ـ[أبو حماد]ــــــــ[18 - Feb-2007, مساء 11:20]ـ
[ align=justify]- المثال الأول:
سؤالات الآجري لأبي داود - سليمان بن الأشعث ج 2 ص 89:
سمعت أبا داود وذكر حديث ابن جريح، عن الزهري، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء وضع خاتمه. فقال: هذا حديث منكر، لم يجئ به إلا / همام، وهم فيه همام
هل الحكم بنكارة هذا الحديث لمطلق التفرد أم للمخالفة؟.
قال الإمام ابن القيم في تعليقه على مختصر سنن أبي داوود للمنذري: " قيل التفرد نوعان .. وتفرد خولف فيه المتفرد، كتفرد همام بهذا المتن على هذا الإسناد، فإن الناس خالفوه فيه، وقالوا " إن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتماً من ورق - الحديث "، فهذا هو المعروف عن ابن جريج عن الزهري، فلو لم يرو هذا عن ابن جريج وتفرد همام بحديثه لكان نظير حديث عبدالله بن دينار ونحوه، فينبغي مراعاة هذا الفرق وعدم إهماله ".
فظاهر كلام الإمام ابن القيم هنا أنه لولا مخالفة همام لبقية أصحاب ابن جريج لكان الإسناد صحيحاً ولكان تفرده لا يوجب رد الحديث كتفرد عبدالله بن دينار بحديث النهي عن بيع الولاء وهبته وتفرد مالك بحديث دخول النبي صلى الله عليه وسلم مكة وعلى رأسه المغفر، وهو أيضاً ظاهر كلام الإمام الدارقطني في العلل والإمام البيهقي في السنن وأن موجب الحكم بالنكارة هو مخالفة همام لأصحاب ابن جريج كما دلت على ذلك الروايات المحفوظة الأخرى عن ابن جريج أو الزهري وليس لتفرده به.
كما أن ظاهر كلام الإمام أبي داوود في سننه يدل على أن موجب الحكم بالنكارة هو مخالفة همام لبقية أصحاب ابن جريج، حيث قال: " هذا حديث منكر، إنما يُعرف عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن الزهري عن أنس: " أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتماً من ورق ثم ألقاه "، والوهم فيه من همام، ولم يروه إلا همام ".
والله تعالى أعلم بالصواب.
ـ[إبراهيم العرف]ــــــــ[19 - Feb-2007, صباحاً 01:37]ـ
جزاك الله خيرا أبا حماد
هذا الذي ذكرته وجيه وهو متوجه لكن هناك من قال أن هذا الحديث ليس أصله حديث أنس في اتخاذ الخاتم كما ذهب إلى ذلك ابن حبان في صحيحه ذكر ذلك ابن حجر ومال إليه في النكت على ابن الصلاح ص677 - 678
وذكر أيضا أن رواية همام عن ابن جريج مما أخذ عن ابن جريج بالبصرة والذين سمعوا من ابن جريج بالبصرة في حديثهم خلل
والأئمة أنكروا هذا الحديث لنكارة مثل هذا التفرد وعلموا أصل هذا الحديث وأنه يرجع إلى متن آخر وليس لمجرد المخالفة فلو تفرد ابن جريج بهذا الحديث لم يؤخذ به لأن حديث الزهري محفوظ عند الأئمة وابن جريج قال عنه ابن معين: ليس بشيء في حديث الزهري
ومن أين عرف الأئمة نكارة هذا الحديث إلا بسبب التفرد البين فابن جريج ليس من أصحاب الزهري بل أن سماعه منه فيه نظر قال قريش بن أنس عن ابن جريج: لم أسمع من الزهري شيئا إنما أعطاني جزء فكتبته وأجاز له.اهـ هذا من ناحية
ومن ناحية أخرى ما تقدم من ضعف رواية همام عن ابن جريج بسبب أنه سمع منه بالبصرة
قال أبو بكر البرديجي: أن المنكر هو الذي يحدث به الرجل عن الصحابة أو عن التابعين عن الصحابة لايعرف ذلك الحديث -وهو متن الحديث - إلا من طريق الذي رواه فيكون منكرا. اهـ شرح العلل لابن رجب 1/ 450
هذا مع أني أقول أن الكلام الذي ذكرته وجيه و لا تثريب عليك فيه.
ـ[إبراهيم المديهش]ــــــــ[19 - Feb-2007, مساء 09:53]ـ
الشيخ إبراهيم العرف، أحسن الله إليكم على هذه الإثراء
وأتمنى أن تكون إضافتك قبل مشاركتي، لما تميزت به من النقول والإضافات
لا حرمك الله الأجر والمثوبة
ـ[إبراهيم المديهش]ــــــــ[19 - Feb-2007, مساء 09:56]ـ
عفوا ياشيخ إبراهيم، زيادة إيضاح لأمنيتي
وهي أن أضعَ مشاركتك أولا، وهي الأصل، ثم الذيل بمشاركتي
ـ[إبراهيم العرف]ــــــــ[20 - Feb-2007, صباحاً 02:29]ـ
جزاك الله خيرا أخي إبراهيم المديهش
لكن كل هذا البحث كنت السبب في إثارته والباعث على كتابته فالسبق لك والدلالة على الخير منك
جعلنا الله وإياك مفاتيح للخير مغاليق للشر
ـ[إبراهيم العرف]ــــــــ[18 - Mar-2007, مساء 11:35]ـ
قال ابن رجب في فتح الباري 4/ 174: وإنما قال الإمام أحمد ليس بالمنكر لأنه قد وافقه على بعضه غيره، لأن قاعدته أن ما انفردبه ثقة فإنه يتوقف فيه حتى يتابع عليه، فإن توبع عليه زالت نكارته، خصوصا إن كان الثقة ليس بمشهور في الحفظ والإتقان، وهذه قاعدة يحيى القطان وابن المديني وغيرهما.اهـ