ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[09 - Oct-2009, مساء 03:28]ـ
/// البارُوديُّ .. أيضاً:
قَلَّدْتُ جِيدَ الْمَعَالِي حِلْيَةَ الْغَزَلِ /// /// /// وَقُلْتُ فِي الْجِدِّ مَا أَغْنَى عَنِ الْهَزَلِ
يَأْبَى لِيَ الْغَيَّ قَلْبٌ لا يَمِيلُ بِهِ /// /// /// عَنْ شَرْعَةِ الْمَجْدِ سِحْرُ الأَعْيُنِ النُجُلِ
أَهِيمُ بِالْبِيضِ فِي الأَغْمَادِ بَاسِمَةً /// /// /// عَنْ غُرَّةِ النَّصْرِ لا بِالْبِيضِ فِي الْكِلَلِ
لَمْ تُلْهِنِي عَنْ طِلابِ الْمَجْدِ غَانِيَةٌ /// /// /// فِي لَذَّةِ الصَّحْوِ مَا يُغْنِي عَنِ الثَّمَلِ
كَمْ بَيْنَ مُنْتَدِبٍ يَدْعُو لِمَكْرُمَةٍ /// /// /// وَبَيْنَ مُعْتَكِفٍ يَبْكِي عَلَى طَلَلِ
لَوَلا التَّفَاوُتُ بَيْنَ الْخَلْقِ مَا ظَهَرَتْ /// /// /// مَزِيَّةُ الْفَرْقِ بَيْنَ الْحَلْيِ وَالْعَطَلِ
فَانْهَضْ إِلَى صَهَوَاتِ الْمَجْدِ مُعْتَلِياً /// /// /// فَالْبَازُ لَمْ يَأْوِ إِلَّا عَالِيَ الْقُلَلِ
وَدَعْ مِنَ الأَمْرِ أَدْنَاهُ لأَبْعَدِهِ /// /// /// فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ مَا يُغْنِي عَنِ الْوَشَلِ
قَدْ يَظْفَرُ الْفَاتِكُ الأَلْوَى بِحَاجَتِهِ /// /// /// وَيَقْعُدُ الْعَجْزُ بِالْهَيَّابَةِ الْوَكَلِ
وَكُنْ عَلَى حَذَرٍ تَسْلَمْ فَرُبَّ فَتىً /// /// /// أَلْقَى بِهِ الأَمْنُ بَيْنَ الْيَأْسِ وَالْوَجَلِ
وَلا يَغُرَّنْكَ بِشْرٌ مِنْ أَخِي مَلَقٍ /// /// /// فَرَوْنَقُ الآلِ لا يَشْفِي مِنَ الْغَلَلِ
لَوْ يَعْلَمُ الْمَرْءُ مَا فِي النَّاسِ مِنْ دَخَنٍ /// /// /// لَبَاتَ مِنْ وُدِّ ذِي الْقُرْبَى عَلَى دَخَلِ
فَلا تَثِقْ بِوَدَادٍ قَبْلَ مَعْرِفَةٍ /// /// /// فَالْكُحْلُ أَشْبَهُ فِي الْعَيْنَيْنِ بِالْكَحَلِ
وَاخْشَ النَّمِيمَةَ وَاعْلَمْ أَنَّ قَائِلَهَا /// /// /// يُصْلِيكَ مِنْ حَرِّهَا نَاراً بِلا شُعَلِ
كَمْ فِرْيَةٍ صَدَعَتْ أَرْكَانَ مَمْلَكَةٍ /// /// /// وَمَزَّقَتْ شَمْلَ وُدٍّ غَيْرِ مُنْفَصِلِ
فَاقْبَلْ وَصَاتِي وَلا تَصْرِفْكَ لاغِيَةٌ /// /// /// عَنِّي فَمَا كُلُّ رَامٍ مِنْ بَنِي ثُعَلِ
إِنِّي امْرُؤٌ كَفَّنِي حِلْمِي وَأَدَّبَنِي /// /// /// كَرُّ الْجَدِيدَيْنِ مِنْ مَاضٍ وَمُقْتَبَلِ
فَمَا سَرَيْتُ قِنَاعَ الْحِلْمِ عَنْ سَفَهٍ /// /// /// وَلا مَسَحْتُ جَبِينَ الْعِزِّ مِنْ خَجَلِ
حَلَبْتُ أَشْطُرَ هَذَا الدَّهْرِ تَجْرِبَةً /// /// /// وَذُقْتُ مَا فِيهِ مِنْ صَابٍ وَمِنْ عَسَلِ
فَمَا وَجَدْتُ عَلَى الأَيَّامِ بَاقِيَةً /// /// /// أَشْهَى إِلَى النَّفْسِ مِنْ حُرِّيَّةِ الْعَمَلِ
لَكِنَّنَا غَرَضٌ لِلشَّرِّ فِي زَمَنٍ /// /// /// أَهْلُ الْعُقُولِ بِهِ فِي طَاعَةِ الْخَمَلِ
قَامَتْ بِهِ مِنْ رِجَالِ السُّوءِ طَائِفَةٌ /// /// /// أَدْهَى عَلَى الْنَّفْسِ مِنْ بِؤْسٍ عَلَى ثَكَلِ
مِنْ كُلِّ وَغْدٍ يَكَادُ الدَّسْتُ يَدْفَعُهُ /// /// /// بُغْضاً وَيَلْفِظُهُ الدِّيوانُ مِنْ مَلَلِ
قَوْمٌ إِذَا أَبْصَرُونِي مُقْبِلاً وَجَمُوا /// /// /// غَيْظاً وَأَكْبَادُهُمْ تَنْقَدُّ مِنْ دَغَلِ
فَإِنْ يَكُنْ سَاءَهُمْ فَضْلِي فَلا عَجَبٌ /// /// /// فَالشَّمْسُ وَهيَ ضِيَاءٌ آفَةُ الْمُقَلِ
نَزَّهْتُ نَفْسِيَ عَمَّا يَدْنَسُونَ بِهِ /// /// /// وَنَخْلَةُ الرَّوْضِ تَأْبَى شِيمَةَ الْجُعَلِ
أَرْضٌ تَأَثَّلَ فِيهَا الظُّلْمُ وَانْقَذَفَتْ /// /// /// صَوَاعِقُ الْغَدْرِ بَيْنَ السَّهْلِ وَالْجَبَلِ
وَأَصْبَحَ النَّاسُ فِي عَمْيَاءَ مُظْلِمَةٍ /// /// /// لَمْ يَخْطُ فِيهَا امْرُؤٌ إِلَّا عَلَى زَلَلِ
لَمْ أَدْرِ مَا حَلَّ بِالأَبْطَالِ مِنْ خَوَرٍ /// /// /// بَعْدَ الْمِرَاسِ وَبِالأَسْيَافِ مِنْ فَلَلِ
أَصَوَّحَتْ شَجَرَاتُ الْمَجْدِ أَمْ نَضَبَتْ /// /// /// غُدْرُ الْحَمِيَّةِ حَتَّى لَيْسَ مِنْ رَجُلِ
لا يَدْفَعُونَ يَداً عَنْهُمْ وَلَوْ بَلَغَتْ /// /// /// مَسَّ الْعَفَافَةِ مِنْ جُبْنٍ وَمِنْ خَزَلِ
خَافُوا الْمَنِيَّةَ فَاحْتَالُوا وَمَا عَلِمُوا /// /// /// أَنَّ الْمَنِيَّةَ لا تَرْتَدُّ بِالْحِيَلِ
فَفِيمَ يَتَّهِمُ الإِنْسَانُ خَالِقَهُ /// /// /// وَكُلُّ نَفْسٍ لَهَا قَيْدٌ مِنَ الأَجَلِ
¥