وقال يعقوب بن شيبة: يزيد في الأسانيد كثيرا.
وقال البخاري: ذاهب لا أروى عنه شيئاً.
وقال صالح جزرة: لين مختلط الحديث.
وقد ضعفه يحيى القطان وابن المديني والنسائي وأبو حاتم وابن حبان وغيرهم.
2 - ومؤمل بن إسماعيل
قال فيه البخاري: منكر الحديث
وقال ابو حاتم وابن حبان: كثير الخطأ.
ووثقه ابن معين.
وقد خالف عبد الله بن عمر في هذا الثقات مالكاً وأيوب.
الثانية: ما أخرجه البيهقي في السنن (5/ 312) من طريق ابن أبي مريم حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ثنا سفيان ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن حكيم بن حزام باع طعاما من قبل أن يقبضه فرده عمر رضي الله عنه وقال إذا ابتعت طعاما فلا تبعه حتى تقبضه.
وهذا الإسناد فيه ابن أبي مريم وهو عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم أبو بكر الجمحي مولاهم المصري:
قال ابن عدي: (حدث عن الفريابي وغيره بالبواطيل) ثم قال: (وعبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم هذا إما أن يكون مغفلا لا يدري ما يخرج من رأسه أو يتعمد فإني رأيت له غير حديث مما لم أذكره أيضا ها هنا غير محفوظ). الكامل (4/ 255)
وأما رواية عبيد الله عن نافع عن ابن عمر التي ساق ابن أبي شيبة إسنادها دون المتن وقال بنحوه فلعله المتن المشهور عن ابن عمر في الصحيحين بلفظ: " من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه " وقد رواه عن ابن عمر نافع وعبد الله بن دينار والقاسم بن محمد ورواه عن نافع مالك وعبيد الله بن عمر وموسى بن عقبة، ورواه عن عبيد الله:
1 - علي بن مسهر عند مسلم من طريق أبي بكر بن أبي شيبة عنه.
2 - عبد الله بن نمير عند مسلم أيضاً.
3 - ابن وهب عند الطحاوي.
4 - يونس بن محمد عند الطحاوي وزاد فيه عن عمر.
5 - شجاع بن الوليد عند الطحاوي.
6 - يحيى بن سعيد القطان عند البخاري والنسائي في الكبرى.
أما رواية مالك عن نافع به ففي الصحيحين.
قال الطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 37) بعد أن ساق حديث ابن عمر المشهور: (حدثنا علي بن معبد قال ثنا يونس بن محمد قال ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر بن الخطاب عن رسول الله (ص) مثله)
و ربما يكون ابن عمر رضي الله عنهما سمع الحديث من أبيه عن النبي (ص).
ثم لو سلم أنه باللفظ نفسه مع أنه خلاف الظاهر من كلام ابن أبي شيبة ومن الروايات المذكورة أقول لو سلم بذلك فرواية مالك وأيوب المنقطعة مقدمة هنا، وعبيد الله بن عمر وإن كان من الحفاظ وقدمه أحمد على أصحاب نافع في رواية إلا أن الأكثر يرون تقديم مالك وأيوب عليه وهو قول أحمد في الرواية الثانية عنه:
قال ابن معين في رواية: أثبت أصحاب نافع مالك.
وقال ابن المديني: أثبت أصحاب نافع أيوب.
ولأحمد في ذلك روايتان كما سبق.
فكيف وقد اتفق مالك وأيوب على عدم ذكر الواسطة هنا.
ومما يرجح هذا أن من ذكر ابن عمر في الإسناد سلك الجادة السهلة المشهورة عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما.
ثم بعد هذا كله لو ثبت الحديث فلا يلزم من فعل حكيم بن حزام 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - أنه لم يسمع ذلك من النبي (ص) لأمرين:
1 - ربما يكون سمعه ونسيه كما حصل لعمر 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - في قصة التيمم للجنب حيث نسي الحديث حتى ذكره به عمار بن ياسر رضي الله عنهما.
2 - أن يكون حكيم بن حزام 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - فهم من الحديث أنه خاص بالطعام وذلك أنه في رواية أيوب عن نافع قال نبئت أن حكيم بن حزام كان يشتري صكاك الرزق فنهى عمر أن يبيع حتى يقبض.
وفي رواية مالك عن نافع قال: أن حكيم بن حزام ابتاع طعاما أمر به عمر بن الخطاب للناس فباع حكيم الطعام قبل أن يستوفيه فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فرده عليه وقال:لا تبع طعاما ابتعته.
فذكر الطعام في رواية مالك باعتبار أنه السلعة، ورواية ايوب أن هذه السلع كانت بصكوك فلعل حكيم بن حزام 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - ظن أن بيع الصكوك يختلف في الحكم وذلك أن الصكوك هي التواقيع السلطانية بالأرزاق أي الورقة المكتوبة بدين تخرج من ذوي الأمر برزق من الطعام ونحوه يكتب فيها مثلا لفلان كذا وكذا من الطعام فهو يكون له هبة لا شراء فيملكه بالصك لكن لا يبيعه إلا بعد قبضه فالنهي هنا عن بيع حكيم 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - بعد أن استلم الصك، فهو ظن انه كما ملكه بالصك فيجوز بيعه بالصك وبدون قبض.
لكن الأمر يختلف فهو في الأول هبة وفي الثاني بيع على أن بعض أهل العلم أجازوا بيع الصكوك.
والمقصود أن فعل حكيم 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - غير مطابق تماما لما رواه عن النبي (ص) ولذلك لم ير تحريمه.
والله أعلم.
ـ[عبد الباسط بن يوسف الغريب]ــــــــ[12 - صلى الله عليه وسلمug-2007, مساء 02:41]ـ
جزاك الله خيرا
ومن شواهد الحديث من المرفوع حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عند أبي داود والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجه قال " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا ربح مالم يضمن ولا بيع ماليس عندك.
وإسناده صحيح والله أعلم
¥