وطاوَلَتِ الأرضُ السّماءَ سَفاهَةً /// /// وفاخَرَتِ الشُّهْبُ الحَصَى والجَنادل
فيا موْتُ زُرْ إنّ الحياةَ ذَميمَةٌ /// /// ويا نَفْسُ جِدّي إنّ دهرَكِ هازِل (1)
-------------------------
(1): تصرَّفت في القصيدة بالاختصار كالعادة، وبقيت أبيات فيها ملاحظ، لكن العبرة حاصلة بغالب أبياته، وعزائي أنَّ بعضها من الحكمة السائرة، وفيها شيءٌ من شطحات الشعراء.
ـ[لامية العرب]ــــــــ[22 - Jun-2008, صباحاً 07:07]ـ
هنا أستأذنا الشيخ الشاعر //عيد فهمي في رائعة من روائع الشعر المعاصر
قال
الفقير إلى عفو ربه
عيد بن فهمي بن محمد بن علي
الحسيني الهاشمي
عفا الله عنه
كَفْكِفْ دموعَكَ وانتصِبْ يا عنترَه ... فعيونُ عبلةَ أصبحَتْ مُستعمَرَه
لا تنسَ بسمةَ ثغرِها يوماً ... فقم ... وأعِدْ إلى العِقدِ الثمينِ الجوهرَه
حطِّمْ سيوفَ الغاصبينَ ... ليرحلوا ... وارفع لواء العزّ ... وامحُ المعذرَه
واذكرْ لها أيامَ فخرِكَ ... شامخًا ... فالقادسيّةُ بنتُ بدرٍ .... مَأثرَه
والسيفُ في وجهِ البنادقِ صارمٌ ... ولهُ الكرامةُ والقُوى والسيطرَه
فاجمعْ مَفاخِرَكَ القديمةَ كلَّها ... واصنع بها في بحر مجدِك قنطرَه
وحصانُكَ العَرَبيُّ ... حُلّ لجامه ... واجعل نداءك في المعاركِ ... زَمجَرَه
هذا الحصانُ يَرى المَدافعَ حولَهُ ... متأهِّباتٍ ... والقذائفَ مُشهَرَه
لو كانَ يدري ما المحاورةُ اشتكى ... ولَصاحَ في وجهِ اللئيمِ وحذَّرَه
هذي ليوثُ العُربِ تنسفُ سجنها ... وغدًا ستنسفُ للعدوّ مُعسكَرَه
يسعون في طلب المنون ... أعزّةً ... فالعيشُ ذُلٌّ ... والشَّهادة مفخرَه
هذِي يدُ الإسلام تجزي أهلَها ... مَن يكتسب في حقّها خيرًا ... يَرَه
عَبْسٌ تخلّت عنكَ ... لا تأبهْ لهم ... واسأل لقومِك من إلهك مغفرَه
في الجاهليةِ كنتَ وحدكَ قادراً ... أن تهزِمَ الجيشَ العظيمَ وتأسِرَه
فالآن ... عارٌ أن تولّيَ ... مدبرًا ... فاللهُ ينصرُ عبدَهُ ... إنْ ينصرَه
فأقمْ لهذا الدّينِ وجهكَ واصطِبِرْ ... وارفعْ مساجده ... وزيّنْ مِنبرَه
وابعثْ لعبلةَ في العراقِ حمامةً ... وابعثْ لها في القدسِ أجمل تذكِرَه
اكتبْ لها ما كنتَ تكتبُه لها ... تحتَ السيوف .... بمؤتةٍ ... أو خيبرَه
يا دارَ عبلةَ بالعراقِ ... تمهّلي ... فلأجعلنّك للأعادي مقبرَه
من نَهْرِ دجلةَ والفراتِ سأرتوي ... وكلابُ أمريكا ستعدو مدبرَه
وجحافلُ الرومِ الغزاةِ ... ترينها ... حُمُرًا - لعمركِ - كلّها ... مستنفِرَه
أنا فارسُ البيداءِ .. عمّي حمزةٌ ... من نسلِ أحمدَ (1) والحسينِ وحيدرَه
في مسجدي أتلو الكتابَ ... فإن دعا ... داعي الجهادِ .. ففي المعارك قَسورَه
اليومَ أكتبُ بالمِداد ... وفي غدٍ ... قلمي سيرُوى من دمِي في المِحبرَه
وعيونُ عبلةَ لن تُزيلَ دموعَها ... إلا أيادٍ ... حرّةٌ ... متطهّرَه
ـــــــ
(1) هذا وإن كان في ظاهره لا يفتخر به إلا هاشمي من نسل النبي (ص) مثلي، لكنه في حقيقته يصلح أن يفخر به كل مسلم، ففي الحديث الصحيح أن النبي (ص) قال: «إنما أنا لكم مثل الوالد أعلّمكم»
ـ[إمام الأندلس]ــــــــ[25 - Jun-2008, صباحاً 05:53]ـ
ولإمام الأندلس أبى محمدٍ علي بن حزم الظاهري رحمه الله قصيدة يخاطب بها قاضي الجماعة بقرطبة عبد الرحمن بن بشيرٍ يفخر فيها بالعلم، ويذكر أصناف ما علم يقول فيها:
أنا الشمس في جو العلوم منيرة ** ولكن عيبي أن مطلعي الغرب
ولو أنني من جانب الشرق طالع ** لجد علي ما ضاع من ذكري النهب
ولي نحو أكناف العراق صبابة **ولا غرو أن يستوحش الكلف الصب
فإن ينزل الرحمن رحلي بينهم ** فحينئذ يبدو التأسف والكرب
فكم قائل: أغفلته وهو حاضر ** وأطلب ما عنه تجيء به الكتب!
هنالك يدري أن للبعد قصة ** وأن كساد العلم آفته القرب!
فَو اعَجَباً مَنْ غابَ عَنْهُم تشَوَّقُوا ** لَهُ ودُنُوُّ المَرْءِ مِنْ دَارِهِمْ ذَنْب
و إن مكانا ً ضاق عنى لضيق** على أنه فيح مذاهبه سهب
وإن رجالا ً ضيعوني لضيع ** وإن زماناً لم أنل خصبه جدب
ولكن لي في يوسفٍ خير أسوةٍ ** وليس على من بالنبي ائتسي ذنب
يقول مقال الحق والصدق إننى ** حفيظ عليم ما على صادقٍ عتب
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[01 - Jul-2008, مساء 01:45]ـ
/// وقال أبوالطَّيِّب أيضًا:
فِراقٌ وَمَن فارَقتُ غَيرُ مُذَمَّمِ • • • وَأَمٌّ وَمَن يَمَّمتُ خَيرُ مُيَمَّمِ
وَما مَنزِلُ اللَذّاتِ عِندي بِمَنزِلٍ • • • إِذا لَم أُبَجَّل عِندَهُ وَأُكَرَّمِ
سَجِيَّةُ نَفسٍ ما تَزالُ مُليحَةً • • • مِنَ الضَيمِ مَرمِيّاً بِها كُلُّ مَخرَمِ
رَحَلتُ فَكَم باكٍ بِأَجفانِ شادِنٍ • • • عَلَيَّ وَكَم باكٍ بِأَجفانِ ضَيغَمِ
إِذا ساءَ فِعلُ المَرءِ ساءَت ظُنونُهُ • • • وَصَدَّقَ ما يَعتادُهُ مِن تَوَهُّمِ
وَعادى مُحِبّيهِ بِقَولِ عُداتِهِ • • • وَأَصبَحَ في لَيلٍ مِنَ الشَكِّ مُظلِمِ
أُصادِقُ نَفسَ المَرءِ مِن قَبلِ جِسمِهِ • • • وَأَعرِفُها في فِعلِهِ وَالتَكَلُّمِ
وَأَحلُمُ عَن خِلّي وَأَعلَمُ أَنَّهُ • • • مَتى أَجزِهِ حِلماً عَلى الجَهلِ يَندَمِ
وَإِن بَذَلَ الإِنسانُ لي جودَ عابِسٍ • • • جَزَيتُ بِجودِ التارِكِ المُتَبَسِّمِ
وَما كُلُّ هاوٍ لِلجَميلِ بِفاعِلٍ • • • وَلا كُلُّ فَعّالٍ لَهُ بِمُتَمِّمِ!
¥