أخونا النوراني مولع بالخصومات والإتيان بالغرائب وحب المخالفة كما يظهر جليا في جل مشاركاته وهذا أمر غير محمود. فمواضيعك قد تضر ولا تنفع خصوصا المبتدئين.
وللإشارة بالنسبة للشيخ أحمد بن الصديق الغماري فله كثير من الإدعاءات التي لا أساس لها من الصحة فهو كثير الكذب والتدليس فلا يعتد بكثير من ادعاءاته.
كما أنني أطالب بشيء من الإحترام في مخاطبة الشيخ الفاضل المسند محمد زياد التكلة حفظه الله لا أن يخاطب بما يخاطب به العامة فنقول له "يا رجل" أو شيئا من هذا القبيل.
ـ[محمد زياد التكلة]ــــــــ[15 - عز وجلec-2008, صباحاً 03:02]ـ
الأخ الفاضل أبو الوليد المغربي: أشكر لكم محبتكم، وإنما أنا طالب علم، وللإنصاف أقول: لا أشعر أن في كلام الأخ النوراني أي إساءة لي، وعلى فرض أن هناك شيء فيغفر الله للجميع، وليس في النفس أدنى شيء.
الأخ الفاضل النوراني:
سؤالي كان لأنك وصفت جزء ابن حجر وصف الواقف عليه، وكنت أظن ظنا شبه جازم أن ذلك لم يحصل، وتبيّن كما توقعت -بعد المد والجزر- أنك إنما وصفته من (عندك) اعتمادا على واسطة، وهي جؤنة الغماري، ووصفُه بسطرين منه لا يقتضي ما وصفت، لأنه معروف بالمبالغة، أو على تعبيرك المتكرر (التهويل)، فأردت أن أبيّن لك عدم رمي الأئمة بالتهويل وقد تلبست به! -ولا مؤاخذة-
مع علمي أن جزء ابن حجر ذُكر أنه مخطوط في مكتبة الشيخ الحسن الغماري أخي أحمد.
ثم ههنا وقفات: فابن حجر حاشاه أن يضعف (كل) ما في الباب من المرفوع كما أوهم الغماري، وإنما تبع الحفاظ في إعلال طرق حديث اللعن فيه فقط، وهو مسبوق بذلك، على خلاف لبعضهم، ويغني في الباب حديث الصمام الواحد، وهو ثابت، والنهي والتشديد المتكاثر عن السلف من الصحابة فمن بعدهم، ونقل الطحاوي التواتر في ذلك، وأما المروي عكسه فليس بحجة إما ثبوتا أو فقها، وما بقي من غبّرات النقل فهو شاذ لا عبرة به.
وهذه المسألة فيها شبه بمسألة لعن إتيان البهيمة، والأمر بقتله، فلم يصح فيها الحديث، وليس معنى ذلك انتفاء الحكم! ولذلك صرّح الذهبي في الكبائر ما معناه أن المسلمون مجمعون على أن فعل ذلك من أقبح المنكر، وإن لم يصح الحديث.
وأما الغماري فهو ممن ينبهر بالجمع دون التحقيق كما تشهد تآليفه، وإن كان صاحب صناعة في التخريج ولكنه جد متساهل في الأحكام والعلل، فضلا عن اتباعه الهوى في أحكامه، ويصحح الموضوعات -فضلا عن الضعاف- بكثرة الطرق، مع مبالغاته وأوهامه الكثيرة.
ونصيحة للإخوة الكرام: قال الإمام أحمد رحمه الله: شر الحديث الغرائب التي لا يعمل بها ولا يعتمد عليها. ونُقل عنه قوله: تركوا الحديث وأقبلوا على الغرائب ما أقل الفقه فيهم!
وكان سماحة الشيخ الرباني ابن باز رحمه الله ينهى طالب العلم المبتدئ عن مطالعة كتب الإمام ابن حزم، لأنه يولع ببعض ما شذ فيه مع قوة العبارة والجرأة في المعارضة، فيسبب حرمان نفسه لأشياء من التأصيل والتكوين العلمي ومعرفة قدر الأقوال ووزنها بميزانها الدقيق. هكذا أخبرني مرارا شيخنا الفقيه عبد العزيز بن قاسم، وهو من خاصة أصحابه.
ومن باب أولى أحمد الغماري، وقد شوهد عدد من طلبة العلم أولع بكتب الردود أو أصحاب الآراء الخاصة قبل التمكن والتأصل العلمي فانحرف في بعض المسائل، وضاع قسم من زهرة عمره في النقاشات والحزازات؟ حتى لو كان فيها حق، فالمؤمن مطالب بتطلب الأعلى والأحسن، (واتبعوا أحسن ما أُنزل إليكم من ربكم)، (الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه).
وحسبي الإشارة لما سبق، فالكل يعلمه، ولكن المقصود التذكير، والله المستعان وعليه التكلان.
ـ[معالم السنن]ــــــــ[15 - عز وجلec-2008, صباحاً 09:48]ـ
أين وقفت عليه؟
والأثر الذي أوردته عن ابن أبي مليكة ليس صريحا كما تقول في إتيان المحل المكروه، ولهذا قال ابن القيم إن من نقله عن السلف غلط عليهم، لأن توجيهه عند أهل العلم إتيان القبل من جهة الدبر أو المفاخذة، ولا أريد الاستطراد، (أخاف أنك عزوبي)!
ثم أرجو التخفيف من (التهويلات) في العبارات عند نقدك الأئمة، حتى لو لم توافق مفاهيمك.
ثم يا أخي نصيحة محب: لا يحبذ للطالب العناية بشواذ المسائل وغرائبها، ولا يحمد له الشغف الزائد بكثرة النقد، والأولى للطالب صرف جهده في أصول العلم ومحكماته.
الاخ/محمد التكلة حفظه الله
¥