............ مَرامُهُ عَن أَجَلٍ قَد دَنا
أَنذَرَنا الدَهرُ وَما نَرعَوي
............. كَأَنَّما الدَهرُ سِوانا عَنى
تَعاشِياً وَالمَوتُ في جِدِّهِ
............. ما أَوضَحَ الأَمرَ وَما أَبيَنا
وَالناسُ كَالأَجمالِ قَد قُرَّبَت
............. تَنتَظِرُ الحَيَّ لِأَن يَظعَنا
تَدنو إِلى الشِعبِ وَمِن خَلفِها
............. مُغامِرٌ يَطرُدُها بِالقَنا
إِنَّ الأُلى شادَوا مَبانيهِمُ
............. تَهَدُّموا قَبلَ اِنهِدامِ البُنى
لا مُعدِمٌ يَحميهِ إِعدامُهُ
............. وَلا يَقي نَفسَ الغَنِيِّ الغِنى
كَيفَ دِفاعُ المَرءِ أَحداثَها
............. فَرداً وَأَقرانُ اللَيالي ثِنى
حَطَّ رِجالٌ وَرَكِبنا الذُرى
............. وَعُقبَةُ السَيرِ لِمَن بَعدَنا
كَم مِن حَبيبٍ هانَ مِن فَقدِهِ
............. ما كُنتُ أَن أَحسَبَهُ هَيَّنا
أَنفَقتُ دَمعَ العَينِ مِن بَعدِهِ
............. وَقَلَّ دَمعُ العَينِ أَن يُخزَنا
كُنتُ أُوَقَيهِ فَأَسكَنتُهُ
............. بَعدَ اللَيانِ المَنزِلَ الأَخشَنا
دَفَنتُهُ وَالحُزنُ مِن بَعدِهِ
............. يَأبى عَلى الأَيّامِ أَن يُدفَنا
يا أَرضُ ناشَدتُكِ أَن تَحفَظي
............. تِلكَ الوُجوهَ الغُرَّ وَالأَعيُنا
يا ذُلَّ ما عِندَكِ مِن أَوجُهٍ
............. كُنَّ كِراماً أَبَداً عِندَنا
وَالحازِمُ الرَأيِ الَّذي يَغتَدي
............. مُستَقلِعاً يُنذِرُ مُستَوطِنا
لا يَأمَنُ الدَهرَ عَلى غِرَّةٍ
............. وَعَزَّ لَيثُ الغابِ أَن يُؤمَنا
كَأَنَّما يَجفُلُ مِن غارَةٍ
............. مُلتَفِتاً يَحذَرُ أَن يُطعَنا
أُخَيَّ جَبراً لَكَ مِن عَثرَةٍ
............. لا بُدَّ لِلعاثِرُ أَن يوهَنا
إِنَّ الَّتي آذَتكَ مِن ثِقلِها
............. هَلُمَّها نَحمِلُها بَينَنا
ساقَيتُكَ الحُلوَ فَلا بِدعَةً
............. إِن أَنا طاعَمتُكَ مُرَّ الجَنى
سَلَبتَ ما أَعجَزَنا رَدُّهُ
............. في قُوَّةِ السالِبِ عُذرٌ لَنا
جِنايَةُ الدَهرِ لَهُ عادَةٌ
............. فَما لَنا نَعجَبُ لَمّا جَنى
مَن كانَ حِرمانُ المُنى دَأبَهُ
............. فَالفَضلُ إِن بَلَّغَ بَعضَ المُنى
كَم غارِسٍ أَمَّلَ في غَرسِهِ
............. فَأَعجَلَ المِقدارُ أَن يُجتَنى
ما الثَلمُ في حَدِّكَ نَقصاً لَهُ
............. قَد يُثلَمُ العَضبُ وَقَد يُقتَنى
يَأبى لَكَ الحُزنُ أَصيلَ الحِجى
............. وَيَقتَضيكَ الرُزءُ أَن تَحزَنا
وَالأَجرُ في الأولى وَإِن أَقلَقَت
............. وَرُبَّما نَستَقبِحُ الإِحسَنا
ذا الخُلُقِ الأَعلى فَخُذ نَهجَه
............. وَاِترُك إِلَيهِ الخُلُقَ الأَدوَنا
أَبا عَلَيٍّ هَل لِأَمثالِها
............. غَيرُكَ إِن خَطبُ زَمانٍ عَنى
فَاِنهَض بِها إِنَّكَ مِن مَعشَرٍ
............. إِن جُشِّموا الأَمرَ أَبانوا الغِنى
وَاِصبِر عَلى ضَرّائِها إِنَّما
............. نُغالِبُ القِرنَ إِذا أَمكَنا
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[07 - Oct-2010, مساء 02:40]ـ
/// بارك الله فيكم وجزاكم خيرًا .. وقد أشبعتم الموضوع بسيل مشاركاتكم، ونأمل أن لا يتوقَّف ذاك الغيث ..
ـ[محبة الفضيلة]ــــــــ[07 - Oct-2010, مساء 02:49]ـ
على فراش المرض - غازي القصيبي
أغالب الليل الحزين الطويل
............. أغالب الداء المقيم الوبيل
أغالب الآلام مهما طغت
............. بحسبي الله ونعم الوكيل
فحسبي الله قبيل الشروق
............. وحسبي الله بُعيد الأصيل
وحسبي الله إذا رضنّي
............. بصدره المشؤوم همي الثقيل
وحسبي الله إذا أسبلت
............. دموعها عين الفقير العليل
يا رب أنت المرتجي سيدي
............. أنر لخطوتي سواء السبيل
قضيت عمري تائهاً ها أنا
............. أعود إذ لم يبق إلا القليل
الله يدري أنني مؤمن
............. في عمق قلبي رهبة للجليل
مهما طغى القبح يظل الهدى
............. كالطود يختال بوجه جميل
أنا الشريد اليوم يا سيدي
............. فاغفر أيا رب لعبد ذليل
ذرفت أمس دمعتي توبة
............. ولم تزل على خدودي تسيل
يا ليتني ما زلت طفلاً وفي
............. عيني ما زال جمال النخيل
أرتل القرآن يا ليتني
............. ما زلت طفلاً في الإهاب النحيل
على جبين الحب في مخدعي
............. يؤزني في الليل صوت الخليل
هديل بنتي مثل نور الضحى
............. أسمع فيها هدهدات العويل
تقول يا بابا تريث فلا
............. أقول إلا سامحيني هديل
_
جزاكم الله خيراً , هذه القصيدة لم يقل منها القصيبي إلا البيتين الأولين فقط , ومن تأمل ركاكة بقية الأبيات أدرك صحة ذلك.
ـ[خزانة الأدب]ــــــــ[07 - Oct-2010, مساء 04:20]ـ
جزاكم الله خيراً , هذه القصيدة لم يقل منها القصيبي إلا البيتين الأولين فقط , ومن تأمل ركاكة بقية الأبيات أدرك صحة ذلك.
أورد براهينك بارك الله فيك
وإن كان برهانك الذوق الشخصي فقط فصرِّح
¥