نعم , ماذكرتَه هو ماقصدتُ إليه , ولم يكن يخطر ببالي - والله - شيئ مما فهمه من استسهل أمر الكلمة , فأخذ يعيث في دين أخيه حتى وصف ماكتبه بأنه ثناء على الشيطان الرجيم
هذه دعوى جميلة , لكنها لا تعنيني بشيء فأنا أمام نص منطوقه هو ما شرحت لك.
يستطيع قائل أن يقول: " شربت خمرا وأكلت خنزيرا " فإذا ذمّني الناس , لم أكن أقصد ما ذهبتم إليه وإنما قصدت اللبن والخروف الحنيذ.
وسبيل الوعي والمعرفة والإبداع يغاير ما طرقته هذه الأقلام هنا , وليس أثقل على نفسي , ولا أشد إيلاماً لها؛ من أن أتعامل مع فهوم ترى الإثم في الوردة لأنها تغري العشاق بالرذيلة!
فما شأن الطين ((((اللازب) والحمأ المسنون , والماء ((((الآسن))))) ووداعك هذا الخليط المقيت إلى النار (((المقدسة))) وقود ((((ثوراتك))))
قلت: " أيها الطين اللاّزب، أيها الحمأالمسنون: تلك النار المقدَّسة في دروب سيناء الموحشة؛ هي التي جعلتُها وقودًالثوراتي"
أخي الحبيب خالد .. أشكر لك جمال نفسك وحسن ظنك بأخيك ,وأذكّر غيرك - ولاسيما أخي ابن الشجري الذي غلبه إنصافه فعاد شيئاً قليلاً - بما كنت سمعته من الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله في قوله:" يحرم سوء الظن بمسلم ظاهره العدالة " .. والحمدلله رب العالمين.
جميل أن جعلتني ((غير))
فأنا حقا نكرة مجهول , لكني لا أرضى أن تعبث بدين الله وعبارات كتابه عبث الصبيان.
ثم: إنك مجهول عندي بكل تفاصيلك! لا أدري عنك شيئا , فظاهرك عندي هو (((نصّك))) الذي مفاده (((عندي))) عدم العدالة. نصك الذي لم يصل عشرة أسطر وحوى ثلاثة أسماء تعرفها , ولم يظفر بشرف الصحبة مفكر مسلم واحد!!!
ثم إني درست النصّ بدلالات تركيبه ورمزه واقتباسه , بغض النظر عن قائله ونيته (الباطنة). فأنتم يا أهل (((الفكر))) والأدب تقولون: لا تشخصن النص , بل انظره بعيدا عن شخص قائله " فما لي أراك تنكّبت هذه الجادة أيضا؟ وفي هذا الظرف بالذات؟
المهم:
إن أردت العدل فأمامك ثلاثة أمور اختر منها ما أحببت:
الأول: أن تحاكمني ونصّك إلى شيخ أديب هنا من كبار الألوكة.
الثاني: أن تحاكمني إلى المحكمة الكبرى , وإبشر بتفاصيل اسمي وسكني ووسائل الاتصال , ذلك لتعلم أن نصك شاهد عليك لا لك.
الثالث: أن تقرّ أنك أخطأت الوسيلة , وهذا من الفضل.
وإلا فكلامك عندي هو هو لم تتغيّر قناعتي بشيء أبدا
فمن نحل من القرآن (طين لازب) و (حمأ مسنون) و (ماء) جعله (آسنا) و (خصف من ورق ... ) وضمّ هذا كله إلى النار المرشدة (المقدسة) في خضم حديثه عن (تمرّده) على (((المؤسسة وتوجيهاتها))) ليختم بوداع هذا الطين المرذول ليسترشد بالنار , فهذا الفاعل لا يمكن أن تجتمع في نصّه هذه الرموز ولا يريد منها شيئا تدلّ عليه , بل لم يبق على تصريحه بقصة أدم وإبليس إلا بعض التشكيل!
اللهم إلا إن كنت تجهل قانون الرمز الذي يحتم استغلال معناه ((((الأصلي)))) لغرض مشابه. فهنا عذرك الجهل بالفن والصنعة , فلا يكون منك ما أتيت سوى تخبيط.
أخيرا:
حتى لا تخدعك نفسك , فكتابتك هذه ليست سوى عبث جاء على نسق كتابات العابثين بمشاعر المراهقين والنساء , فأترعوا فضاءهم برواياتهم الخواء وخواطرهم الهباء.
فالفصاحة والبلاغة تمت لخير الخلق صلى الله عليه وسلم , فما تحذلق ولا تشدّق ولم يتحدث بلغة (((الخيارات))) , أو يترع كلامه بأسماء قذرة مترفعا عن أسماء عظماء ملته. كما يصنع متثيقفة كتاب اليوم.
إن شئتَ أن أملأ حجرك بمثل ما كتبتَ ففلّه وإبشر , فهذه اللغة التي تكتب بها قال عنها نقاد كبار: إنها لغة البنات , فهي لا تعدو كونها تهويمات جوفاء , ما أسهل أن أملأ منها الأفق.
ـ[أبجد]ــــــــ[23 - May-2010, مساء 04:55]ـ
.
مررت من هنا فأعجبني ما رأيت
وسولت لي نفسي أن أنقش على جدار هذا المكان نقشا كذاك الذي يصنع المسافر المجتاز
" هنا رأيت نفرا ذوي أسماء مختلفة وعقل غير مختلف , الساري وابن الشجري وعراق الحموي .. هل في الياء المتطرفة في أسمائهم إيماء لتطرف نظرهم وطرافة رأيهم؟ "
.
ـ[أبو فهر السلفي]ــــــــ[23 - May-2010, مساء 11:29]ـ
الحمد لله وحده ..
وبعد ..
¥