وعن عاصم بن أبي النجود قال: ما بقيت لله تعالى حرمة إلا وقد انتهكها الحجاج.

"تاريخ دمشق" (12/ 185 - 188).

وروى الترمذي في سننه (2220) عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ قَالَ: " أَحْصَوْا مَا قَتَلَ الْحَجَّاجُ صَبْرًا فَبَلَغَ مِائَةَ أَلْفٍ وَعِشْرِينَ أَلْفَ قَتِيلٍ ".

وقال عمر بن عبد العزيز: لو تخابثت الأمم وجئتنا بالحجاج لغلبناهم، وما كان يصلح لدنيا ولا لآخرة.

"تاريخ دمشق" (12/ 185).

وكان مضيعا للصلوات، مفرطا فيها، لا يصليها لوقتها:

كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطاة: بلغني أنك تستن بسنن الحجاج، فلا تستن بسننه، فإنه كان يصلي الصلاة لغير وقتها، ويأخذ الزكاة من غير حقها، وكان لما سوى ذلك أضيع ".

"تاريخ دمشق" (12/ 187).

وقال الذهبي رحمه الله:

" كان ظلوما جبارا ناصبيا خبيثا سفاكا للدماء.

وكان ذا شجاعة وإقدام ومكر ودهاء، وفصاحة وبلاغة، وتعظيم للقرآن.

قد سقت من سوء سيرته في تاريخي الكبير، وحصاره لابن الزبير بالكعبة، ورميه إياها بالمنجنيق، وإذلاله لأهل الحرمين، ثم ولايته على العراق والمشرق كله عشرين سنة، وحروب ابن الأشعث له، وتأخيره للصلوات إلى أن استأصله الله.

فنسبه ولا نحبه، بل نبغضه في الله؛ فإن ذلك من أوثق عرى الإيمان.

وله حسنات مغمورة في بحر ذنوبه، وأمره إلى الله.

وله توحيد في الجملة، ونظراء من ظلمة الجبابرة والأمراء " انتهى.

"سير أعلام النبلاء" (4/ 343).

وبالجملة: فقد كان الرجل على درجة كبيرة من الظلم والعدوان، والإسراف على نفسه.

وكانت له حسنات مغمورة في بحر سيئاته، وكان له جهد لا ينكر في الجهاد وقتال أعداء الله وفتح البلاد ونشر الإسلام.

فالله تعالى حسيبه، ونبرأ إلى الله تعالى من ظلمه وعدوانه، ونوالي من عاداهم من سادات المسلمين من الصحابة والتابعين، ونعاديه فيهم، ونكل أمره إلى الله تعالى.

والأولى عدم الانشغال بذكره، وما أحسن ما روى الإمام أحمد رحمه الله في "الزهد" (ص / 332) عن بلال بن المنذر قال: قال رجل: إن لم أستخرج اليوم من الربيع بن خيثم سيئة لم أستخرجها أبدا بحال. قلت: يا أبا يزيد! قتل ابن فاطمة عليها السلام – يعني الحسين – قال: فاسترجع ثم تلا هذه الآية: (قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) الزمر/46.

قال قلت: ما تقول؟ قال: " ما أقول؟ إلى الله إيابهم، وعلى الله حسابهم ".

والله أعلم

وراجع: "وفيات الأعيان" (2/ 29 - 46) – "تاريخ دمشق" (12/ 113 - 123) – "تاريخ الإسلام" (5/ 310 - 316) (6/ 314 - 327).

فقلت:

سؤال تكرر فينا كثيرا = فجاء الجواب هنا مستنيرا

بنقلٍ أمين وبحث رصين = أتى من أبي أروَ بحثا جديرا

هل الظالم الثقفِيْ مسلمٌ = وقد كان في السالفين مبيرا

فكان لأهل العلوم تضا = ربٌ عند حكمهمُ جا خطيرا

فبعضهمُ كفَّر الثقفي = لسفك دم الصحب منه غزيرا

ولم يرع حرمة هذي الدماء = بأدنى اشتباه يَقُدُّ النحورا

وقد كان يبغض آل النبي = لجوجا حقودا حسودا غَرِيرا

ولكنْ له رغم هذا خصالٌ = من الخير قد كان فيها خبيرا

شجاعا لبيبا فصيحا بليغا = يعظِّم قرآن ربي كثيرا

فليس لنا غير تفويضه = وكان الإله سميعا بصيرا

وجزاكم الله خيرا

ـ[عبد المالك العاصمي]ــــــــ[27 - Feb-2010, مساء 10:55]ـ

بارك الله فيك

ـ[أحمد عبد الله حسين]ــــــــ[28 - Feb-2010, مساء 01:16]ـ

بارك الله فيك

وفيك بارك الله أخي الكريم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015