بِالْمُوْبِقَاْتِ فَزَاْدَ النَّسْلُ وَالْحَبَلُ
سَوَاْدُهُمْ مِنْ ظَلاْمِ الْحِقْدِ مُقْتَبَسٌ
وَحِقْدُهُمْ مِنْ تُرَاْثِ الْفُرْسِ مُنْتَحَلُ
يَاْ صَاْحِبِيْ! مُزِجَتْ بِالنَّاْرِ طِيْنَتُهُمْ
فَلَيْسَ فِيْ نَاْرِهِمْ ظِلٌّ وَلاْ ظُلَلُ
فَلاْ تُهَاْدِنْ وَلَوْ عَاْدَتْ عَدَاْوَتُهُمْ
وَلاْ تُغَرَّ بِمَنْ أَغْرَاْهُمُ الْبَدَلُ
فَبَدَّلُوا الْخَيْرَ بِالشَّرِّ الَّذِي انْتَشَرَتْ
أَعْلاْمُهُ السُّوْدُ فَوْرًا حِيْنَمَاْ وَصَلُوْا
وَرَأَّسُوْا دُمْيَةً بَلْهَاْءَ رَقَّصَهَاْ
وَغْدٌ زَنِيْمٌ لِمَاْنِي الْفُرْسِ مُكْتَحِلُ
مَاْ بَيْنَ مَاْنِيْ وَهَذَاْ نِسْبَةٌ فَلِذَاْ
صَاْلَ الْمَجُوْسُ، وَنَاْلَ الْفُرْسُ مَاْ سَأَلُوْا
فَالأَعْظَمِيَّةُ تَبْكِيْ بَعْدَ عِزَّتِهَاْ
وَالْعِلْجُ يَقْتُلُ أَطْفَاْلاً، وَهُمْ عُزُلُ
وَالشَّعْبُ يَبْكِيْ عَلَىْ إِخْوَاْنِنَاْ أَسَفاً
وَالرَّسْمُ يَبْكِيْ عَلَى الأَحْبَاْبِ وَالطَّلَلُ
إِنَّ الرُّسُوْمَ بِأَرْضِ الرَّاْفِدَيْنِ لَهَاْ
رَسْمٌ جَمِيْلٌ جَلِيْلٌ مُدْهِشٌ جَلَلٌ
أَبُوْ حَنِيْفَةَ مَأْسُوْرٌ بِحَضْرَتِهِ
وَمَزْدَكُ [17] الْفُرْسِ بِالنَّيْرُوْزِ يَحْتَفِلُ
وَالْمَوْبَذَاْنُ [18] بِبَيْتِ النَّاْرِ فِيْ طَرَبٍ
وَالْهُرْمُزَاْنُ إِلَىْ الشَّيْطَاْنِ يَبْتَهِلُ
وَكُوْرَشُ [19] الْوَغْدُ قَدْ عَاْدَتْ مَطَاْمِعُهُ
إِلَى الْخَلِيْجِ، فَصَاْحَ السَّاْدَةُ الأُوَلُ
إِنَّ الْحُسَيْنَ بَرِيْئٌ مِنْ مَرَاْجِعِهِمْ
بَرَاْءَةَ الذِّئْبِ، يَاْ يَعْقُوْبُ، لَوْ جَعَلُوْا
لَوْنَ الْقَمِيْصِ بِلَوْنِ الدَّمِّ، وَاقْتَسَمُوْا
خُمْسَ النَّبِيِّ، وَسُحْتَ [20] الْمَاْلِ وَاسْتَفَلُوْا
غِلْمَاْنُ "مَاْنِيْ [21] " رُعَاْعٌ فِيْ جَوَاْشِنِهِمْ [22]
خُبْثُ الأَعَاْجِمِ، وَالأَحْقَاْدُ، وَالضَّلَلُ [23]
يَاْ نَاْسُ! إِنَّ "بَنِيْ صَفْيُوْنَ" قَدْ حَشَدُوْا
أَهْلَ النِّفَاْقِ، وَفِي الأَهْوَاْزِ [24] قَدْ قَتَلُوْا
عُرْباً كِرَاْماً تُزَاْنُ الْمُكْرَمَاْتُ بِهِمْ
وَسَاْكِنِيْ حَوْزَةِ الأَهْوَاْزِ مَاْ قَبِلُوْا
ذُلَّ الْعُرُوْبَةِ، بَلْ ثَاْرُوْا لِنَجْدَتِهَاْ
وَلَقَّنُوا الْفُرْسَ بِالْمَيْدَاْنِ مَاْ جَهِلُوْا
وَ"عَجْعَجُ" الْفُرْسِ فِي السِّرْدَاْبِ مُنْتَظِرٌ
وَحَوْلَ سِرْدَاْبِهِ الْغِلْمَاْنُ وَالْخَوَلُ
يَقُوْلُ "رَاْدُوْدُهُمْ" [25]، وَالصَّفْعُ مُلْتَطِمٌ
إِنَّ الدِّمَاْءَ إِلَىْ إِخْرَاْجِهِ سُبُلُ
لِذَاْ "يُطَبِّر [26] ُ" مَعْتُوْهٌ وَمُخْتَلِسٌ
خُمْساً وَرُبْعاً، وَمَاْ بِالْعُشْرِ يُخْتَزَلُ
إِنَّ الْمَجُوْسَ أَفَاْعٍ لاْ أَمَاْنَ لَهَاْ
وَلاْ عَلَيْهَاْ لِنَصْرِ الْعُرْبِ مُتَّكَلُ
تَفِيْضُ سُمًّا، فَلاْ تُغْرَىْ بِمَلْمَسِهَاْ
إِذْ خَلْفَ مَلْمَسِهَاْ أَنْيَاْبُهَا الْعُصُلُ [27]
وَبِالأَفَاْعِيْ رُمُوْزٌ سِرُّهَاْ عَجَبٌ
كَالسِّحْرِ فِيْهَاْ طُقُوْسٌ جَدُّهَاْ هَزَلُ
وَللأَعَاْجِمِ أَطْمَاْعٌ مُؤَبَّدَةٌ
حَوْلَ الْفُرَاْتَيْنِ كَمْ حَلُّوْا، وَكَمْ رَحَلُوْا
لَكِنَّهُمْ خُذِلُوْا فِيْ كُلِّ مَرْحَلَةٍ
وَمَاْ تَأَجَّلَ عَنْ إِذْلاْلِهِمْ أَجَلُ
لَنْ يَسْتَقِرَّ لَهُمْ حُكْمٌ بِحَاْضِرَةٍ
مِنْهَا الرَّشِيْدُ، وَمِنْهَا الْفِقْهُ وَالْجَدَلُ
فَكَمْ تَجَنْدَلَ فِيْ مَيْدَاْنِهَاْ عَجَمٌ
كَمَاْ تَجَنْدَلَ بَعْدَ السَّكْرَةِ الثَّمِلُ
فَانْهَضْ كَشِبْلٍ تَمَنَّى الَّليْثُ نَخْوَتَهُ
وَقُلَّةٍ حَسَدَتْهَاْ مِنْعَةً قُلَلُ
طَهِّرْ تُرَاْبَكَ مِنْ أَدْرَاْنِ مُغْتَصِبٍ
قَدْ لَوَّثَ الأَرْضَ مَعْفُوْرٌ وَمُنْجَدِلُ
وَاثْقِفْ عَدُوَّكَ فِيْ حِلٍّ وَفِيْ حَرَمٍ
حَتَّىْ تُحَرَّرَ مِنْ عُدْوَاْنِهِ النُّزُلُ
لاْ شَلَّ عَزْمَكَ حِقْدُ الْحَاْقِدِيْنَ وَلاْ
مَكْرٌ يُكَلِّلُهُ الإِكْلِيْلُ وَالْكِلَلُ
لاْعِبْ جَوَاْدَكَ فِيْ مَيْدَاْنِ ذِلَّتِهِمْ
ذُلُّوْا، وَعُزَّتْ بِكَ الأَوْطَاْنُ وَالْمِلَلُ
وَاحْفَظْ كِتَاْبَكْ، وَاحْفَظْ سُنَّةً شَرُفَتْ
بِالْمُصْطَفَىْ رُغْمَ مَاْ زَاْغَتْ بِهِ النِّحَلُ
مَنْ أَفْحَمَ الشِّرْكَ فِيْ بَدْرٍ وَفِيْ أُحُدٍ
حَيْثُ الشَّجَاْعَةُ مِنْ يَنْبُوْعِهِ وَشَلُ
هَذَاْ هُوَ الدِّيْنُ، لاْ سِحْرُ الْمَجُوْسِ، وَلاْ
إِفْكٌ [28] يُكَرِّرُهُ فِي الْحَوْزَةِ النَّمِلُ [29]
فَلاْ مَجُوْنٌ، وَلاْ غَدْرٌ، وَلاْ كَذِبٌ
وَلاْ خِدَاْعٌ، وَلاْ ظُلْمٌ، وَلاْ دَغَلُ [30]
وَلاْ تَقِيَّةُ [31] مَفْتُوْنٍ بِنِحْلَتِهِ
بِئْسَ التَّقِيَّةُ، وَالتَّدْجِيْلُ، وَالْعِلَلُ
وَبِئْسَ مَاْ فَاْضَ مِنْ قُمَّ [32] الَّتِي امْتَلأَتْ
بِالْمُوْبِقَاْتِ الَّتِيْ بِالْغِيِّ تَسْتَفِلُ
مُحَمَّدٌ سَنَّ مَاْ تَحْيَاْ بِهِ سُنَنٌ
وَلاْ تُغَيِّرُهُ الأَنْفَاْلُ وَالنَّفَلُ
خَيْرُ الْبَرِيَّةِ مِنْ عُرْبٍ وَمِنْ عَجَمٍ
حَدِيْثُهُ بِكِتَاْبِ اللهِ مُتَّصِلُ
وَهَدْيُ أَحْمَدَ كَالْمِصْبَاْحِ يُرْشِدُنَاْ
وَنَحْنُ قَوْمٌ لأَمْرِ اللهِ نَمْتَثِلُ
نَحْمِي الْعِرَاْقَ بِدِيْنِ اللهِ مِنْ عَجَمٍ
وَمِنْ فُجُوْرٍ، لَعَلَّ الْجُرْحَ يَنْدَمِلُ
¥