فَيا دَهرُ جَدٌّ ذاكَ أَم أَنتَ هازِلٌ ******* وَكَيفَ بِمَن لَم يَدرِ لِلهَزَلِ مَنزَعا
ـ[أبو الفداء أحمد بن طراد]ــــــــ[11 - Mar-2009, صباحاً 07:07]ـ
وَمَن عاشَ في الدُنيا فَلا بُدَّ أَن يَرى **** عَجائِبَ شَتّى وَالزَمانُ أَعاجِيبُ
--------------------------------
لَنَا وَلَهَا فِي كلِّ يَوْمٍ عَجَائِبٌ ** يَحَارُ لَهَا لُبُّ اللَّبِيبِ وَيَذْهَلُ
يَطُولُ مَدَى الأَفْكَارِ في كُنْهِ أَمْرِها ** فَيَنْكُصُ عَنْ غَايَاتِه الْمُتَوَغِّلُ
ـ[أبو المظَفَّر السِّنَّاري]ــــــــ[19 - Jul-2009, مساء 09:29]ـ
العجيبة [رقم 4]: (كلب للأكل بخمسة دنانىر!!)
قال العلامة المقرىزى فى حوادث (سنة 461 هـ) من كتابه: اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطمىىن الخلفاء [1/ 200]: (وفىها عظم الغلاء بمصر، واشتد جوع الناس؛ لقلة الأقوات فى الأعمال وكثرة الفساد!! وأكل الناس الجىفة والمىتات!! ووقفوا فى الطرقات فقتلوا من ظفروا به!! وبِىعتْ البىضة من بىض الدجاج بعشرة قرارىط!! وبلغت راوىة الماء دىنارًا!! وبىع دار ثمنها تسعمائة دىنارًا بدينارٍ!! وعمَّ مع الغلاء وباء شدىد، وشمل الخوف من العسكرىة وفساد العبىد، وانقطعت الطرقات برًا وبحرًا، وبىع رغىف الخبز زنته رطل فى زقاق القنادىل كما تباع التُّحف والطُّرف!! فبلغ أربعة عشر دىنارًا!! وبىع أردبُّ قمح بثمانىن دىنارًا!! ثم عدم ذلك كله!! وأُكِلتْ الكلاب والقطط!! فبىعَ الكلب للأكل بخمسة دنانىر!! وأبىعت حارة بمصر بطبق خبز!! وأكل الناس نحاتة النخل، ثم تزاىد الحال حتى أكل الناس بعضهم بعضًا!! وكان بمصر طوائف من أهل الفساد قد سكنوا بىوتًا قصىرة السقوف قرىبة ممن ىسعى فى الطرقات، فأعدوا سلبًا وخطاطىف، فإذا مر بهم أحد شالوه فى أقرب وقت، ثم ضربوه بالأخشاب وشرَّحوا لحمه وأكلوه!!
قال الشرىف أبو عبد الله محمد الجوانى فى كتاب النقط: حدثنى بعض نساءنا الصالحات قالت: كانت لنا من الجارات امرأة تُرىنا أفخاذها وفىها كالحُفَر!! فتقول: أنا ممن خطفنى أكلة الناس فى الشدة!! فأخذنى إنسان، وكنت ذات جسم وسِمَن، فأدخلنى بىتًا فىه سكاكىن وآثار الدماء وزفرة القتىل!! فأضجعنى على وجهى وربط فى ىدى ورجلى سلبًا إلى أوتادٍ حدىد عرىانة!! ثم شرَّح أفخاذى وأنا أستغىث ولا أحد ىجىبنى!! ثم أضرم الفحم، وأشوى من لحمى!! وأكل أكلًا كثىرًا!! ثم سكر حتى وقع على جنبىه لا ىعرف أىن هو؟! فأخذت فى الحركة إلى أن تخلَّى أحد الأوتار، وأعان الله على الخلاص وخلصت، وحللت الرباط، وأخذت خروقًا من داره ولففت بها أفخاذى، وزحفت إلى باب الدار، وخرجت أزحف إلى أن وقعت إلى الناس، فحملت إلى بىتى، وعرفتهم بموضعه، فمضوا إلى الوالى فكبس علىه وضرب عنقه، و أقامت الدماء فى أفخاذى سنة إلى أن ختم الجرح، وبقى هكذا حُفَرًا)!
قلتُ: ونحو تلك المجاعات تجدها: في البداىة والنهاىة [7/ 32] حوادث سنة 13 هـ، و [7/ 63] حوادث سنة 15 هـ و [11/ 205] حوادث سنة 331هـ و [11/ 213] حوادث سنة 334هـ و [12/ 71] حوادث سنة 409 هـ و [12/ 99] حوادث سنة 462 هـ و [13/ 26] حوادث سنة 597هـ و [13/ 108] حوادث سنة 622هـ و [13/ 167] حوادث سنة 643 هـ و [13/ 343] حوادث سنة 695هـ وغىر ذلك من سنى الزمان.
ولو ذهبنا نذكر لك تلك المجاعات الواقعة فى غابر الأزمان، والتى سجَّلها مؤرخو الإسلام لطال الكلام جدًا!! على أنا لا ننكر ما كان ىجرى فىها مما ىحكى بعضه المقرىزى وغىره، بل نصدق بذلك على سبىل الإجمال، أما تفاصىل ذلك فالله أعلم بالحال.
لا تخلو تلك الأخبار من مبالغة لتهوىل الخطب. وإلا فقد شاهدنا من ىأكل لحم إنسان بعد أن شواه!! ورأىنا من ىتلذذ بمضغه والنهش منه!! وهذا بشع جدًا!! حتى كدنا أن نصاب بالغثىان!! فاللهم غفرًا.
ـ[عبد الرحمان المغربي]ــــــــ[21 - Jul-2009, صباحاً 09:57]ـ
أحسن الله إليكم يا شيخنا الفاضل سعيد السناري.
ـ[أبو المظَفَّر السِّنَّاري]ــــــــ[22 - Jul-2009, مساء 07:54]ـ
الغريبة [رقم/ 1]: (حكاية الأعور ذي العين الواحدة!)
أخبرنا الشيخ الصالح أبو أنس أسامة بن السيد بن عبيد الأثري
¥