بنى مسجداً بنيانُه من خيانةٍ • • لَعَمري لَقِدماً كنتَ غير مُوفَّقِ

كصاحبة الرُّمَّان لمَّا تصدّقت • • جَرت مثلاً للخائِن المتصدِّقِ

يقولُ لها أهلُ الصلاح نَصيحةً • • لكِ الويلُ لا تزني ولا تتصدّقي

وأحسن منه قول الشاعر:

كسارقةِ الرُّمَّانِ مِنْ كَرْمِ جارِها ---- تَعُودُ بِه المَرْضى، وتَطْمَعُ في الأجْرِ!

ويروى: وتطمع في الفضْلِ

وهو الأصح .. من أبيات للأبيوردي ترجم فيها جملة من الأمثال الفارسية.

ـ[الواحدي]ــــــــ[07 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, صباحاً 02:47]ـ

وقال أخو مالك بن نويرة يرثي أخاه مالكاً:

وكُنا كندماني جذيمة بُرهةً .. من الدهرِ حتى قيلَ لن يتصدعا

فلما تفرقنا كأني ومالكاً .. لطولِ اجتماعٍ لم نَبِتْ ليلةً معا

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

* يروى أنّ عمر بن الخطاب أمّ الناس في صلاة الصبح، ثم لما انفتل من صلاته إذا هو برجل قصير أعور متنكباً قوساً وبيده هرواة. فقال: "من هذا؟ " فقيل له: "متمّم بن نويرة". فاستنشده قوله في أخيه، فأنشده حتى بلغ قوله:

وكُنَّا كَنَدْمَانَيْ جَذِيمَةَ حِقْبَةً --- مِنَ الدَّهْرِ حَتَّى قِيلَ: لَنْ يَتَصَدَّعَا

فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كَأَنِّي ومَالِكاً --- لِطُولِ اجْتِماعٍ لَمْ نَبِتْ لَيْلَةً مَعَا

فقال عمر: "هذا واللهِ التَّأْبِينُ! و لَوَددتُ أنِّي أُحْسِن الشعرَ فأرثى أخي زيداً بمثل ما رثيتَ به أخاك". فقال متمّم: "لو أنَّ أخي مات على ما مات عليه أخوك ما رثيته" (وكان زيد قُتِل باليمامة شهيداً). فقال عمر: "ما عزَّاني أحدٌ عن أخي بمثل ما عزَّاني به متمّم".

* وقصيدة متمّم في رثاء أخيه تسمَّى "أُمّ المراثي" ...

* وقريب من معنى البيت الثاني قوله في قصيدة أخرى:

كَأَنْ لَمْ أُجالِسْهُ ولَمْ أُمْسِ لَيْلَةً --- أَرَاهُ ولَمْ يُصْبِحْ ونَحْنُ جَمِيعُ

* ومن أجمل ما قال متمّم في أخيه:

ومُسْتَضْحِكٍ مِنِّي ادَّعَى كمُصِيبتي --- ولَيْس أخُو الشَّجْوِ الحَزِينِ بِضاحِكِ

يَقُولُ: أَتَبْكِي كُلَّ قَبْرٍ رَأيْتَهُ --- لِقَبْرٍ ثَوَى بَيْنَ اللِّوَى فالدَّكادِكِ؟

فقلتُ له: إِنَّ الْأَسَى يَبْعَثُ الأَسَى --- فَدَعْنِي فَهَذِي كُلُّها قَبْرُ مَالِكِ

والبيتان الأخيران يعدلان كل المراثي ...

ـ[الواحدي]ــــــــ[07 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, صباحاً 04:14]ـ

فَدَعْنِي فَهَذِي كُلُّها قَبْرُ مَالِكِ [/ color][/size]

[/size]

والأشهر: فهذا كُلُّهُ قَبْرُ مَالِكِ

ـ[أم معاذة]ــــــــ[07 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, صباحاً 11:39]ـ

سيعلم دهري إذ تنكر أنني ... صبور على نكرائه غير جازع

وإني أسوس النفس في حال عسرها ... سياسة راض بالمعيشة قانع

كما كنت في حال اليسار أسوسها ... سياسة عف في الغنى متواضع

وأمنعها الورد الذي لا يليق بي ... وإن كنت ظمآناً بعيد الشرائع

ـ[ماجد مسفر العتيبي]ــــــــ[07 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, مساء 12:44]ـ

سيعلم دهري إذ تنكر أنني ... صبور على نكرائه غير جازع

اخشى ان هذا البيت يدخل في سب الدهر المنهي عنه والله اعلم

ـ[أم معاذة]ــــــــ[07 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, مساء 11:15]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

توقعت مثل هذه الملاحظة، ولكني تعمدت أن أضع البيت حتى يزيل من عنده علم هذا الإشكال، هل البيت الأول يدخل في مسبة الدهر أم لا؟

جزاك الله خيرا.

ـ[الواحدي]ــــــــ[09 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, صباحاً 04:23]ـ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

سَيَعْلَمُ دَهْرِي إِذْ تَنَكَّرَ أَنَّنِي ---- صَبُورٌ على (نَكْرائه) غَيْرُ جَازِعِ

والصواب: "على نُكْرانِه" بدل "نَكْرائه"

وقائل الأبيات المذكورة هو أبو الحسن علي بن يحيى بن أبي منصور المنجم: أديب ظريف، كان من المقربين إلى الواثق والمتوكل العباسيَّين ...

وليس في البيت تصريح بسب الدهر ولا تلميح. بل حتى لو اعتبرنا الشاعر أطلق لفظة "الدهر" وهو يريد القدَر، لما كان في كلامه اعتراض على القدَر؛ بل هو يؤكد الصبر على ما قد لا يُحمَد منه أو لا ترتضيه النفس.

وقريب من البيت المذكور قولُ ابن المعتز:

هُوَ الدَّهْرُ قد جرَّبْتُه وعَرَفْتُهُ ---- فَصَبْرًا عَلَى مَكْرُوهِهِ وتَجَلُّدَا

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015