2 - قال ابن القيم في كتاب ((الروح)): ((فصل ويدل على هذا أيضا ما جرى عليه عمل الناس قديما وإلى الآن من تلقين الميت في قبره ولولا أنه يسمع ذلك وينتفع به لم يكن فيه فائدة وكان عبثا وقد سئل عنه الإمام أحمد رحمه الله فاستحسنه واحتج عليه بالعمل

ويروى فيه حديث ضعيف ذكره الطبرانى في معجمه من حديث أبى أمامة قال قال رسول الله إذا مات أحدكم فسويتم عليه التراب فليقم أحدكم على رأس قبره ثم يقول يا فلان ابن فلانة فإنه يسمع ولايجيب ثم ليقل يا فلان ابن فلانة الثانية فإنه يستوي قاعدا ثم ليقل يا فلان ابن فلانة يقول أرشدنا رحمك الله ولكنكم لاتسمعون فيقول أذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وان محمد رسول الله وأنك رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وبالقرآن إماما فان منكرا ونكيرا يتأخر كل واحد منهما ويقول انطلق بنا ما يقعدنا عند هذا وقد لقن حجته ويكون الله ورسوله حجيجه دونهما فقال رجل يا رسول الله فإن لم يعرف أمه قال ينسبه إلى امه حواء فهذا الحديث وإن لم يثبت فإتصال العمل به في سائر الأمصار والأعصار من غير انكار كاف في العمل به وما أجرى الله سبحانه العادة قط بأن أمه طبقت مشارق الأرض ومغاربها وهي أكمل الأمم عقولا وأوفرها معارف تطيق على مخاطبة من لا يسمع ولا يعقل وتستحسن ذلك لاينكره منها منكر بل سنه الأول للآخر ويقتدي فيه الآخر بالأول فلولا ان المخاطب يسمع لكان ذلك بمنزلة الخطاب للتراب والخشب والحجر والمعدوم وهذا وان استحسنه واحد فا لعلماء قاطبة على استقباحه واستهجانه)).

2 - قال ابن رجب في رسالته: ((فضل علم السلف)): ((فأما الأئمة وفقهاء أهل الحديث فإنهم يتبعون الحديث الصحيح حيث كان إذا كان معمولا به عند الصحابة: ومن بعدهم: أو عند طائفة منهم فأما ما اتفق على تركه فلا يجوز العمل به لأنهم ما تركوه إلا على علم أنه لا يعمل به)).

3 - قال الذهبي في ((السير)) (16/ 405): ((كان ربما يختار في الفتوى (2)، فيقال له في ذلك، فيقول: ويحكم! [حدث] فلان عن فلان، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا وكذا، والاخذ بالحديث أولى من الاخذ بقول الشافعي وأبي حنيفة.

قلت (أي الذهبي): هذا جيد، لكن بشرط أن يكون قد قال بذلك الحديث إمام من نظراء هذين الامامين مثل مالك، أو سفيان، أو الاوزاعي، وبأن يكون الحديث ثابتا سالما من علة، وبأن لا يكون حجة أبي حنيفة والشافعي حديثا صحيحا معارضا للآخرة.

أما من أخذ بحديث صحيح وقد تنكبه سائر أئمة الاجتهاد، فلا)).

)).

ـ[أبو عبدالرحمن بن ناصر]ــــــــ[18 - Feb-2007, صباحاً 09:55]ـ

جزاكم الله خيرا، ونفع بكم، وكل قديم يحتاج إلى تنقيح، وقد تطرق لهذه المسألة الحافظ ابن رجب في شرح العلل، والحق أن الأحاديث الضعيفة، ليست حجة، بل الحجة في الإجماع المنعقد على معناها، والأحاديث الصحيحة، ذكر ابن رجب أن هناك نوع عمل بها، وإن لم يعمل به فهو معلول وإن لم تظهر لنا علته كما بينه العلامة بكر أبو زيد في رسالته (العجن في الصلاة)

ـ[أبو حماد]ــــــــ[18 - Feb-2007, صباحاً 10:28]ـ

ذكر الشوكاني رحمه الله أن الحديث الضعيف قد يتقوى بدلالة الإجماع على حكم المتن، ولا أدري هل سبقه بهذا أحد أو لا؟، وهو مذكور في شرحه على الدرر البهية عند الكلام على حديث أبي أمامة رضي الله عنه: " الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه ".

ـ[بن حمد آل سيف]ــــــــ[18 - Feb-2007, مساء 12:28]ـ

لا يوجد شيء من شرع الله لم يعمل به.

طالما أنه تشريع.

لكن قولهم: (لم يجر عليه العمل) فهذا اصطلاح ينبغي النظر في المراد منه؟

هل المقصود الكثرة أو القلة.

لأن النصوص حجة بنفسها، لا تحتاج أن تعتضد بعملٍ .. ما عدا جزئية تكلم عليها العلماء:

العمل بالعام (في باب العبادات فقط) بكل أفراده ... التي من ضمنها ما ترك السلف العمل به.

وهي مسألة البدع الإضافية.

فهذه ننظر فيها إلى العمل و مواطنه، و النصوص حجةٌ فيما عدا هذه الجزئية، ولو لم يعمل بها أكثر الناس!

ـ[محمد بن عبدالله]ــــــــ[18 - Feb-2007, مساء 01:05]ـ

للفائدة: يُنظر: كشف اللثام عن الأحاديث الضعيفة في الأحكام المعمول بها عند الأئمة الأعلام [من سنن الترمذي]، لسعيد بن عبد القادر باشنفر. صدر عن دار ابن حزم، 1427.

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[18 - Feb-2007, مساء 01:59]ـ

ذكر الشوكاني رحمه الله أن الحديث الضعيف قد يتقوى بدلالة الإجماع على حكم المتن، ولا أدري هل سبقه بهذا أحد أو لا؟

سبقه إلى ذلك جماعة منهم الإمام مالك والإمام أحمد

وينظر في ذلك رسالة ماجستير الشيخ (عبد الكريم الخضير) "الحديث الضعيف وحكم العمل به"

وينبغي أن يقيد ذلك بما لم يشتد ضعفه؛ لأن الحكم حينئذ يكون ظنيا ظاهريا يتقوى بالإجماع

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[18 - Feb-2007, مساء 02:03]ـ

لا يوجد شيء من شرع الله لم يعمل به.

طالما أنه تشريع.

ترك العمل به عند العلماء كافة يدل على أنه ليس من شرع الله؛ فإما أن يكون له تأويل نعرفه أو لا نعرفه، وليس على ظاهره، وإما أن يكون منسوخا ولم يبلغنا الناسخ ودل الإجماع على وجود هذا الناسخ، كما ذكر بعض العلماء في مسألة (استناد الإجماع إلى نص) أنه لا يشترط أن يبلغنا هذا النص.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015