1_ أن كثيرا من الأبواب المترجمة على أحاديث جامعه واضحة لاإلغاز فيها فنسبة الوضوح فى الأبواب أكثر من نسبة الإلغاز فيها
وينبغى أن نفرق بين التراجم الملغزة وبين التراجم التى تحتاج بعض التدقيق والتدبر لفهمها ولم تصل إلى درجة الإلغاز فالثانى محمود لاشك فى ذلك
2_ أن بعض التراجم توفى البخارى عنها ولم يدخل فيها أحاديث فجاء بعض النساخ وتصرف فى ذلك فوقع بعض الغموض فى وجه الدلالة بين الترجمة وأحاديثها من هذه الناحية
3_ يمكن أن يقال: أن البخارى كان يخاطب أهل عصره _ مع إمامة البخارى فى اللغة وتقعره فيها_ ومعلوم أن مع اختلاف الزمن تختلف لغة المتخاطبين وخاصة لغة أهل العلم فيما بينهم
ولا شك أن لغة ذلك العصر وخاصة تلك المدرسة (الشافعى وأبى عبيد والبخارى وأحمد و ... ) لغة عالية من الناحية العلمية واللغوية
ولا يخفاكم مدى صعوبة فهم كتب الشافعى كالرسالة والأم ولذلك قلت الشروح عليها
وكان عندنا فى بلادنا بعض الدكاترة فى الفقه والأصول المعتنين بالمذهب الشافعى مكث سنة كاملة من غير مبالغة لفهم كلمة وقعت فى الأم وكان سأل عنها الكثير من أهل العلم
4_ أنه أراد من الناظر فى صحيحه أن يتحصل بعد قراءته لجامعه على ملكة فهم النصوص واسخراج النكت العلمية من الأحاديث والغوص على ذلك واستنباط المعانى البديعة من النصوص التى لا تتأتى إلا بعد كد الذهن وعصره
ومن وسائل تحصيل ذلك معرفة وجه اسنباط العلماء لهذ المعانى من تلك النصوص وكيف استنبطها حتى يسلك مسلكهم فيما بعد
ولا يخفاكم أن قوة الإستنباط من النصوص تميزت به تلك المدرسة مثل الشافعى والبخارى وابن خزيمة
وقد قال أحمد فى حق الشافعى:كان الحديث قفلا علينا حتى فتحه الشافعى أو نحو هذا
ولا شك أن البخارى مثال تطبيقى رائع لهذه المدرسة
ولعلّ البخارى كان وقت تصنيفه للكتاب مستحضرا إظهار قدرة مدرسة أهل الحديث على دقائق الاستنباط والغوص على ذلك ردا على مدرسة أهل الرأى الذين كانوا يعيرون أهل الحديث بخلاف ذلك وقلة الفهم
المقصود بارك الله فيكم أن إلغاز البخارى فى بعض الأبواب ليس من الإلغاز المذموم بل له فوائده التى أرادها البخارى فمن تطلب فهم تراجمه لا يعتبر مضيع لوقته بل سيستفيد من ذلك فوائد منها ماتقدم ومنها ما يعرف بالممارسة
وإلغاز البخارى ليس فقط فى التراجم والفقه بل هو يلغز فى الحديث وعلله والله أعلم
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[23 - Feb-2007, صباحاً 01:49]ـ
وقد أشار الكرماني في مقدمة شرحه على البخاري إلى نحو مما ذكر ابن عبد البر، ثم قال:
((والبخاري رحمه الله وإن كان من أعلم الناس بصحيح الحديث وسقيمه فليس ذلك من علم المعاني وتحقيق الألفاظ بسبيل))
عجيب!!
المشهور عند العلماء وخاصة المعتنين بجامعه عكس ذلك تماما
والكرمانى يتعدى على البخارى كثيرا لعدم فهمه لمراده
وقد رد عليه الحافظ فى الفتح فى مواضع وبين سبب ذلك وهو أنه لم يأخذ هذا العلم من أهله
والله يغفر للجميع ويرحم
ـ[أبو حماد]ــــــــ[23 - Feb-2007, صباحاً 02:04]ـ
أخي الكريم أبا مالك سدده الله ووفقه:
هذا الذي ذكره الإمام ابن رشد وهم منه، سبقه إليه الإمام ابن عبدالبر في " التمهيد "، فقد ذكر أن المائعات تنجس بمجرد ملاقاة النجاسة، وأن هذا مما لا يعلم فيه خلافاً، إلا قولاً لبعض من شذ من أهل العلم، وذكر قريباً من هذا الإمام النووي في كتابه " المجموع ".
وهذا فيه نظر، فالخلاف معروف مشهور، وهو كما سبق وذكرت لك قول الزهري وأبي حنيفة وأبي ثور ورواية عن مالك ورواية عن أحمد واختاره ابن تيمية وابن القيم وغيرهم، على ما سوف يأتي ذكره.
ومنشأ الخلاف في هذه المسألة هو الحديث المشهور في وقوع الفأرة في السمن، فقد اختلف الرواة في سياقهم لهذا الحديث، على أوجه متعارضة نشأ معها القول بالتفرقة أو الإلحاق، وأصل الحديث في الصحيح وغيره من رواية الزهري عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة عن ابن عباس 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - عن ميمونة رضي الله عنها أن فأرة وقعت في سمن فماتت فسئل النبي (ص) فقال: " ألقوها وما حولها وكلوه "، أخرجه مالك وأحمد والبخاري والنسائي وأبو داود والترمذي وغيرهم، وقد رواه بهذا اللفظ عن الزهري أكثر أصحابه الثقات المتقنين كسفيان بن عيينة ومالك ويونس بن يزيد والأوزاعي وغيرهم، بل ذكر ابن القيم في تهذيب
¥