فافعل"
قال أبو العلاء المعرى:
وإنى وإن كنت الأخير زمانه *********لآت بما لم تستطعه الأوائل
بقى أن أذكر الأسباب المعينة على الوصول إلى ما وصل إليه هؤلاء العلماء ونهج منهجهم فى ذلك:
فأولها: الإخلاص لله عزوجل وكثرة العبادة واللهج بذكره تعالى واللجوء إليه
وثانيها: حدة الذهن وجودة القريحة وهذه صفة خلقية جبليّة
وثالثها: التمكن من علم أصول الفقه واللغة بأنواعها لأنهما آلة الفهم بل قل صحة الفهم ومن لم يتمكن منهما فلا يعتد بعلمه ولا يوثق بعقله وفهمه للنصوص
ورابعا: سعة الإطلاع على جميع العلوم حتى يكثر فى ذهنه ربط المعلومات والفوائد بالحديث المتدبر فيه
وأنبه أن هذه الخصال اجتمعت فى غيرهم من العلما ولكن الكلام هنا عن تفاضلهم فى ذلك
وأترك الباقى مع الإستدراك والتصحيح للأخوة والأفاضل والله أعلم
فى انتظار فوائدكم
ـ[أبو حماد]ــــــــ[01 - Mar-2007, صباحاً 12:45]ـ
هناك ممن نصوا عليه كذلك الأئمة:
- أبو داود صاحب السنن.
- إبراهيم الحربي الحافظ المشهور صاحب المناسك.
- الدارقطني وقد ذكر إمامته في الفقه شيخ الإسلام ابن تيمية وقدمه على البيهقي وغيره.
- الخطابي، تصرفه في شرح السنن تصرف الفقهاء الحذاق، وله فهم عجيب، واستنباط دقيق.
- ابن عبدالبر في كتابيه التمهيد والاستذكار.
- المجد ابن تيمية وصنيعه في أحاديث الأحكام يشهد له بذلك.
- شيخ الإسلام ابن تيمية ومؤلفاته طافحة بذلك.
- ابن القيم كما في تهذيب السنن والزاد وإعلام الموقعين وغيرها.
- ابن الملقن وشرحه على العمدة شاهد ودليل.
والعلم عند الله تعالى.
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[01 - Mar-2007, صباحاً 09:27]ـ
- الدارقطني وقد ذكر إمامته في الفقه شيخ الإسلام ابن تيمية وقدمه على البيهقي وغيره.
جزاك الله خيرا
أشكل علىّ قبل فترة تقديم شيخ الإسلام الدارقطنى على البيهقى فى الفقه لأن مصنفات الإمامين شاهدة على عكس ذلك تماما
وأيضا فالدارقطنى أفنى عمرة فى أصعب العلوم وهو العلل وقلّ من يجمع بينه وبين التمكن فى الفقه
فأفادنى بعض المشايخ أن مراد شيخ الإسلام تقديم الدارقطنى على البيهقى فى اتباع الدليل وعدم التعصب لمذهبه (الشافعى) بدليل قوله بعد ذلك "وأقوى حجة منه" أو نحو هذا
فإن البيهقى عند شيخ الإسلام عنده بعض تعصب للشافعى وإن كنت أجل البيهقى عن هذا فهو من فقهاء المحدثين
.....
لو تفيدنا شيخنا بذكر بعض الأسباب التى كانت سببا فى تميز هؤلاء العلماء بهذه الميزة والطرق الموصلة إلى هذه المرتبة
ـ[مرحبا]ــــــــ[26 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, مساء 11:33]ـ
موضوع جيّد أخي أمجد،
جزاك الله خيرا
ننتظر المزيد
ـ[ابومحمد البكرى]ــــــــ[22 - صلى الله عليه وسلمug-2007, مساء 11:14]ـ
جزاك الله خيراً