ـ[المرابط الجكني]ــــــــ[26 - Jan-2010, مساء 07:31]ـ
قال المؤرخ الشهير والأديب الكبير
الأستاذ المختار بن حامِدُنْ يرثى أحد أعلام الشناقطة
غرة دهره وفريد عصره شيخ الشيوخ محمد عالى بن عدود
تغمد الله الجميعَ برحمته
نقصد في سيد الرثاءِ وإنما*نكرر أو نتلو ثناءً تقدما
فننظُم منه نسخةً طبقَ أصلها*فما غادرت مداحهُ متردما
حديثٌ معادٌ فيه تحصيلُ حاصلٍ*و مَخضُ مياه لا يحصلُ غيرَ ما
ومن خانه التحصيلُ يَقْنَعْ بحاصلٍ*ومن يَجدْ ماءً تُرابًا تيمما
و إلا تكن إبلٌ فَمِعْزَى وَوَابِلٌ*فطلٌ وإن لم نجنِ تمرًا فَحِصْرِما
ولكن للمحزونِ لابد آهةً*ومن يدكر عهدَ الحبيبِ ترنَّما
مضى شيخنا عنا المباركُ سعيه*محمدَ العالى المراتب والسما
بدين قويمٍ فى سريرته سَرَى*وخالطَ منهُ العظمَ واللَّحْمَ و الدَّما
يمثل من هَدْيِ الصحابةِ صورة ً*ويا حبذا هَدْيُ الصحابةِ مغنما
كما تعكسُ المرآةُ وجهًا أمامَها*ويحكى الصدى الصوت الفخيمَ المرخما
وطبع مثاليٍّ كحُبْسٍ مُعقبٍ*على الشيخِ محصور بإلا وإنما
ووافرُ علمٍ كان فينا يبثه*وكنا إلى تعبيره جمع أَهْيَما
وأعمالُ برٍ صالحات تزينُه*بها الودُّ مجعولٌ له أيْنَ يمما
وعما تبقى من حميد خِصَاله*أرى الصمت أَوْلَى بى من أن تكلما
فما لم أقله فليُقَسْ رملُ عالجٍ*يحاولُ مُحصيهِ الصعودَ إلى السما
على أن مَا فيهِ من الخير كلِّه*تجسدَ في أبنائه وتجسما
فلقاه مولاه سُرورًا ونَضرةً*وزادَ بنِيهِ عِزةً وتقدما
بنى الشيخ صبرًا إنَّنِى إن صبرتُمُ*صبرتُ و إلا أسكبُ الدمعَ عَنْدَما
أقلدُكُمْ ما قلد الشعبُ مالكا*وأصحابهُ والأشعريَّ ومَا و مَا
حدِيثِى و قُرْءَانِى عليكمْ وفيكمُ*وفيه وفيها فيك فيك وفِيكُما
وكان أبُوكم مالِكى وابن مالكى*فلا عذرَ لى أن لا أكون متمما
فللهِ منكم وارثُونَ لعلمه*وأخلاقه اللاءى بها أَرِجَ الْحِمَى
ولله شهرٌ عَبَّ منهُ مُكافئا*لمن كان شهر عب بدءًا و مختما
ولله أفقٌ حُمَّ فيهِ أفُوله*وعاشَ بهِ نَجْمًا وخلفَ أنْجُما
-----------------------
البيت المشار إليه بالأحمر فيه ما فيه لكني أوردته لوروده في الأصل ...
و ستتواصل هذه المختارات من الشعر الشنقيطي انشاء الله
ـ[المرابط الجكني]ــــــــ[26 - Jan-2010, مساء 07:37]ـ
يقول الشيخ سيدي محمد بن الشيخ سيديا رحمه الله
أدمعا تبقيان بغرب عين**وقدعاينتما دار الكنين
أليس من الوفاء لقاطنيها**إذالة مايصان بكل عين
بلى إن البكاء على المغاني**بمنهاج الصبابة فرض عين
وإن لم يبق منها غير رسم**كوشم في نواشر معصمين
فإن لها يدا دينا علينا**وحتم أن يؤدى كل دين
أفاويق الصفاء بها ارتضعنا**مدى حولين كانا كاملين
ولم يسحر فؤادي قط طرف**سوى طرفين فيها ساحرين
فذانك تاركا قلبي وروحي**لنيران المحبة صاليين
فعوجا ياخليلي الذين**هما مني بمنزلة اليدين
عليها باكيين وحيياها**معي حييتما من صاحبين
قفا ثم إرجعا الأبصارفيها**وعودا فارجعاها كرتين
بها مترسمين لها وكونا**إذا لم تبكيا متباكيين
وإن جمدت عيونكما كلاني**إلى عينين لى نضاختين
وكونا عاذرين ولا تكونا**إذا لم تسعداني عاذلين
فما لكما سوى الذكرى سبيل**علي فلستما بمسيطرين
وقد حوت الميامن منزلات**وريع بني المبارك منزلين
ومغنى حول ذات القرم عاف**وآخر دارس بالتيرسين
ودار حول حقف النصف أقوت**وأخرى أقفرت بالتوأمين
سقاها كل منهمر العزالي**من الأزمات يغسل كل رين
فتصبح غبة الأجراز تحكي**مصانعها تعاويذ اللجين
وتشبه في غلائله هدايا**برزن الى الزفاف بكل زين
معاهد عندنا في الحب فاقت**معاهد منعج والرقمتين
ليالي لا أحاذر أن ألاقي**صدودا من سعاد ولا بثين
ولم تقل العذاري أنت عم**نعدك عندنا أحد الأبين
تحن الى الشباب ولست منه**على حظ سوى خفي حنين
فقلت لهن إن يك وخط فودي**يسوء الفاليات إذا فليني
فكم يوم يعز على الفوالي**به مني فراق المفرقين
وكم يوم وترت به العذاري**كيوم مهلهل بالشعثمين
يجبن إذا دعا الداعون باسمي**كأني عندهن إبن الحسين
تلاحظني العبور مع الغميصا**فآنف عنهما للمرزمين
وإن أبدت لي الجوزا وشاحا**سلكت بها سبيل الشعريين
وإن تشر الثريا لي بكف**خضيب قلت عنى للبطين
وحيث بنات نعش درن حولي**تركت وصالها للفرقدين
¥