ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[23 - Oct-2008, مساء 09:30]ـ

/// وقال أبو ذؤيب الهذليُّ، وقصيدته هذه من أجود ما قالته العرب:

أَمِنَ المَنُونِ وَرَيبِها تَتَوَجّعُ /// /// /// والدّهْرُ لَيْسَ بِمُعْتِبٍ مَنْ يَجْزَعُ؟

قَالَتْ أُمَيْمَةُ: ما لِجِسْمِكَ شَاحِباً /// /// /// مُنْذُ ابْتُذِلْتُ وَمِثْلُ مَالِكَ يَنْفَعُ؟

أَمْ مَا لِجِسْمِكَ لاَ يُلاَئِمُ مَضْجَعاً /// /// /// إلاّ أَقَضّ عَلَيْكَ ذَاكَ المَضْجَعُ؟

فَأَجَبْتُها: أَمَّا لِجِسْمِي إنّهُ /// /// /// أَوْدَى بَنيَّ مِنَ البِلاَدِ، فَوَدّعُوا

أَوْدَى بَنيَّ، فَأَعْقَبُوني حَسْرَةً /// /// /// بَعْدَ الرُّقادِ وَعَبْرَةً مَا تُقْلِعُ

سَبَقُوا هَوَيَّ، وأَعْنَقوا لِهَوَاهُمُ /// /// /// فَتَخَرِّموا، ولكلّ جَنْبٍ مَصْرَعُ

فَغَبَرْتُ بَعْدَهُمُ بِعَيْشٍ نَاصِبٍ /// /// /// وَإخالُ أَنّي لاَحِقٌ مُسْتَتْبِعُ

وَلَقَدْ حَرَصْتُ بِأَنْ أُدافِعَ عَنْهُمُ /// /// /// وَإذا المَنِيّةُ أَقْبَلَتْ لاَ تُدْفَعُ

وإذا المَنِيّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفَارَها /// /// /// أَلْفَيْتَ كُلَّ تَمِيمَةٍ لا تَنْفَعُ

فَالعَيْنُ بَعْدَهُمُ كَأَنّ جُفُونَها /// /// /// سُمِلَتْ لِشَوكٍ فَهِيَ عُورٌ تَدْمَعُ

وَتَجَلُّدِي للشّامِتِينَ أُرِيهمُ /// /// /// أَنّي لِرَيبِ الدّهْرِ لاَ أَتَضَعْضَعُ

حتى كَأَنّي لِلْحَوادِثِ مَرْوَةٌ /// /// /// بِصَفَا المُشَرَّقِ كُلَّ يَوْمٍ تُقْرَعُ

لاَبُدّ مِنْ تَلَفٍ مُقيمٍ فانْتَظِرْ /// /// /// أَبِأَرْضِ قَوْمِكَ أَمْ بِأُخْرَى المَضْجَعُ

وَلَقَدْ أَرَى أنّ البُكَاءَ سَفَاهَةٌ /// /// /// وَلَسَوْفَ يُولَعُ بِالبُكَا مَنْ يُفْجَعُ

وَليَأْتِيَنّ عَلَيْكَ يَوْمٌ مَرَّةً /// /// /// يُبْكَى عَلَيْكَ مُقَنَّعاً لا تَسْمَعُ

وَالنّفْسُ رَاغِبَةٌ إذا رَغّبْتَها /// /// /// وإذا تُرَدُّ إلى قَلِيلٍ تَقْنَعُ

كَمْ مِنْ جَمِيعي الشّمل ملتئمي الهوى /// /// /// كَانُوا بِعَيْشٍ نَاعِمٍ، فَتَصَدّعُوا

فَلَئِنْ بِهِمْ فَجَعَ الزّمَانُ وَرَيْبُهُ /// /// /// إنّي بِأَهْلِ مَوَدّتي لَمُفَجَّعُ

وَالدّهْرُ لا يُبقي على حَدَثَانِهِ /// /// /// جَوْنَ السَّرَاةِ له جَدَائدُ أَرْبَعُ

وَالدَّهْرُ لاَ يَبْقى عَلَى حَدَثَانِهِ /// /// /// شَبَبٌ أَفَزَّتْهُ الكِلاَبُ مُرَوَّعُ

وَالدَّهْرُ لاَ يَبْقَى على حَدَثَانِهِ /// /// /// مُسْتَشْعِرٌ حَلَقَ الحَدِيدِ مُقَنَّعُ

حَمِيَتْ عَلَيْهِ الدِّرْعُ، حَتّى وَجْهُهُ /// /// /// مِنْ حَرِّهَا، يَوْمَ الكَرِيهَةِ، أَسْفَعُ

ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[30 - Oct-2008, مساء 07:28]ـ

عِشْ خامل الذِّكر بين النَّاس وارْض به /// /// /// فذلك أصلح للدُّنيا وللدِّينِ

من خالط النَّاس لم تسلم ديانته /// /// /// ولم يزل بين تحريكٍ وتسكينِ

ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[31 - Oct-2008, مساء 08:48]ـ

• وقال أبوالعتاهية:

أَلا هَل عَلى زَمَني مُسعَدُ • • • وَأَنّى وَقَد ذَهَبَ الأَجوَدُ

وَأَصبَحتُ في غابِرٍ بَعدَهُم • • • تَراهُم كَثيراً وَلَن يُحمَدوا

أَلا أَيُّها الطَلِبُ المُستَغيثُ • • • بِمَن لا يُغيثُ وَلا يُسعِدُ

أَلا تَسأَلُ اللهَ مِن فَضلِهِ • • • فَإِنَّ عَطاياهُ لا تَنفَدُ؟!

أَرى الناسَ طُرًّا وَقَد أَبرَقوا • • • بِلُؤمِ الفِعالِ وَقَد أَرعَدوا

وَكُلٌّ يَرى أَنَّهُ سَيِّدٌ • • • وَلَيسَ لِأَفعالِهِ سُؤدَدُ

فَفِرَّ إِلى اللهِ مِن لُؤمِهِم • • • فَإِنّي أَرى الناسَ قَد أَصلَدوا

ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[07 - Nov-2008, صباحاً 11:10]ـ

.

.

هل الهَمُّ إلا كُربة تتفَرَّجُ • • • لها مُعقِبٌ تحدى إليه وتُزعَجَ

هل الدهرُ إلا غمرةٌ ثم تنجلي • • • وشيكاً وإلا ضيقةٌ تتفَرَّجُ

وما الدهرُ الا عائدٌ مثلُ سالفٍ • • • وما العيشُ إلا جدةٌ ثم تنهجُ

لئن كنتُ محتاجاً الى الحلم إنني • • • إلى الجهلِ في بعضِ الأحايينِ أحوَجُ

ولي فرس للحلمِ بالحلمِ مُلجَمٌ • • • ولي فَرَسٌ للجهلِ بالجهل مُسرَجُ

فَمَن شاءَ تقويمي فاني مُقوَّمٌ • • • ومَن رامَ تعويجي فاني مُعَوَّجُ

وما كنت أرضى الجهل خِدناً وصاحِباً • • • ولكنني أرضى بهِ حينَ أُحرَجُ

ألا ربما ضاقَ الفضاءُ بأهلهِ • • • وأمكنَ من بينِ الأسنَّةِ مَخرَجُ

وقد يركبُ الخطبُ الذي هو قاتلٌ • • • إذا لم يكن إلاَّ عليهِ مُعَرَّجُ

وإن قال بعض الناسِ فيه سماجةٌ • • • فقد صَدَقُوا والذّلُ بالحُرِّ أسمَجُ

ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[19 - Nov-2008, مساء 03:36]ـ

/// وقال أبو نواس الحسن بن هانيء:

وَالمَنايا آكِلاتٌ • • • شارِباتٌ لِلأَنامِ

/// مثله في معناه، وهو مؤثِّر، قول أبي العتاهية:

فَكَأَنَّ شَخصَكَ لَم يَكُن /// /// /// في الناسِ ساعَةَ تُدفَنُ

وَكَأَنَّ أَهلَكَ قَد بَكَوا /// /// /// جَزَعاً عَلَيكَ وَرَنَّنوا

فَإِذا مَضَت لَكَ جُمعَةٌ /// /// /// فَكَأَنَّهُم لَم يَحزَنواالنَّاس في غفلاتهم /// /// /// ورحى المنيَّة تطحنُ! ما دونَ دائِرَةِ الرَدى /// /// /// حِصنٌ لِمَن يَتَحَصَّنُ

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015