على عصبة لم يظلموا غير أنهم .... مفاتيح إمّا قيل أغلق موضع .... 18
ولله ما أشهى الردى بعد ضيقة .... تكون طريقا للتي هي أوسع
وكأنّهم والموت حان نزوله .... سجود يخافون العذاب وركّع
كأن ثياب الموت كن بواليا .... عليه وبالأرواح أمست ترقّع .... 19
كأنّ الردى إذ حجّل الجند حوله .... (وقد عطشوا) حوض من الماء مترع .... 20
كأن فم الميدان أصعد زفرة .... من الجيف الملقاة لله تضرع
زلازل ويل ما تني الأرض تحتها .... تهزهز حتى أوشكت تتصدع
إذا نفعت ضرّت وما خير نعمة .... تضرّ الورى أضعاف ما هي تنفع؟
كذلك أرى الدنيا فتاة شنيعة .... فإن ولدت جاءت بما هو أشنع
كأني بهذه الأرض قلبا معلقا .... وما ملك إلا له الحرص أضلع
كأن قد غدا الإنسان وحشا فلا أرى .... يعزّز إلا المرء واديه مسبع .... 21
وإن يأمر الملك الذي ليس تحته .... سرير من القتلى فهيهات يسمع
ولن تصبح الدنيا سلاما ورحمة .... على أهلها ما دام في الناس مطمع
.............................. .....................
الهامش:
1 - تعبير موارب في غاية اللطف أقسم أو تعجب مستحدما أسلوب القسم من ري أكول = نهوم قائلا: بالله عليكم هل يمكن لمثل هذا الآدمي أن يرتوي وهو لا يفتأ يأكل؟ فقد أقسم مستفهما كأنما هو قائل: (تالله لا يروى آكل لا يشبع).
2 - الظماءة: مصدر ظمئء وظماءة العطش الشديد وفي العجز قول حكمي يعني: أن كثرة الارتواء قد تفضي الى العطش والى اشتداد لظى الظمأ .... كما يفضي الماء الكثير ينسكب على التربة إلى إفسادها .... وأجّ الجوف شوقا: اضطرم وزاد اشتعاله
3 - المسغبة: الجوع الشديد أو المجاعة الكبرى وبطن الشيء: صار في باطنه
4 - أي هناك نفوسا مريضة ليس لها من عمل سوى قطع أواصر القربى والوئام بين المتحابين المتآلفين ....
5 - شبه الطمع الشديد بالطفل الذي لا يحيى بدون الرضاعة
6 - تزعه النفس: من وزع يزع وزعا .... تردعه وتزجره ..
7 - منفتل الهوى: يميل حيث يميل هواه ومزاجه دلالة على الضعف والاسترخاء
8 - إن الذنب الذي يقترفه الانسان يقع على ذويه ممن تولى تربيته فهو كالطين الذي يخرج منه صاحبه ما يشاء من الأشكال والهيئات
9 - لحا لحوا: لام وعذل يلوم الدهر الذي منح أهل الهوى والمزاج قوة الفعل والانجاز فاتبعوا هواهم من دون هوادة ....
10 - تزعزه: تصدع وتشقق
11 - افترض الشاعر أن يكون للضعاف قوة الاحتمال وإلا فمن ذا الذي يفجع بالكوارث غيرهم؟ فمن لا قوة له لا تصح له فجيعة فهو مفجوع بصورة دائمة إذا طرأ عليه جديد لا يغير فيه شيئا.
12 - ويح الورى: اسم فعل بمعنى الترحم والتوجع وقد تعني: الويل وقصد بالموقع: الذي يهندس الجريمة ويدفع الناس الى الاقتتال
13 - النقع: الماء المجتمع في الغدير أو البرك .... والدجوجي نسبة الى: دجا الليل: اذا سكن وانتشر.
14 - الطريقة: التجعيد الذي يصيب المياه الراكدة تتسع وتتعمق كلما اشتدت الريح كأثلام الفلاحة وتئز: تصدر صوتا كصوت الماء يغلي في المرجل.
15 - جزم فعل (تذهل) جوابا للشرط للضرورة الشعرية وحقه الجواب بمثل فعله: إن طالعته: ذهل.
16 - كنّى بالعجوز عن الحرب وقرينة ذلك (المدفع) في قافية البيت التالي.
17 - لا معنى لقوله في العجز: (أمّا قيل) ولعلّّها مصحفة عن: (عمّا قيل).
18 - قرع كؤوس الموت كناية عن تقارع السيوف والأجساد والمعادن والجماجم وما شابه
19 - تشبيه تخييلي لافت شبه واقع الموت الرتيب قبل الحرب بالثوب الخلق البالي فجاءت الحرب وأصلحت قماشته البالية برقع من الارواح المزهقة.
20 - (حجّل الجند حوله): مشوا بتثاقل من اثر العياء والحوض المترع: الملآن.
21 - المسبع: الكثير السباع أراد بذلك سيادة القوة من غير رادع أو نظام أو شرعة.
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[08 - Nov-2009, مساء 08:03]ـ
/// أبوالعيناء:
مَنْ كَانَ يَمْلِكُ دِرْهَمَيْنِ تَعَلَّمَتْ /// /// /// شَفَتاهُ أَنْواعَ الكَلامِ فَقَالا
وَتَقَدَّمَ الفُصَحاءُ فَاسْتَمَعوا له /// /// /// وَرَأَيْتَهُ بَيْنَ الوَرى مُخْتالا
لولا دَراهِمُهُ الَّتي فِي كِيسِهِ /// /// /// لَرَأَيْتَهُ شَرَّ البَرِيَّةِ حالا
إِنَّ الغَنيَّ إِذا تَكَلَّمَ كَاذِباً /// /// /// قَالوا صَدَقْتَ وَما نَطَقْتَ مُحالا
وَإِذا الفقيرُ أَصابَ قالوا لَمْ تُصِبْ /// /// /// وَكَذَبْتَ يا هذا وَقُلْتَ ضلالا
إِنَّ الدَّراهِمَ فِي المَواطِنِ كُلّها /// /// /// تَكْسُو الرِّجَالَ مَهابَةً وجَلالا
فَهْيَ اللِّسانُ لِمنْ أَرادَ فَصاحةً /// /// /// وَهْيَ السِّلاحُ لِمَنْ أَرادَ قِتالا
ـ[قلبـ مملكه ـي وربي يملكه]ــــــــ[10 - Nov-2009, مساء 06:37]ـ
وَإِذا الفقيرُ أَصابَ قالوا لَمْ تُصِبْ /// /// /// وَكَذَبْتَ يا هذا وَقُلْتَ ضلالا
إِنَّ الدَّراهِمَ فِي المَواطِنِ كُلّها /// /// /// تَكْسُو الرِّجَالَ مَهابَةً وجَلالا
صدق
¥