(فغزَّةُ دُمِّرت والقدسُ تبكي) قصيدة موجهة إلى كل خائن

ـ[الأيام]ــــــــ[27 - Feb-2010, مساء 07:40]ـ

ـ ويا رباه أشكو اليوم حالاً

وداءً ليس يشفيه دواءُ

تخاذل بعض أمتنا جِهاراً

فيا رباه ما هذا الوباءُ؟

تراه يصافح المحتلّ يُغضي

برأسٍ للحضيض به انحناءُ

يبيع نفوس إخوته بفَلسٍ

يموت بشؤم طلعته الحياءُ

وذكّرني بمن قد قال يوما

وهذا القول ليس به خفاءُ

(إذا لم تخشَ عاقبة الليالي

ولم تستحي ِفاصنعْ ما تشاءُ)

وبعض العُرْب يفرح في مديح ٍ

من الأعداء خالطه الرياءُ

إذا ما كان مدحك من عدوّ ٍ

فهذا المدح باطنُه هجاءُ

وبعض العُرب يفرح في سلامٍ

وللأعداء قد عظم الولاءُ

وكم غدر العدوّ بهم كذئبٍ

وماتت في مخالبه الظباءُ!

قريظةُ والنضير تريد سلماً؟!

فهذا السلم يا قومي افتراءُ

طبيعتُكم بني صهيونَ غدرٌ

كفى كذبا, لقد كُشف الغطاءُ

أيبغي السلم من قتل الضحايا

ومعظمهم صغارٌ أبرياءُ؟!

أيبغي السلم من حرق المصلّى

بنيرانٍ تشُبُّ ولا انطفاءُ؟!

فغزَّةُ دُمِّرت والقدسُ تبكي

فلا كفنٌ لميْت أو عزاءُ

أنين الأمهات ولا مجيبٌ

وتصرخ: أين معتصمُ؟ النساءُ

صهاينةٌ عَتَوْا ظلماً وبغياً

إلى قلب العروبة كيف جاؤوا؟!

فلسطينَ الشريفةَ دنسوها

وتنزف من جوانبها الدماءُ

تنادينا وفي الأعماق جرحٌ

ومن صرَخاتها بُحَّ النداءُ

ونحن اليوم نبكي قتلَ طفلٍ

وثكلى كم يهدهدها البلاءُ!

ونبكي هتك عِرضٍ من فتاةٍ

ترعرع في محيّاها الحياءُ

نرى قصفاً وبيتُ الله يهوي

ومئذنةٌ بها رُفع النداءُ

ونكتب ألفَ مَرْثيةٍ وشعراً

وما نفع القصيدُ ولا الرثاءُ

ونبكي ثم نندُب في شجونٍ

فهل يا إخوتي نفع البكاءُ؟

الشيخ الشاعر مصطفى قاسم عباس

ـ[إبراهيم بن سعيد بن سليمان]ــــــــ[15 - Mar-2010, مساء 07:27]ـ

جزاكم الله خيرا، عظّم الله أجر الأمة الإسلامية

طور بواسطة نورين ميديا © 2015