ـ[بلال خنفر]ــــــــ[11 - Oct-2008, مساء 01:02]ـ
وهذه قصيدة أخرى من القصائد الحسان التي تصف لنا حال العلماء والجهلاء, وكيف أن العالم لا ينقص من مكانته أن يكون قليل المال ... كثير العيال, وكيف لا! وأهل الصفة هم من خير أهل الأرض, وكيف لا! وقد مدح الله الأغنياء في أنفسهم حيث قال: "يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف، تعرفهم بسيماهم لا يسئلون الناس إلحافا".
قال العلامة محمد ولد حنبل في قصيدة له:
أضرم الهم سحيرا فالتهب = لمع برق بربيات الذهب
في شماريخ ثقال دلح = كتهادي العيس في الوعث النكب
أسديات عليها ألوة = أن تجود الأرض سبتا وترب
جدن ذا الرسل بسيل مفعم = والمراجيع بسحساح لجب
وعلى ذي التيلميت استوسقت = لمزار الشيخ تهدي بالهضب
وانهمى بالعين منها أيمن = وبذي الغاب منها مياسير سكب
فحدتها الريح هونا تقتري = كل واد ورهاء وصبب
يرزم الرعد خطيبا بينها = كهزيم القرم في الشول الخدب
فرنا العقل إليها مثلما = نظر الصب إلى الخود الوصب
فأجنت حسدا أهضامها = لرباها والجماهير اللبب
ثم وافتها رواء همعا = لذرور القرن لو لم يحتجب
بسجال من منيفات الذرى = وطف الأكتاف جمات السرب
فكأن المزن تبكي ملحدا = في ربى العقل بدمع منسكب
تذرع السرح صريعا للقفا = خاشع الأرواق مرفوع الطنب
وتهد التل من أعرافه = بأخاديد تمليك رعب
يالها من غاديات قد كفت = ماتح العقل لاها شد الكرب
فتحلت بلجين حولها = من نضير النبت أبراد قشب
فإقام الذب في الروض الغنا = وأقام البتر في الماء الصخب
وشنوف الطلح قد نيطت به = كشنوف الغيد خضرا تضطرب
والحمام الورق تشدو بالضحى = فتذوب النفس شوقا وطرب
رب بيضاء خلوب لحظها = ما لها في العجم شبه والعرب
تحت ليل الفرع منها قمر = فوق غصن فوق حقف منكثب
يقبل الشوق إذا ما أقبلت = يدبر الصبر إذا ما تنقلب
بابلي السحر في أجفانها = بابلي الراح منها في الشنب
زرت والظلماء مرخى سدلها = غيبة الواشي وفقد المرتقب
رب تيهاء نزوح ماؤها = ينأم البوم بها كالمنتحب
وتضل الكدر في أرجائها = بالحسى الصفر عن أفراخ زغب
جبت و الليل مغط قورها = بفتي ومراسيل نجب
وقريض بت أبني فغدى = مثل نظم الغيد تقصار الذهب
آخذا من لحن أقحاح اللغى = مضغ القيصوم والشيح النخب
من لآلي حاضريهم أصطفي = ومن الأعراب رشاف العلب
ما تعاطى اللسن في أندائهم = وتعاطوه بأفواه القلب
وأداروه عصورا بينهم = لابتناء الفخر أيام الغلب
إن خير الزاد يا صاحي التقى = فبه المجد التمس لا بالنسب
جرع النفس على تحصيله = مضض المرين ذل وسغب
ودع المال إلى تطلابه = تكتسبه فلنعم المكتسب
هو حلي المرء في أقرانه = وهو عند الموت زحزاح الكرب
وهو نور المرء في اللحد وإذ = ينسل الأقوام من كل حدب
يا غريبا يطلب العلم اصطبر = إن مبدا العلم من قبل غرب
ما سعى في الربح ساع سعيكم = بل سواكم سعيه جد نصب
إن تقولوا منعتنا درسه = أزم الدهر والأعوام الشهب
قلت هل يحتال في دفع العصى = من أظلته الحسامات القضب
فكأني بذوي العلم غدا = في نعيم وحبور وطرب
يحمدون الله أن عنهم جلا = كل حزن وعناء وتعب
بادروا العلم بدارا قبل أن = يبغت الحين بهول وشغب
صاح لا تلف بجهل راضيا = فذوو الجهل كأمثال الخشب
واصحب الدائب في استنباطه = لا جهول خدن لهو ولعب
إنا القنية علم نافع = لا العتاق الجرد والخور الصهب
لا يزهدك أخي في العلم أن = غمر الجهال أرباب الأدب
زبد البحر تاره رابيا = واللآلي الغر في القعر رسب
لا تسؤ بالعلم ظنا يا فتى = إن سوء الظن بالعلم عطب
إن تر العالم نظوا مرملا = صفر كف لم يساعده سبب
وترى الجاهل قد حاز الغنى = محرز المأمول من كل أرب
قد تجوع الأسد في آجامها = والذئاب الغبس تعتام القتب
رأت الدنيا خبيثا مثلها = لم تمالك أن أتته تنسلب
فحبته الحب منها خالصا = وكذاك الشكل للشكل محب
ورأت ذا العلم فواح الشذا = آبي الذام فآلت تصطحب
فقلته وقلاها ياله = قمر عنه قد أنجاب الحجب
فغنى ذي الجهل فاعلم فتنة = وافتقار الحبر تأسيس الرتب
فخذ النصح ولا تعبأ بمن = بذل النصح فطاوعه تصب
أضيع الأشياء حكم بالغ = بين صم ونداء لم يجب
ولو أرسلت عناني في مدى = ما بدا لي من أساليب العرب
ومن الحث لأرباب النهى = لقريت الأذن منها بالعجب
لكن الشعر انقضت أيامه = لا ترى اليوم إليه منتدب
غير راو خافض مرفوعه = ناصب مخفوضه أو ما انتصب
ونزوح الفهم عن ميزانه = ليس يدري كاملا من مقتضب
ـ[أبو عبد الله النجدي2]ــــــــ[15 - Oct-2008, مساء 07:53]ـ
وبتنا نفبل أسيافنا ** ونمسحها من دماء العدا
لتعلم مصر ومن بالعراق ** ومن بالعواصم أني الفتى
وأني وفيت وأني أبيت ** وأني عتيت على من عتى
ـ[فريد سعيد]ــــــــ[18 - Oct-2008, مساء 06:04]ـ
وحمل الزاد أقبح ما يكون ** إذا كان القدوم على الكريم
ـ[نبراس الدين]ــــــــ[19 - Oct-2008, صباحاً 01:54]ـ
جزاكم الله خيراً على هذا الإقتراح الطيب
وأجمل بيت شعر أعجبني هو:
لكنه رغم القيود **** ورغم ألاف التهم
سيظل ينبض عزة **** من خلف قطبان الألم
وشكراً لكم جميعا
¥