كَشَفَت ثَلاثَ ذَوائِبٍ مِن شَعرِها " " في لَيلَةٍ فَأَرَت لَيالِيَ أَربَعا
وَاستَقبَلَت قَمَرَ السَماءِ بِوَجهِها " " فَأَرَتنِيَ القَمَرَينِ في وَقتٍ مَعا
رُدّي الوِصالَ سَقى طُلولَكِ عارِضٌ " " لَو كانَ وَصلُكِ مِثلَهُ ما أَقشَعا
زَجَلٌ يُريكِ الجَوَّ نارًا وَالمَلا " " كَالبَحرِ وَالتَلَعاتِ رَوضًا مُمرِعا
كَبَنانِ عَبدِ الواحِدِ الغَدَقِ الَّذي " " أَروى وَآمَنَ مَن يَشاءُ وَأَفزَعا
أَلِفَ المُروءَةَ مُذ نَشا فَكَأَنَّهُ " " سُقِيَ اللِبانَ بِها صَبِيًّا مُرضَعا
نُظِمَت مَواهِبُهُ عَلَيهِ تَمائِما " " فَاعتادَها فَإِذا سَقَطنَ تَفَزَّعا
تَرَكَ الصَنائِعَ كَالقَواطِعِ بارِقا " " تٍ وَالمَعالِيَ كَالعَوالِيَ شُرَّعا
مُتَبَسِّمًا لِعُفاتِهِ عَن واضِحٍ " " تَغشى لَوامِعُهُ البُروقَ اللُمَّعا
مُتَكَشِّفًا لِعُداتِهِ عَن سَطوَةٍ " " لَو حَكَّ مَنكِبُها السَماءَ لَزَعزَعا
الحازِمَ اليَقِظَ الأَغَرَّ العالِمَ ال " " فَطِنَ الأَلَدَّ الأَريَحِيَّ الأَروَعا
الكاتِبَ اللَبِقَ الخَطيبَ الواهِبَ ال " " نَدُسَ اللَبيبَ الهِبرِزِيَّ المِصقَعا
نَفسٌ لَها خُلُقُ الزَمانِ لِأَنَّهُ " " مُفني النُفوسِ مُفَرِّقٌ ما جَمَّعا
وَيَدٌ لَها كَرَمُ الغَمامِ لِأَنَّهُ " " يَسقي العِمارَةَ وَالمَكانَ البَلقَعا
أَبَدًا يُصَدِّعُ شَعبَ وَفرٍ وافِرِ " " وَيَلُمُّ شَعبَ مَكارِمٍ مُتَصَدِّعا
يَهتَزُّ لِلجَدوى اهتِزازَ مُهَنَّدٍ " " يَومَ الرَجاءِ هَزَزتَهُ يَومَ الوَعى
يا مُغنِيًا أَمَلَ الفَقيرِ لِقاؤهُ " " وَدُعاؤهُ بَعدَ الصَلاةِ إِذا دَعا
أَقصِر وَلَستَ بِمُقسِرٍ جُزتَ المَدى " " وَبَلَغتَ حَيثُ النَجمُ تَحتَكَ فَاربَعا
وَحَلَلتَ مِن شَرَفِ الفَعالِ مَواضِعًا " " لَم يَحلُلِ الثَقَلانِ مِنها مَوضِعا
وَحَوَيتَ فَضلَهُما وَما طَمِعَ امرُؤٌ " " فيهِ وَلا طَمِعَ امرُؤٌ أَن يَطمَعا
نَفَذَ القَضاءُ بِما أَرَدتَ كَأَنَّهُ " " لَكَ كُلَّما أَزمَعتَ شَيئًا أَزمَعا
وَأَطاعَكَ الدَهرُ العَصِيُّ كَأَنَّهُ " " عَبدٌ إِذا نادَيتَ لَبّى مُسرِعا
أَكَلَت مَفاخِرُكَ المَفاخِرَ وَانثَنَت " " عَن شَأوِهِنَّ مَطِيُّ وَصفي ظُلَّعا
وَجَرَينَ مَجرى الشَمسِ في أَفلاكِها " " فَقَطَعنَ مَغرِبَها وَجُزنَ المَطلَعا
لَو نيطَتِ الدُنيا بِأُخرى مِثلِها " " لَعَمَمنَها وَخَشينَ أَلا تَقنَعا
فَمَتى يُكَذَّبُ مُدَّعٍ لَكَ فَوقَ ذا " " وَاللهُ يَشهَدُ أَنَّ حَقًّا ما ادَّعى
وَمَتى يُؤَدّي شَرحَ حالِكَ ناطِقٌ " " حَفِظَ القَليلَ النَزرَ مِمّا ضَيَّعا
إِن كانَ لا يُدعى الفَتى إِلّا كَذا " " رَجُلًا فَسَمِّ الناسَ طُرًّا إِصبَعا
إِن كانَ لا يَسعى لِجودٍ ماجِدٌ " " إِلّا كَذا فَالغَيثُ أَبخَلُ مَن سَعى
قَد خَلَّفَ العَبّاسُ غُرَّتَكَ ابنَهُ " " مَرأىً لَنا وَإِلى القِيامَةِ مَسمَعا
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[08 - Jun-2009, مساء 02:38]ـ
/// المتنبي .. ولا نملُّ نردِّد شعره:
قَد هَوَّنَ الصَبرُ عِندي كُلَّ نازِلَةٍ /// /// /// وَلَيَّنَ العَزمُ حَدَّ المَركَبِ الخَشِنِ
كَم مَخلَصٍ وَعُلاً في خَوضِ مَهلَكَةٍ /// /// /// وَقَتلَةٍ قُرِنَت بِالذَمِّ في الجُبُنِ
لا يُعجِبَنَّ مَضيماً حُسنُ بِزَّتِهِ /// /// /// وَهَل يَروقُ دَفيناً جَودَةُ الكَفَنِ
_
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[10 - Jun-2009, مساء 02:06]ـ
/// أيضًا .. المتنبِّي:
فُؤادٌ ما تُسَلِّيهِ المُدامُ ///////// وعُمرٌ مِثلُ ما تَهَبُ اللِّئامُ
ودَهرٌ ناسُهُ ناسٌ صِغارٌ ///////// وإِن كانَت لَهُم جُثَثٌ ضِخامُ
وما أَنا مِنهُمُ بِالعَيشِ فيهِم ///////// ولَكِن مَعدِنُ الذَّهَبِ الرَّغامُ
أرانِبُ غَيرَ أَنَّهُمُ مُلُوكٌ ///////// مُفَتَّحَةٌ عُيونُهُمُ نِيامُ
بأجسامٍ يَحَرُّ القَتلُ فيها ///////// وما أقرانُها إلَّا الطَّعامُ
وخَيلٍ ما يَخِرُّ لَها طَعينٌ /////////كَأَنَّ قَنا فَوارِسِها ثُمامُ
خَيلُكَ أَنتَ لا مَنْ قُلتَ خِلِّي ///////// وإِنْ كَثُرَ التَجَمُّلُ والكَلامُ
ولو حِيزَ الحِفاظُ بِغَيرِ عَقلٍ ///////// تَجَنَّبَ عُنقَ صَيقَلِهِ الحُسامُ
وشِبهُ الشَيءِ مُنجَذِبٌ إِلَيهِ ///////// وَأَشبَهُنا بِدُنيانا الطِّغامُ
ولَو لَم يَعلُ إِلّا ذو مَحَلٍّ ///////// تعالى الجَيشُ وانحَطَّ القَتامُ
ولَو لَم يَرعَ إِلّا مُستَحِقٌّ ///////// لِرُتبَتِهِ أَسامَهُمُ المُسامُ
ومَنْ خَبَرَ الغَواني فَالغَواني ///////// ضِياءٌ في بَواطِنِهِ ظَلامُ
إذا كانَ الشَّبابُ السُّكرَ والشَّيـ ///////// ـبُ هَمّاً فَالحَياةُ هِيَ الحِمامُ
وما كُلٌّ بِمَعذورٍ بِبُخلٍ ///////// ولا كُلٌّ عَلى بُخلٍ يُلامُ
-
ـ[علي الغامدي]ــــــــ[11 - Jun-2009, صباحاً 12:02]ـ
آلَيتُ ما مُثري الزّمانِ، وإن طَغا، = مُثرٍ، ولا مسعودُهُ مسعودُ
ما سرّ غاوينا الجهُولَ، وإنّما = هتفَ الحَمامُ به، وناحَ العُود
كاساتُهُ الملأى، وعَزفُ قِيانِه، = للحادِثاتِ بوارِقٌ ورُعود
هلكتْ سُعودٌ، في القبائلِ، جَمّةٌ =؛ وأقامَ، في جوّ السّماء، سعود
بَدْرٌ يصوَّرُ، ثمّ يمحقُ نورُهُ، = ويُغرِّبُ المِرّيخُ، ثمّ يعود
لا تحْمِلَنْ ثِقلاً عليّ، فإنّني، = وَهْناً، وقُدّامَ الرّكابِ، صَعود
والوعدُ يُرْقَبُ، والنجاحُ، لمِثلِنا =، أن يَستمرّ، بمطلِهِ، المَوعود
ومن العجائبِ ظَنُّ قومٍ أنّهُ = يُثني الفتى بالغَيّ، وهو قَعود
¥